مظاهرات البصرة تصل إلى بغداد وتطالب بإسقاط الأحزاب السياسية

الرابط المختصرhttp://cli.re/GeavVJ

حشود من المظاهرات في العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 20-07-2018 الساعة 21:39
بغداد - الخليج أونلاين

تظاهر آلاف العراقيين الغاضبين من تردي الخدمات في العاصمة بغداد وفي مدينتين جنوبي البلاد، الجمعة، مرددين هتافات مناهضة للأحزاب السياسية التي حكمت العراق منذ عام 2003، في تصعيد جديد للمظاهرات التي انطلقت منذ 8 يوليو الجاري.
وفي البصرة التي بدأت فيها المظاهرات قبل أسبوعين، والتي عانت سنوات من الإهمال ومستوى متدن من الاستثمارات، احتشد نحو ثلاثة آلاف متظاهر خارج مبنى مجلس المحافظة.
وهتف المتظاهرون "الشعب يريد إسقاط الأحزاب السياسية"، في شعار مشابه لآخر شاع في وقت ثورات الربيع العربي في 2011 يطالب بإسقاط الأنظمة الحاكمة. ويأتي ذلك في حين يواجه السياسيون العراقيون صعوبات في تشكيل حكومة جديدة، بعد انتخابات جرت في 12 مايو الماضي وشابتها مزاعم بالتزوير.
ووعد رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي يسعى لولاية ثانية، بأن حكومته التي تقودها القوى السياسية الشيعية ستخصص تمويلاً لمشروعات الكهرباء والمياه في البصرة.
وقال خالد حسن (42 عاماً) وهو عامل في القطاع الصحي في البصرة: "كل وعودهم أكاذيب.. لن نسكت"، بحسب وكالة رويترز.
ويوم الخميس دعا رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، الذي فازت كتلته بالمركز الأول في الانتخابات العراقية، جميع الساسة إلى تأجيل جهود تشكيل الحكومة الجديدة لحين الاستجابة لمطالب المحتجين بتحسين الخدمات في الجنوب.
وتمكن الصدر من قبل من حشد عشرات الآلاف من المواطنين للضغط من أجل الاستجابة لمطالبه. وشن ما يعرف بـ"جيش المهدي" التابع للصدر انتفاضات عنيفة ضد القوات الأمريكية بعد غزو العراق عام 2003، وكذلك هو المسؤول عن قتل وتهجير مئات العائلات السنية في بغداد ومحيطها، بالإضافة إلى تفجير مساجدهم.
كما عبر المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني عن تضامنه أيضاً مع المحتجين.
واجتاحت الاحتجاجات مدناً في الجنوب وهي المنطقة التي يتركز فيها الشيعة. وقتل أربعة متظاهرين وأصيب العشرات من أفراد الأمن.
وأطلقت الشرطة الرصاص في الهواء واستخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع في مدينة الناصرية الواقعة على نهر الفرات، عندما تظاهر مئات الأشخاص خارج منزل المحافظ.
وقال فارس عبد الكريم، وهو ناشط ساعد في تنظيم المظاهرة: "نطالب بإقالة المحافظ وكل المسؤولين الفاسدين من المحافظة".
وفي مناطق أخرى احتشد المحتجون عند مدخل حقول نفطية كبرى، لكن مسؤولين قالوا إن الإنتاج لم يتأثر.
وتظاهر نحو 300 شخص، الجمعة، في أحد الميادين الرئيسية في بغداد، ورفع أحدهم لافتة كتب عليها "ثورة الفقراء".

ويعاني جنوب العراق ذو الأغلبية الشيعية من الإهمال، برغم الثروة النفطية، منذ حكم الرئيس الراحل صدام حسين، ثم خلال فترات الحكومات التي قادتها القوى السياسية الشيعية، بما في ذلك حكومة العبادي.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات ينتقد متظاهرون حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي هيمن على المشهد السياسي العراقي منذ غزو الولايات المتحدة في 2003 الذي أطاح بنظام صدام حسين.

ويرفع متظاهرون شعارات مناهضة لحزب الدعوة الحاكم ويقولون: "حزب الدعوة يحكم العراق منذ 15 عاماً، وقادته لم يتمكنوا من الوفاء حتى ولو بوعد واحد من التي قطعوها"، بحسب وكالة "رويترز".

ويقول آخرون: "منذ سقوط صدام في 2003 وحتى الآن الشيء الحقيقي الوحيد الذي يقوله الساسة الشيعة هو أكاذيبهم. ما زلنا نشرب مياهاً قذرة، ونسينا ما الذي يعنيه تكييف الهواء خلال الصيف".

مكة المكرمة