معاناة نازحي الأنبار تتجدد.. العودة للديار مرهونة بكفيل جديد

 بعض المنتسبين إلى القوات الأمنية استغلوا الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون في العراء

بعض المنتسبين إلى القوات الأمنية استغلوا الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون في العراء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 08-04-2016 الساعة 21:14
بغداد - محمد البغدادي- الخليج أونلاين


أكد نازحو الأنبار، غرب العراق، أنهم يواجهون معاناة إنسانية جديدة؛ بسب معاملة القوات الأمنية العراقية "السيئة"، التي تصادفهم عند عودتهم إلى مدنهم الأصلية، للخلاص من النزوح والسكن في المخيمات منذ أكثر من عام.

ويتوجب على نازحي الأنبار الذين قضوا فترة نزوحهم في مدن شمال العراق، الدخول إلى العاصمة بغداد، ومنها إلى الرمادي مركز محافظة الأنبار، لكن القوات الأمنية تشترط عليهم إحضار كفيل من سكنة بغداد يكفلهم لمجرد مرورهم بالعاصمة.

وكانت تلك العوائل قد واجهت الأزمة نفسها في طريق نزوحها من مناطق الأنبار إلى بغداد ومدن الشمال، لدى دخول تنظيم "الدولة" إلى المحافظة، حيث طلب منها الاستعانة بكفيل، وتسبب هذا الشرط آنذاك بأزمة إنسانية على منطقة "جسر بزيبز" لمئات العوائل العالقة دون اهتمام بأوضاعها.

الشرط الذي تجدد في طريق العودة، أوقعهم في مأزق واضطر كثيراً منهم إلى المبيت في العراء؛ لعدم استطاعتهم إحضار كفيل، وهو ما استغل من جانب بعض العناصر الأمنية، الذين صاروا يبتزونهم لدفع مبالغ مالية لقاء السماح لهم بالمرور.

استدعى الأمر تدخل جهات "سنية" لإنقاذ النازحين الذين صاروا بمبيتهم في العراء عرضة للاعتداء من قبل المليشيات "الطائفية"، بحسب مصدر من داخل الوقف السني تحدث لـ"الخليج أونلاين".

المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، قال: إن "عناصر أمنية في المدخل الشمالي لبغداد طالبت العوائل العائدة بالحصول على كفيل من بغداد، وفي حال عدم وجود كفيل فإن عليهم دفع مبلغ 200 دولار للحصول على كفيل".

وبين المصدر أن "أوضاع تلك العوائل في غاية الصعوبة؛ لكونهم في العراء، وأغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن"، لافتاً إلى أن "عدد العوائل العالقة بلغ أكثر من 100 عائلة والعدد في تزايد".

إلى ذلك، قال منسق اللجنة العليا لإعادة النازحين، عبد الهادي الداموك، لـ"الخليج أونلاين": إنه "وردتنا معلومات بوجود مضايقات من قبل القوات الأمنية في السيطرات، وبالتحديد سيطرة الشعب للعوائل القادمة من المحافظات الشمالية".

وأضاف الداموك: "اتصلنا بقائد عمليات بغداد ورئيس أركان الجيش"، من أجل تسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم، مبيناً أن تلك الجهات أوضحت أنهم يطبقون "آلية تتضمن تجميع العوائل وإرسالهم برفقة قوات أمنية لحمايتهم وإيصالهم إلى معبر بزيبز".

وكان عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، راجع بركات العيفان، طالب قيادة عمليات بغداد بالسماح بعبور العوائل العالقة في معبر شمال بغداد.

وأشار العيفان في بيان اطلع عليه "الخليج أونلاين"، إلى وجود عوائل من أهالي الأنبار عالقة في معبر بغداد الشمالي، "تمنع من قبل عمليات بغداد من المرور"، مبيناً أن تلك الأسر نازحة تعاني ظروفاً صعبة بسبب قلة المواد الغذائية والأدوية.

نازحون أكدوا أن بعض الأشخاص من أهالي بغداد؛ بينهم منتسبون إلى القوات الأمنية، استغلوا الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون في العراء منذ أيام، وأخذوا يكفلون الأسر مقابل مبلغ يتراوح ما بين الـ100-200 دولار، بالتنسيق مع القوات الأمنية، التي لها حصة في المبالغ المستوفاة من العوائل النازحة.

أبو محمد الفهداوي، نازح طاعن في السن، يقول لمراسل "الخليج أونلاين": إن "القوات الأمنية تمنعنا من دخول بغداد إلا بكفيل من سكان بغداد، ونحن لا نملك كفيلاً ولا نملك المال الكافي لغرض إدخالنا إلى بغداد".

وأضاف: "بعض أفراد القوات الأمنية ينصحوننا بأن ندفع مبلغاً مالياً لبعض الأشخاص وهم يكفلوننا، وبعض العائلات اضطرت إلى دفع المبلغ لإنهاء معاناتها، في حين فضلت عائلات أخرى العيش في العراء بعد سماعها انتشار المليشيات في عدد من مناطق بغداد، التي قد تترصدهم وتقتلهم، لأسباب طائفية كما فعلت في وقت سابق".

أما عمر الحلبوسي، أحد النازحين، فأكد لمراسل "الخليج أونلاين" أنه اضطر إلى دفع مبلغ قدره 200 دولار إلى أحد الأشخاص "مقابل كفالة لي ولعائلتي؛ من أجل دخول بغداد"، لافتاً إلى أن منتسبي القوات الأمنية يتطاولون عليهم بالكلام ويسمعونهم عبارات طائفية، وهو ما شجعه على "دفع المبلغ لأجل الخلاص من سماع تلك العبارات".

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي