معارك كسر عظم تشهدها مدينة درعا على جبهة المنشية وأطراف المدينة

العمليات العسكرية بين المعارضة ونظام الأسد تشتد في درعا

العمليات العسكرية بين المعارضة ونظام الأسد تشتد في درعا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 06-06-2017 الساعة 23:43
دمشق - الخليج أونلاين (خاص)


لليوم الخامس على التوالي، تشهد مدينة درعا، مهد الثورة السورية، معارك عنيفة بين قوات الأسد والمليشيات المتحالفة معها من جهة، وثوار درعا وغرفة عمليات البنيان المرصوص من جهة أخرى، وذلك في حي المنشية الاستراتيجي، الذي تسعى قوات النظام لاستعادة السيطرة عليه، وفرض وقائع جديدة على الأرض، قبيل انطلاق جولة جديدة من مفاوضات "أستانة".

وأشار الناشط أبو غيث الحوراني إلى "أن قوات نظام الأسد ومن أجل تحقيق أهدافها، في استعادة السيطرة على الحي المذكور، استقدمت تعزيزات كبيرة وأسلحة ثقيلة، استمر تدفقها من دمشق والسويداء ومناطق سيطرة قوات النظام إلى درعا عدة أيام".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين"، أن "القوات والأرتال شملت دبابات روسية حديثة، ومدرعات ومنصات صواريخ، وعتاد حربي ثقيل، إضافةً إلى عشرات السيارات المحملة بعناصر من (الفرقة الرابعة)، وحرس جمهوري والمليشيات الطائفية من حزب الله والمليشيات العراقية والأفغانية".

وأشار إلى أن "الثوار تصدوا لهذه القوات خلال مرورها على الأوتستراد الدولي دمشق–عمان، وكبدوها خسائر في الأرواح والعتاد، وأعاقوا وصولها إلى مدينة درعا".

وأضاف أن "الثوار رغم الحشود الكبيرة لقوات النظام، والقدرة العسكرية التي تتمتع بها، أفشلوا كل محاولاتها في تحقيق أي إنجاز يُذكر على الأرض، وكبدوها خسائر كبيرة"، مشيراً إلى أن خسائر حزب الله كانت عشرات القتلى والجرحى".

المكتب الإعلامي لغرفة عمليات البنيان المرصوص الناطق الإعلامي باسم معركة "الموت ولا المذلة"، أكد الثلاثاء وخلال اليومين الماضيين، مقتل العشرات من مقاتلي حزب الله، وقوات النظام في حي سجنه المجاور لحي المنشية.

ونشر المكتب على مواقعه بالإنترنت، الأحد، قائمة ضمت عشرة أسماء من قتلى حزب الله موثقة بالاسم ومنطقة السكن، أردفها يوم الاثنين بنشر قائمة ضمت ثمانية أسماء، في حين نشر الثلاثاء 6 يونيو/حزيران، قائمة ضمت أسماء 14 قتيلاً من قوات النظام.

وأشار المكتب الإعلامي إلى "أن درعا تتعرض لقصف هستيري بمختلف صنوف الأسلحة الثقيلة والطيران الحربي ويرتكب المجازر"، داعياً العالم إلى تحمُّل مسؤولياته في وقف هذه المجازر التي تُرتكب بحق الأهالي العزل.

وقال في بيان له: إن "القصف الهستيري الذي تقوم به قوات النظام واستخدامها كل صنوف الأسلحة الثقيلة، بمساندة أسراب الطيران، ما هو إلا دليل خذلان وإفلاس في ساحة النزال".

وأضاف أن "حوران وأهلها وثوارها تطالب العالم، بمجالسه ومؤسساته وهيئاته ومؤتمراته، أن يتحمل مسؤولياته في وقف هذا الإجرام الممنهج، والحيلولة دون المجازر التي تُرتكب من قِبل قوات النظام في مناطق شملها خفض التوتر".

الناشط أبو محمد الدرعاوي عضو تنسيقيات درعا، أكد أن "قوات النظام في كل مرة تفشل فيها في تحقيق أية أهداف ميدانية، تصب جامّ غضبها على المدنيين العزل"، لافتاً إلى أن "الطيران الحربي ارتكب أمس مجزرة في مدينة طفس بريف درعا الغربي، راح ضحيتها أكثر من 12 قتيلاً، وعشرات الجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء".

