مطالب بإبعاد مسؤولين حكوميين عن التخطيط لمعركة الموصل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-12-2014 الساعة 11:15
بغداد - الخليج أونلاين


طالب نائب عراقي وعضو لجنة التحقيق المكلفة بكشف ملابسات سقوط مدينة الموصل العراقية في الـ10 من يونيو/ حزيران الماضي بيد عناصر تنظيم "الدولة"، بسحب يد أثيل النجيفي محافظ نينوى، واللواء الركن خالد الحمداني قائد شرطة المحافظة، من التخطيط لمعركة استرجاع المحافظة بعد كشف قائد عسكري كبير تورطهما في سقوط المدينة.

يأتي ذلك في ظل إجراءات بدأت الحكومة الاتحادية في بغداد اعتمادها لتهيئة الأرضية لبدء ما أسمتها بعمليات "تحرير نينوى" شمال العراق، بعد افتتاح مركز أمني للتطوع والتدريب ضمن الحدود الإدارية لإقليم كردستان العراق.

وقال عبد الرحيم الشمري لـ"الأناضول": "قدمت اليوم طلباً إلى لجنة التحقيق المكلفة بكشف ملابسات سقوط الموصل بسحب يد أثيل النجيفي، واللواء الركن خالد الحمداني، من الإشراف على خطة تحرير نينوى، ومنعهما من السفر وعدد من قادة الجيش العراقي الذين ذكرهم قائد عمليات نينوى السابق الفريق الركن مهدي الغراوي في برنامج تلفزيوني".

وأضاف الشمري: أن "الطلب سيحصل على موافقة أعضاء اللجنة، ويرفع إلى رئاسة مجلس النواب لتتولى بدورها مطالبة الحكومة بتنفيذ الطلب"، مشيراً إلى أن "سحب اليد يأتي لمنع تأثر الخطط التي يجري إعدادها من قبل القيادات الأمنية لتحرير الموصل".

وفي السياق ذاته، بحث نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، الاثنين، مع وزير الداخلية محمد الغبان، استعدادات الوزارة لتسلم الملف الأمني في المناطق المحررة من تنظيم "الدولة"، والاستعدادات الجارية لتحرير المحافظة، بحسب قناة العراقية الحكومية.

وفي أول ظهور له منذ سقوط مدينة الموصل، اتهم قائد عمليات نينوى السابق، الفريق مهدي الغراوي، قائد القوات البرية السابق الفريق الأول الركن علي غيدان بأنه المسؤول عن "بيع" مدينة الموصل لتنظيم "الدولة".

وقال الغراوي، في لقاء على فضائية "البغدادية"، في الـ25 من الشهر الجاري: إن "قائد القوات البرية السابق (علي غيدان) كان يزود المالكي بتقارير كاذبة عن وضع القطعات العسكرية في محافظة نينوى (مركزها الموصل)، كما قام بتحريك فرق عسكرية من محافظات الجنوب إلى محافظة الأنبار (غرباً)، رغم أن المعركة كانت في الموصل".

ولفت قائد عمليات نينوى السابق إلى أن "عدد القوات الموجودة فعلاً في الموصل قبل ثلاثة أيام من سقوطها لم يكن يتجاوز 7 آلاف ضابط وجندي عراقي"، مشيراً إلى أن "محافظ نينوى أثيل النجيفي وقائد الشرطة المحلية اللواء خالد الحمداني متورطان أيضاً بسقوط المدينة"، دون تفاصيل حول كيفية تورطهما.

من جانبه، نفى قائد القوات البرية العراقية السابق، الفريق أول علي غيدان، السبت الماضي، أن يكون قد "باع" مدينة الموصل لتنظيم "الدولة"، مشيراً إلى أن من وجه له هذه التهمة "مطلوب للقضاء ومحال إلى محكمة عسكرية".

ولا يزال الغموض يلف الكيفية التي تمكن بها تنظيم "الدولة" من السيطرة على مدينة الموصل بعد انسحاب 4 فرق عسكرية قتالية من دون خوض أي معركة مع المسلحين، وهروب قادة كبار بالجيش إلى إقليم كردستان العراق.

وشكل مجلس النواب العراقي، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لجنة نيابية للتحقيق في أسباب وتداعيات سقوط مدينة الموصل في أيدي تنظيم "الدولة"، ولم تصدر حتى اليوم أي نتيجة رسمية لعملها.

وفي 10 يونيو/ حزيران الماضي، سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، شمالي العراق، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات شاسعة في شمال العراق وغربه وشرقه، وكذلك شمال سوريا وشرقها، وأعلن في الشهر نفسه، قيام ما أسماها "دولة الخلافة".

وتعمل القوات العراقية ومليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها "الدولة"، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.

مكة المكرمة