مظاهرات كردية عنيفة احتجاجاً على عدم تدخل أنقرة بعين العرب

محتجون أكراد في مظاهرات الثلاثاء

محتجون أكراد في مظاهرات الثلاثاء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-10-2014 الساعة 21:49
أنقرة - الخليج أونلاين


شهدت مدن تركية مختلفة مظاهرات لمواطنين أكراد، تخللتها أعمال عنف وتخريب ومواجهات مع الشرطة؛ احتجاجاً على رفض حكومة بلادهم التدخل العسكري المباشر لمنع سقوط مدينة عين العرب (كوباني) في أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقامت مجموعات من المتظاهرين بتخريب واجهات المحلات التجارية والأبنية الرسمية، وإلحاق الأذى بسيارات رسمية وخاصة، في مختلف المدن التركية.

وقالت وكالة الأناضول: إن المحتجين تجمعوا في مظاهرات غير مرخصة من الجهات المختصة، في عدد من أحياء مدينة إسطنبول، وذلك بدعوة من "حزب المناطق الديمقراطي"، وقد أخفى بعضهم وجوههم بواسطة الأقنعة، وقاموا بالاعتداء على عناصر الشرطة، ورميهم بالحجارة والزجاجات الحارقة، فيما قامت الشرطة بتفريقهم بواسطة المياه وغاز الفلفل.

وردد المتظاهرون هتافات من قبيل: "الشهيد لا يموت، والوطن لا يتجزأ"، فيما لقي أحد المتظاهرين حتفه في مدينة فارتو بولاية موش، نتيجة إصابته بقنبلة غاز في رأسه، بحسب وسائل إعلام تركية، كما قام المتظاهرون بإغلاق الشوارع بالمتاريس وحاويات القمامة.

وفي مرسين، قام المتظاهرون بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة على حافلة تابعة لبلدية المدينة، كما قاموا بإغلاق أحد الشوارع.

وقام المتظاهرون بتحطيم واجهات عدد من المحلات التجارية في مدينة دنيزلي، فيما قامت الشرطة بتفريقهم بواسطة خراطيم المياه، والغاز المسيل للدموع.

وامتدت الاحتجاجات العنيفة إلى مدن هكاري، وأغري، وشانلي أورفا، وأرتفين، وديار بكر، وباتمان، وسيرت، ومردين، وشرناق وأرضروم، وبورصة، وتونجلي، وهطاي، وكوجا إلي.

وكان حزب المناطق الكردي دعا، في بيان مساء الاثنين، كل أكراد البلاد إلى النزول للشارع.

ووقعت صدامات، مساء الاثنين، خصوصاً في إسطنبول، حيث أحرق المتظاهرون سيارات.

وبعد أيام من الاشتباكات بين قوات حماية الشعب الكردي وتنظيم الدولة، والغارات التي شنها طيران التحالف الدولي، دخل مقاتلو التنظيم، الاثنين، إلى عدد من أحياء عين العرب (كوباني)، واستمرت المعارك حتى اليوم الثلاثاء.

وتفضِّل أنقرة التأني في التدخل البري المباشر ضد قوات وعناصر تنظيم "الدولة" خارج الحدود، خشية التورط في حرب طويلة قد تستنزف موارد البلد الذي حقق نمواً قياسياً خلال حكم حزب العدالة والتنمية.

وتتهم أنقرة الغرب بعدم الجدية في مسعى القضاء على تنظيم "الدولة"، وتعتبر أن القصف الجوي غير كاف في هذا الصدد، وتدعو بالإضافة لذلك إلى تدخل بري دولي وتنسيق كامل مع الجيش السوري الحر، وإقامة مناطق آمنة داخل الأراضي السورية، وهو ما لم توافق عليه واشنطن، التي تقود التحالف الدولي، حتى الآن.

مكة المكرمة