وأضاف في حديث لـ"الخليج أونلاين"، أن "قوات النظام الأرضية وطيرانها الحربي والمروحي، أمطرت أحياء درعا البلد، وطريق السد ومخيم اللاجئين الفلسطينيين، والقرى القريبة من مداخل درعا، وقرى وبلدات ريف درعا، بعشرات الصواريخ والبراميل المتفجرة والنابالم، والأسلحة المحرمة دولياً؛ ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في صفوف المدنيين ودمار هائل، في الأبنية والممتلكات".

ولفت إلى أن "الثوار استهدفوا الثلاثاء مواقع قوات النظام والمليشيات في الأفرع الأمنية، والملعب البلدي والبانوراما، براجمات الصواريخ، وحققوا إصابات مباشرة فيها"، مشيراً إلى أن الثوار فتحوا معارك على جبهات أخرى في درعا؛ للتخفيف عن المنشية".

إلى ذلك، تعالت في محافظة درعا، الأصوات المنادية بضرورة توحيد الجهود ورص الصفوف؛ لمواجهة هذه الحملة العسكرية الشرسة غير المسبوقة، التي يقوم بها النظام وأعوانه على درعا.

ودعا بيان صادر عن فرقة عمود حوران، التابعة للجبهة الجنوبية لـ"الجيش الحر"، إلى النفير العام؛ لصد هجوم قوات الأسد والمليشيات الداعمة لها، وإفشال حملتها على درعا.

وقال البيان، الذي تم الاطلاع عليه: "نهيب بكل الفصائل والتشكيلات العسكرية في درعا والقنيطرة، بإعلان النفير العام لصد هذا العدوان وإفشال مخططات النظام وحلفائه".

وأضاف: "نناشد مشايخنا وعلماءنا حشد الرجال القادرين على حمل السلاح لمواجهة هذا العدوان".

في هذا الوقت، تشهد منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، معارك واشتباكات متقطعة بين قوات خالد بن الوليد المتهم بمبايعة تنظيم الدولة من جهة، وفصائل "الجيش الحر" من جهة أخرى.

وأشار مصدر من منطقة الحوض، إلى أن "الطرفين تكبدا خسائر كبيرة في معارك كرٍّ وفرٍّ تشهدها المنطقة منذ عدة أشهر، تمكن خلالها جيش خالد من بسط سيطرته على عدة قرى".

وأضاف المصدر لـ"الخليج أونلاين" أن "منطقة الحوض تبعد عن مدينة درعا أكثر من 30 كم باتجاه الغرب، وهي تقع على الحدود السورية-الأردنية، والحدود السورية مع الجولان السوري المحتل".

من جهته، أكد الضابط المنشق أبو عبادة الجولاني أن "حي المنشية الاستراتيجي كان يقع معظمه تحت سيطرة قوات النظام ومليشيات حزب الله ولواء (فاطميون)، لكن الثوار ومنذ إطلاق معركة (الموت ولا المذلة) في الـ12 من شهر فبراير/شباط الماضي، تمكنوا من السيطرة على أكثر من 90 في المئة منه، وكبدوا قوات النظام والمليشيات الحليفة معها، مئات القتلى وعشرات الجرحى وخسائر كبيرة بالعتاد".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين" أن "السيطرة الكاملة على حي المنشية ستكون بداية النهاية لأحد الطرفين المتقاتلين"، مشيراً إلى أنه "إذا تمكن الثوار من السيطرة على حي المنشية، فإن إمكانية وصولهم إلى مناطق سيطرة قوات النظام في درعا المحطة تصبح أكثر سهولة، وتصبح قطعاتها وأماكن تمركزها في مرمى أسلحة الثوار، كما أن ذلك سيحدُّ من استهداف قوات النظام لأحياء درعا".

وقال: "إذا ما خسر الثوار حي المنشية، فهذا يعني أن قوات النظام باتت تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في درعا البلد، وصولاً إلى الحدود الأردنية وجمرك درعا القديم؛ ومن ثم ستتمكن من السيطرة على الطريق الحربي، الذي يشكل صلة الوصل وخط الإمداد الحيوي والوحيد الذي يربط بين ريف درعا الشرقي وريف درعا الغربي؛ ما سيقطع كل إمكانية للتواصل بين الثوار في المحافظات الجنوبية؛ درعا والقنيطرة".

مكة المكرمة