معهد أمريكي: قطر تمتلك قوة ناعمة مؤثرة رغم الحصار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gmNXEv

المعهد نصح الإدارة الأمريكية بالاستفادة من القوى الناعمة لقطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 29-11-2018 الساعة 21:41
واشنطن - الخليج أونلاين

خلص تقرير لمعهد واشنطن لتحليل السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى أن دعم رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، الضمني للسعودية في بداية حصارها لدولة قطر، شهد تراجعاً بشكل ملحوظ، وبدأت العلاقات تأخذ منحنى خطيراً مع المملكة، خاصةً بعد تورطها في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصليتها بإسطنبول.

وأكد التقرير، الذي نشره موقع معهد واشنطن عبر موقعه الإلكتروني، اليوم الخميس، للباحث علي فاضلي، أن حكمة المؤسسات الصلبة بالولايات المتحدة الأمريكية، وفي مقدمتها وزارتا الدفاع والخارجية، وضعت حداً لتصريحات ترامب التي ظهرت في بداية الأزمة الخليجية.

وتوصل التقرير إلى أن الولايات المتحدة ما زالت مستعدة لتوطيد علاقاتها مع قطر بشكل أوسع، خاصةً مع التحولات الأخيرة في موازين القوة في المنطقة، مؤكداً أن الوقت الحالي هو الأمثل للإدارة الأمريكية لتوضيح موقفها والاستفادة مما تقدمه الدوحة.

وخلص التقرير إلى أن قطر استطاعت أن تؤدي دوراً مؤثراً في المنطقة، حتى في ظل الحصار المستمر عليها منذ أكثر من عام، وهو ما يوفر فرصة كبيرة للإدارة الأمريكية للنظر في القوة الاستراتيجية الناعمة طويلة الأمد التي تمتلكها الدوحة في الشرق الأوسط، وإمكانية الاستفادة منها.

ورأى التقرير أن "قطر تمتلك رصيداً إقليمياً مهماً؛ لدعمها ثورات الربيع العربي، إذ تعد الحركات المتجذرة مجتمعياً، والتي شكلت النواة لتلك الثورات، أحد أهم عوامل القوة الناعمة بيد الدوحة".

وقال تقرير معهد واشنطن: إن "الكثيرين يدركون أن قطر تدعم التيارات الليبرالية إلى جانب الإسلامية، في الوقت الذي تخلت فيه بعض الدول الخليجية، وفي مقدمتها الإمارات، عن دعم الاقتصاد التونسي بعد تحالف حزب نداء تونس بزعامة الرئيس السبسي مع حركة النهضة".

وأوضح أن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شارك في المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد والاستثمار في تونس، وأعلن دعم الاقتصاد التونسي بقيمة 1.25 مليار دولار، وذلك على الرغم من التغيير السياسي في تونس.

ويُعد الإعلام في مركز الصدارة بين عناصر القوة الناعمة التي تمتلكها قطر، فالإعلام القطري، وعلى رأسه قناة الجزيرة، هو الأكثر تأثيراً في المنطقة، كما يحتل مركزاً مرموقاً ومتقدماً بين وسائل الإعلام الدولية، وفق التقرير.

وذكر التقرير أن قطر أثبتت أنها وسيط مؤثر؛ حيث أدت دور الوسيط الفعال بين الولايات المتحدة والجماعات التي لا ترغب واشنطن في مقابلتها بشكل مباشر، كحركة طالبان الأفغانية.

وأشار إلى أن وساطة قطر مع حركة طالبان توجت بفتح مكتب اتصال للحركة بالدوحة بدعم أمريكي في عام 2013، وإطلاق سراح الرقيب الأمريكي "بوي بيرغدال" الذي كان محتجزاً لدى الحركة منذ سنوات.

ولم يقتصر دور الوساطة القطرية على القضايا التي ترتبط بمصالح الولايات المتحدة فقط، بل امتد أيضاً ليشمل بعض القضايا الإقليمية الأخرى، حيث كان لها دور هادئ في المفاوضات الجارية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والوساطة بين حكومة الخرطوم وحركات التمرد بإقليم دارفور، حسب التقرير الأمريكي.

وأسهمت قطر، وفق التقرير، في الوساطة بين إريتريا وجيبوتي، توجت بالإفراج عن عدد من الأسرى الجيبوتيين لدى إريتريا.

مكة المكرمة