مظاهرات معارضة ومؤيدة لإعادة تمثال "بورقيبة" لوسط تونس

أثار هذا الحدث جدلاً في الأوساط التونسية بين مؤيد ورافض له

أثار هذا الحدث جدلاً في الأوساط التونسية بين مؤيد ورافض له

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 29-05-2016 الساعة 11:11
تونس - الخليج أونلاين


شهدت العاصمة التونسية مظاهرتين إحداهما معارضة وأخرى مؤيدة لإعادة نقل تمثال الرئيس الأسبق، الحبيب بورقيبة، من الضاحية الشمالية إلى ساحة "14 يناير"، وسط العاصمة تونس.

وتجمع عشرات من أنصار حزب "تيار المحبة" (وسطي له مقعدان في مجلس النواب من أصل 217 مقعداً)، مساء السبت، أمام التمثال بساحة "14 يناير"؛ احتجاجاً على إعادة التمثال، مطالبين السلطات بإنزاله.

ورفع المحتجون هتافات من قبيل "انتهى عهد العبودية"، و"يا عبيد البورقيبية"، و"هذا الصوت صوت الشعب، وهذا الشعب يريد العدل".

وقال رئيس الحزب، الهاشمي الحامدي، في تصريحات للصحفيين على هامش الفعالية: "هدفنا إصلاح ما أفسده بورقيبة، وأول خطوة اتخذناها لذلك تأسيس جمعية الفصل 12 من الدستور، الذي ينص على التمييز الإيجابي بين الولايات والجهات".

وتابع: "قررنا أن نعتبر هذا اليوم 28 مايو/أيار من كل عام يوماً ضد البورقيبية وما ترمز إليه من تعذيب وظلم"، وفقاً لتعبيره، دون توضيح سبب اختيار هذا اليوم تحديداً.

واعتبر الحامدي أنّ "بورقيبة همّش مناطق عديدة من الجمهورية التونسية، وخاصة منها الجهات الدّاخلية، وكرس سياسة الجهويات"، في إشارة إلى التمييز بين المناطق الساحلية والداخلية.

من جانبه قال عضو الحزب، سعيد الخرشوفي: "قمنا بسلسلة من الاحتجاجات في كل من سيدي بوزيد (وسط) وصفاقس وقفصة (جنوب)، نحن لن نسكت وسنواصل النضال إلى حد إنزال هذا التمثال من مكانه، والقضاء على رمزيته التي تعيدنا إلى عهد الدكتاتورية"، على حد قوله.

وفي الجانب المقابل، تجمع العشرات من أنصار البورقيبيّة (تيار فكري يرمز للرئيس الأسبق بورقيبة)، معبرين عن دعمهم فكرة نصب تمثال لبورقيبة وسط العاصمة.

وبهذا الصدد انتقد حسن الغزيل (أحد المتظاهرين) "تيار المحبة"، قائلاً: "هؤلاء يتنكرون لفضل بورقيبة عليهم، وهو شخصية لا تعوض فهو من بنى هذه الدّولة (..) وأعتبر أنّ من يشتم بورقيبة ليس تونسياً"، على حد قوله.

من جانبه لفت عامر عبد الله (مواطن)، إلى أن "بورقيبة كان له فضل على هذه الدّولة في مجالات عديدة كالتعليم والصحة، والنصب التذكاري لبورقيبة لن يبارح مكانه ونحن سنحميه ونحن مدينون له بالكثير، ومن يتنكر له فكأنما تنكّر لتونس".

وأعادت السلطات التونسية تمثال الرئيس التونسي الأسبق، الحبيب بورقيبة، فجر الاثنين الماضي إلى ساحة "14 يناير"، بعد نحو 28 سنة من نقله إلى منطقة حلق الوادي، الضاحية الشمالية للعاصمة، وبعد 16 عاماً من وفاة بورقيبة، أول رئيس لتونس بعد الاستقلال.

التمثال، الذي يظهر فيه بورقيبة ممتطياً جواده وملوحاً بيديه، تمت إعادته بمبادرة من الرئاسة التونسية إلى مقره الأصلي، الذي غادره في أواخر العام 1987، وبدايات العام 1988، بقرار من الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي، الذي نفذ انقلاباً على بورقيبة، بدعوى أنه "عاجز صحياً" عن إدارة شؤون البلاد.

وأثار هذا الحدث جدلاً في الأوساط التونسية بين مؤيد ورافض له.

ولد الحبيب بورقيبة في 3 أغسطس/آب 1903، وتوفي في 6 أبريل/نيسان 2000، وهو أول رئيس للجمهورية التونسية (25 يوليو/تموز 1957 -7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987).

وأطاح به بن علي عبر انقلاب نفذه في عام 1987، وبعدها تم فرض الإقامة الجبرية في مَنزله عليه، كما تم حجب أخباره عن الإعلام إلى حين وفاته.

مكة المكرمة