معارض سعودي يكشف خطط خاشقجي ووسائل تجسس الرياض

كشف عن تجسس السعودية على معارضيها ومحاولات لاستدراجهم
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gmx1pD

المعارض السعودي عمر عبد العزيز

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-10-2018 الساعة 09:14
واشنطن - الخليج أونلاين

كشفت تسجيلات موثقة محاولات عدة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومقربين منه، لاستدراج عدد من المعارضين السعوديين المقيمين في الخارج، وعلى رأسهم جمال خاشقجي، المختفي منذ أكثر من 16 يوماً؛ بهدف الانتقام منهم ووضعهم في السجون.

وسرب المعارض السعودي في كندا، عمر عبد العزيز، جملة من التسجيلات التي تؤكد ملاحقة السلطات السعودية للمعارضين في الخارج، وإغراءهم للعودة بالمال والأمن، حسب ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، اليوم الجمعة.

ووفق منظمات حقوقية فقد تصاعدت محاولات استدراج المعارضين السعوديين منذ أصبح بن سلمان ولياً للعهد، العام الماضي.

وتكشف التسجيلات حديث رجلين قدما من السعودية إلى كندا بأمر من بن سلمان، لإقناع عمر عبد العزيز (27 عاماً)- الذي حصل على لجوء في كندا- بالعودة إلى بلاده.

وفي التسجيلات التي تصل مدتها إلى عشر ساعات، يقول أحد الرجلين لشقيق عمر إنه "ثمة سيناريوهين أمامك: الأول العودة إلى وطنه وعائلته، والثاني إلى السجن"، في إشارة إلى أخيه عمر.

وفي هذا السياق، تؤكد "واشنطن بوست" أن العديد من أصدقاء الصحفي السعودي خاشقجي- الذي يُعتقد أنه قتل في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع الشهر الجاري- يقولون إن مسؤولين سعوديين كباراً مقربين من ولي العهد، اتصلوا به خلال الأشهر الأخيرة ليعرضوا عليه مناصب حكومية رفيعة إذا عاد إلى المملكة.

ولكن خاشقجي، وقد كان يكتب في الصحيفة، لم يثق بهذا العرض، ووفق الاستخبارات الأمريكية فإن ولي العهد السعودي أمر بتنفيذ عملية استدراج لخاشقجي من منزله في فرجينيا إلى المملكة واعتقاله.

ومنذ تولّي بن سلمان منصبه في يونيو 2017، شنّت السلطات حملة اعتقالات واسعة طالت مئات المسؤولين والأمراء والدعاة والمعارضين السياسيين، وحتى الناشطين الليبراليين.

- "النحل" في مواجهة "الذباب"

ويؤكد عبد العزيز أنه كان يعمل مع خاشقجي على العديد من المشاريع التي تشكل أكثر من سبب وراء محاولة القادة السعوديين جلب خاشقجي.

ويوضح لـ"واشنطن بوست" أن خاشقجي أرسل له خمسة آلاف دولار لتنفيذ مشروع "جيش النحل"، كمبادرة يعمل بها داخل السعودية للرد على "الذباب الإلكتروني" الموالي للحكومة.

كما أن عمر وخاشقجي كانا يعملان على إنتاج فيلم قصير، وموقع إلكتروني يرصد حقوق الإنسان، ومشروع يدعم الديمقراطية.

وبين عبد العزيز أن السلطات السعودية تمكنت من التجسس على هاتفه، وتنصتت على مكالماته، واطلعت على كل شيء، وفق ما كشفته له جامعة كندية.

ووفق المقاطع التي سجلها عمر، فإن الرجلين الزائرين إلى كندا كررا لعمر أنهما مبعوثان من قبل ولي العهد ومستشاره سعود القحطاني.

والقحطاني أيضاً- كما قال خاشقجي لأصدقائه- هو الشخص الذي كان يحاول الاتصال به منذ أشهر لإقناعه بالعودة إلى السعودية.

ولم يكن خاشقجي وعبد العزيز الوحيدين اللذين تنصتت عليهما السلطات السعودية واستدرجتهما، فالناشطة لجين الهذلول اختطفت من شوارع دبي ونقلت إلى الرياض قبل أن يطلق سراحها بعد أيام، واعتقلت لاحقاً بتهمة الاتصال مع جهات خارجية.

مثال آخر ذكرته الصحيفة، هو الأمير خالد بن فرحان آل سعود، وهو منشق عن العائلة ويقيم في ألمانيا، وكان عرضة لمثل تلك المحاولات في سبتمبر الماضي، حيث قال إن أقاربه أبلغوه أنه سيتلقى صكاً من الدولة يساعده على تجاوز مشاكله المالية إذا ما سافر إلى القاهرة (حليفة بلاده).

مكة المكرمة