معتقل سعودي سابق: السعودية "دولة خوف" تخطف مواطنيها قسراً

المعتقل السعودي السابق عبد الله الغامدي (الجزيرة.نت)

المعتقل السعودي السابق عبد الله الغامدي (الجزيرة.نت)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-06-2018 الساعة 11:26
لندن - الخليج أونلاين


بمرارةٍ، تحدَّث المعتقل السعودي السابق عبد الله الغامدي عن تجربته مع الاعتقال والمطاردة في السعودية، وعن أمه المعتقلة، وملابسات اعتقال أخيه الثاني، ومداهمة منزل أبيه.

وفي شهادته التي رواها بالبرلمان البريطاني، مساء أمس الأربعاء، أمام نخبة من الحقوقيين البريطانيين، وصف الغامدي السعودية بـ"دولة الخوف التي تخطف مواطنيها وتُغيِّبهم قسرياً".

واستمع المشاركون في الندوة التي عقدتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا، لشهادة الغامدي باهتمام بالغ، حيث تطرَّق الغامدي إلى ملابسات اعتقال والدته وأخيه الذي ما زال مصيره مجهولاً.

اقرأ أيضاً:

رايتس ووتش: بن سلمان يزداد عاراً باستمرار قمع النشطاء

وبحسب رواية الغامدي التي نقلها موقع "الجزيرة.نت"، فقد داهم رجال الأمن منزل والده واعتقلوا أخاه الثاني، الذي لم يكن له أي نشاط سياسي؛ وذلك فقط لأنه حوَّل له مبلغاً من المال.

وأضاف أن هذه "الاعتقالات التعسفية تساندها منظومة عدلية تتلخص فيها وظيفة القاضي بالاستماع لإفادة الأجهزة الأمنية وتصدير الأحكام التي تريدها، أما الإعلام فالسلطة وأذرعها الأمنية تتحكمان فيه وتسخرانه لتضليل الرأي العام".

- دعم التطرف

وفي حديثه خلال الندوة، تطرق مدير مركز تحليل السياسة الخارجية بلندن، باول موركروفت، إلى "صعوبة رصد حقيقة الأوضاع بالسجون السعودية ومعرفة ماهية ما يجري فيها"، ورفض موركروفت "ادعاءات السلطات الجديدة في الرياض بأنها تُجري إصلاحات وتحارب الإرهاب".

كما شكك في "ما تدَّعيه الرياض بأنها لا تقمع الحريات؛ بل تطارد المتطرفين"، ودلل على ذلك بما قال إنه تحليله لظاهرة "الجهاديين" في أفغانستان، قائلاً إنه وثَّق بـ"البحث والمعايشة" كيف دعمت السعودية "المتطرفين".

ودعا موركروفت إلى وقف بيع الأسلحة للسعودية، قائلاً: إنها "تستعمل هذا السلاح في تغذية الحروب والتطرف، وتتنمر على الدول الأصغر منها، وتقود عملية تدمير شاملة لليمن".

من جهته، تحدث المحامي المتخصص بالقانون الجنائي الدولي إيدن إليس عن الصعوبات القانونية في تثبيت الأدلة، مبيناً أن "التحقيقات الأولية تشير إلى أن الدعاة المعتقلين في السعودية بلغوا 60 تقريباً، منهم الشيخ سلمان العودة وغيره"، معتبراً أن السعودية "تمارس الاعتقال التعسفي بشكل ممنهج".

وطالب إليس مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بـ"ممارسة ضغوط على الرياض لوقف انتهاكاتها المستمرة"، معتبراً أن المجلس يملك ذلك، إضافة للضغوط السياسية التي يمكن أن تؤدي إلى تغيير الوضع الحقوقي في السعودية.

أما نيكولا بالمر، المُحاضِرة بكلية الحقوق في جامعة كنغز كولج، فتحدثت عن محاولات متكررة لإطلاق سراحِ من اعتُقلوا منذ سبتمبر 2017، قائلةً إن الجهود التي بُذلت لهذا الغرض "أخفقت بسبب عدم وجود آليات تنفيذية للجهات القضائية التي طالبت بإطلاق سراحهم".

ودعت بالمر المنظمة الأممية إلى "تجميد عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان"، مشكِّكة في "ما تروجه السعودية من انفتاح وإعطاء المرأة حقوقها"، وأضافت أن السماح للنساء بقيادة السيارات "ليس من باب الانفتاح؛ بل لأن السلطة الحالية تريد استثمار ذلك".

وتواصل السلطات السعودية، منذ تولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حملات اعتقالات طالت أمراء ومسؤولين سياسيين ورجال أعمال ومدنيين، ونشطاء، وسط تنديد دولي ومطالبات بوقف هذه الاعتقالات التعسفية التي تتعارض مع حقوق الإنسان الدولية.

مكة المكرمة