معركة الرمادي.. الجيش العراقي يقترب وألغام "الدولة" تعيقه

التنظيم فخخ كثيراً من المباني والطرق

التنظيم فخخ كثيراً من المباني والطرق

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 26-12-2015 الساعة 12:59
بغداد - عمر الجنابي – الخليج أونلاين


تشهد الأحياء القريبة من المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي، معارك عنيفة بين القوات الحكومية متمثلة بجهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الذهبية وقوات الشرطة الاتحادية، وبمشاركة آلاف المقاتلين من أبناء العشائر من جهة، ومسلحي تنظيم "الدولة" من جهة أخرى، بحسب ما أكدته مصادر أمنية خاصة لمراسل "الخليج أونلاين".

وقالت المصادر، طالبة عدم الكشف عن اسمها، إن قوات الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب وأفواجاً من قوات الشرطة الاتحادية تمكنت من التوغل إلى عمق مدينة الرمادي، واشتبكت مع مسلحي تنظيم "الدولة"، لافتة إلى أن الاشتباكات ما تزال مستمرة لغاية اللحظة.

وأضافت: "إن القوات الأمنية تمكنت من الاقترابمن المجمع الحكومي مركز مدينة الرمادي، إلا أنها تواجه مقاومة شرسة من قبل عناصر تنظيم "الدولة""، واصفة المعارك بأنها "الأعنف منذ انطلاق العملية، وتنظيم داعش سحب أعداداً كبيرة من مقاتليه في المحاور الأخرى، وكثف من وجوده قرب المجمع الحكومي وسط المدينة".

وبحسب المصادر نفسها، فإن "معارك اليوم شهدت تصعيداً كبيراً من قبل تنظيم داعش، حيث قام عناصره بمهاجمة القوات الأمنية بمختلف الأسلحة، بعد التسلل خلف الخطوط الخلفية للقوات الأمنية عبر أنفاق حفرها عناصره تحت المنازل، أوقعت عدداً من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأمنية".

من جهته، قال الرائد في الشرطة العراقية، جمعة الفهداوي، عبر اتصال هاتفي مع مراسل "الخليج أونلاين": إن "طيران الجيش والتحالف الدولي شارك بقوة في إسناد القوات المشتركة في المعارك الدائرة قرب المجمع الحكومي، لكن هذا الإسناد توقف بسبب تحول المعارك إلى حرب شوارع بين الجانبين".

وأضاف: أن "معارك استعادة السيطرة على المجمع الحكومي أصبحت الآن أكثر تعقيداً من المعارك الأخرى"، لافتاً إلى أن "أغلب عناصر تنظيم "الدولة" الموجودين داخل المدينة هم من كتيبة "الانغماسيين" التي دفع بها التنظيم مؤخراً، وإنهم سيقاتلون حتى الموت، فضلاً عن خطر وجود أعداد كبيرة من المدنيين بينهم".

وفي السياق ذاته، قال خبير المتفجرات في الجيش العراقي، يحيى المنصوري، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "السبب الرئيسي وراء بطء تقدم القوات في السيطرة على المجمع الحكومي والأحياء المحيطة به بشكل كامل، هو قيام مسلحي التنظيم بتفخيخ كثير من الطرق والمباني والسيارات، وحتى المطاعم ومحطات الوقود، منذ دخوله إلى المدينة لغاية الآن".

وعن تحديد القوات الأمنية فترة محددة لتحرير المدينة، قال المنصوري إنه من غير الممكن تحديد سقف زمني لانتهاء المعارك، عازياً السبب إلى تحصن عناصر التنظيم بالمدنيين، وقتالهم داخل الأزقة والأحياء المأهولة بالسكان وزرع الألغام بشكل شبكات.

بدوره، حذر الخبير العسكري خالد عبد الكريم، من قيام تنظيم "الدولة" باستدراج القوات الأمنية للوقوع في حقول ألغامه والكمائن التي دائماً ما يعتمد عليها في مثل هذه المعارك.

وقال عبد الكريم، في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "أساليب تنظيم داعش في المعارك داخل المدن أصبحت معروفة للجميع؛ وهي أن يقوم عناصره بالانسحاب أمام القوات الأمنية وفسح المجال واسعاً أمام القوات المهاجمة، ثم يعود ليهاجمها بالسيارات المفخخة والانتحاريين والعبوات الناسفة؛ لتكبيدها أكبر عدد ممكن من الخسائر المادية والبشرية، وهو ما حدث في تكريت وبيجي وكثير من المناطق".

وأضاف أن عناصر التنظيم "يمتلكون قدرات قتالية عالية، بالإضافة إلى ما يمتلكونه من تخطيط ودراية كبيرة بطبيعة المنطقة، وهو ما سيعقد المعركة أكثر" بحسب قوله.

مكة المكرمة