مطالبات لروسيا بأفعال ملموسة لإثبات التزامها باتفاق ميونخ

اتفاقية وقف إطلاق النار تمخضت عن اجتماع ميونخ

اتفاقية وقف إطلاق النار تمخضت عن اجتماع ميونخ

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 12-02-2016 الساعة 16:21
أنقرة - الخليج أونلاين


طالبت كل من بريطانيا وتركيا وألمانيا، روسيا ونظام الأسد بوقف الغارات ضد المدن السورية، والالتزام بوقف إطلاق النار الذي نص عليه اتفاق ميونخ.

وكانت "مجموعة دعم سوريا الدولية" التي تضم 17 دولة، اجتمعت، الخميس في مدينة ميونخ الألمانية، بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وإنهاء الحرب التي تشهدها البلاد منذ 5 سنوات، وتمخض عنها، فجر الجمعة، اتفاق ينص على وقف العنف في عموم سوريا خلال أسبوع.

ومن جهته، قال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، الجمعة، إن نجاح قرار وقف إطلاق النار في سوريا، الذي اتفق عليه أعضاء مجموعة دعم سوريا (ISSG)، خلال اجتماعهم في مدينة ميونخ الألمانية الخميس، يتوقف على مدى التزام النظام السوري وروسيا به.

وأضاف هاموند في بيان له، عقب اختتام أعمال مجموعة دعم سوريا، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا: "يجب على روسيا إيقاف غاراتها الجوية على جماعات المعارضة".

وأشار هاموند إلى أن "الهدف الأساسي من اجتماع مجموعة دعم سوريا، في ميونيخ، هو إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، وذلك في غضون أسبوع، إضافة إلى تقديم التسهيلات اللازمة باتجاه التقدم السريع في المفاوضات الرامية لتحقيق التحول السياسي".

وأكد أن "هذا الاتفاق سيعتبر، في حال تم تنفيذه، بشكل كامل وصحيح، من قبل الدول الأعضاء في (ISSG)، خطوة مهمة باتجاه توقف القتل والمعاناة في سوريا، في حين يتوقف نجاح هذه الخطوة على إحداث تغييرات كبيرة في سلوك النظام السوري ومؤيديه".

وأردف قائلاً: إن "روسيا، على وجه الخصوص، التي تدعي استهداف الجماعات الإرهابية، في حين تقوم بضرب مجموعات غير متطرفة باستمرار، بينهم مدنيون، يجب عليها أن توقف هذه العمليات حتى يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ"، مؤكداً لن تتوقف أعمال العنف، باستمرار استهداف جماعات المعارضة المعتدلة".

- ألمانيا

بدورها، اعتبرت الحكومة الألمانية، الجمعة، أن على روسيا أن تثبت عبر أفعال ملموسة سعيها لتطبيق الاتفاق الهادف إلى وقف الأعمال العدائية في سوريا، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

ورحبت ألمانيا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه فجر الجمعة في ميونيخ، لكن "الكلام يجب أن تتبعه أفعال، والحكومة الألمانية ترى أن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق روسيا" في هذا المجال، كما قالت الناطقة باسم الحكومة كريستين فيرتز، بحسب ما نقلت فرانس برس.

وأضافت أن "روسيا وبحكم هجومها العسكري إلى جانب نظام الأسد، عرضت للخطر بشكل كبير العملية السياسية" الهادفة إلى تسوية النزاع.

وقالت: "أمامنا الآن فرصة إنقاذ هذه العملية، لكننا ننتظر في الوقت نفسه ألا تستخدم الفترة المتبقية لبدء وقف إطلاق نار لتكثيف الضربات"، مؤكدة أن الهجوم الأخير لنظام دمشق في منطقة حلب "دفع بعشرات آلاف الأشخاص" إلى الفرار.

- تركيا

وإلى تركيا، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو: إنه "لا يمكن تحقيق وقف الاشتباكات، ووقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل فعّال، في حال استمرار الغارات الروسية في سوريا".

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، الجمعة، حول اجتماع مجموعة الدعم الدولية لسوريا الذي عقد أمس، خلال وجوده في ألمانيا للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.

وأشار جاويش أوغلو إلى أن روسيا استهدفت حتى اليوم، المعارضة السورية بشكل أكبر من "التنظيمات الإرهابية"، بدعوى مكافحة الإرهاب، ووجّهت 88% من هجماتها ضد المعارضة".

ولفت جاويش أوغلو إلى أن "الهدف من اجتماع مجموعة الدعم الدولية لسوريا، هو البدء مجدداً بالمفاوضات التي جرى تعليقها في الثالث من فبراير/ شباط الحالي، بسبب الغارات الروسية، ومواصلة قوات النظام السوري هجماتها البرية مدعومة بقوات إيران ومليشيات حزب الله اللبناني، فضلاً عن عرقلة وصول المساعدات الإنسانية".

وأعرب عن أمله في وقف الاشتباكات، قائلاً: "المعارضة (السياسية) ستجتمع بالقوى الفاعلة على الأرض، وآمل أن يفضي ذلك إلى وقف إطلاق نار دائم، حينها تتوقف الاشتباكات، وتبدأ المفاوضات، والحل السياسي هو الدائم والأكثر واقعية".

مكة المكرمة