مع اشتداد أزمة كتالونيا.. مظاهرات في مدريد وبرشلونة

صوت الكتالونيون بأغلبية للانفصال

صوت الكتالونيون بأغلبية للانفصال

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 07-10-2017 الساعة 20:09
مدريد - الخليج أونلاين


تجمع الآلاف في شوارع مدريد وبرشلونة السبت، في وقت تستعد فيه كتالونيا لإعلان الاستقلال، وارتدى كثيرون ثياباً بيضاء، ودعوا لإجراء محادثات لنزع فتيل أسوأ أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ عقود.

ولسكان منطقة كتالونيا الراقية بشمال شرق إسبانيا لغة وثقافة مختلفة، وهم يطالبون منذ فترة طويلة بأن يكون لهم وضع متفرد عن بقية البلاد، وأجروا يوم الأحد الماضي استفتاءً على الانفصال عن إسبانيا، وهو تصويت حظرته المحكمة الدستورية.

وتقول سلطات كتالونيا إن معظم من أدلوا بأصواتهم أيدوا الانفصال، وهو أمر تقول مدريد إنه غير قانوني بموجب دستور البلاد لعام 1978.

اقرأ أيضاً :

"الشرق الأوسط الجديد".. هل تتحقق "نبوءة" كونداليزا ورالف؟

وأدت هذه الأزمة السياسية إلى انقسام في البلاد، ودفعت المصارف والشركات إلى نقل مقارها خارج كتالونيا، فضلاً عن أنها هزت ثقة الأسواق في الاقتصاد الإسباني، ودفعت المفوضية الأوروبية إلى الدعوة لأن يجد زعماء كتالونيا وإسبانيا حلاً سياسياً.

ووفقاً لوكالة "رويترز" تجمع آلاف يرتدون الأبيض، ويحملون لافتات تدعو إلى السلام والحوار بين الزعماء في احتجاجات سلمية عبر 50 مدينة إسبانية، وتفرقت بشكل كامل بعد ظهر السبت.

وفي برشلونة هتف المتظاهرون "فلنتحاور" في كتالونيا، في حين حمل كثيرون لافتات تنتقد الزعماء السياسيين لعدم توصلهم لحل دبلوماسي لهذا المأزق.

ويقول زعيم كتالونيا، كارلس بودجمون، إنه مستعد لأي وساطة، في حين يصر رئيس الوزراء، ماريانو راخوي، على أن تكف المنطقة أولاً عن السعي للاستقلال، الذي ازداد خلال أزمة اقتصادية امتدت لنحو ست سنوات.

في الوقت نفسه تجمع آلاف في مدريد بالتوازي مع مسيرة‭‭ ‬‬"فلنتحاور" تحت العلم الإسباني الضخم في كولون بلازا، ملوحين بأعلام وهم يغنون ويهتفون "تعيش إسبانيا وتعيش كتالونيا".

وحشدت حكومة راخوي الآلاف من أفراد الشرطة الوطنية لمنع الاستفتاء؛ ممَّا أدى إلى اشتباكات مع مواطنين أثناء محاولة إغلاق مراكز الاقتراع في المدارس ورفع صناديق الاقتراع.

وأثار عنف الشرطة انتقادات واسعة؛ ممَّا دفع الحكومة إلى إصدار اعتذار الجمعة الماضي، وإن ظل التوتر في الزيادة بعد تردد أنباء بأن خططاً لإعلان الاستقلال من جانب واحد ستقدم إلى برلمان كتالونيا يوم الثلاثاء.

وتسببت الأزمة أيضاً في شعور شركاء إسبانيا في الاتحاد الأوروبي بقلق، وناقشت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الأمر مع جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، حسبما صرح مسؤول بالاتحاد الأوروبي.

ويتزايد القلق في العواصم الأوروبية كذلك من الأثر السلبي الذي قد تتركه الأزمة على الاقتصاد الإسباني، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ومن احتمال امتداده لدول أخرى.

مكة المكرمة