مغردون سعوديون: #المفتي_يدعم_تركيا تثبيتاً للسوريين

المغردون وجدوا في دعوة مفتي السعودية استجابة لدعواتهم بدعم تركيا

المغردون وجدوا في دعوة مفتي السعودية استجابة لدعواتهم بدعم تركيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-12-2015 الساعة 20:05
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)


تحوّلت دعوة مفتي المملكة العربية السعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، التي رأى فيها ضرورة مساعدة ودعم "البلد الإسلامي الكبير" تركيا، وتثبيت أهلها، إلى نقاش واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، ولا سيما أنها تأتي بعد أيام من حملة على تويتر دشنها المغردون لدعم البضائع التركية.

دعوة مفتي السعودية تأتي لتعزز التوجه الشعبي نحو دعم ومساندة تركيا، التي "تقع على ثغر عظيم"، وفق ما قال "آل الشيخ"، في إشارة إلى ملاصقتها لسوريا حيث يخوض العالم معركة شرسة على حساب الشعب السوري الذي تستضيف منه بلاد الأناضول أكثر من مليوني نازح ولاجئ؛ "يُخشى إن حصل مكروه لتركيا أن يؤثر على حياتهم"، بحسب المفتي.

وقال مفتي السعودية، في مداخلته عبر برنامج "مع سماحة المفتي" على قناة "المجد" الفضائية، أمس الجمعة: إنّ "تركيا بلد إسلامي كبير، وضياعه يعني خسارة للمسلمين، ولا بد من الانتباه إلى ذلك، وإن هذا الثغر العظيم إن لم يساعد ويُثبّت أقدام أهله ويساعدوا، ويخشى من أمر إن حصل لتركيا أن يؤثر على الناس في حياتهم".

- تضامن مع تركيا

وتلاقت دعوة مفتي السعودية، مع دعوات سبقتها؛ أطلقها كتاب واقتصاديون خليجيون بارزون على شبكات التواصل، الفترة الماضية، للتضامن مع تركيا، وذلك عقب إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حزمة "عقوبات" على أنقرة على خلفية إسقاط الأخير لطائرة حربية روسية اخترقت أجواءها في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم.

والسبت الماضي، وقّع بوتين مرسوماً يتضمن سلسلة إجراءات اقتصادية ضد تركيا، شملت "منع المؤسسات والمنشآت التركية من ممارسة نشاطات في روسيا، ووقف استيراد بعض السلع ذات المنشأ التركي، ومنع الشركات العاملة في البلاد كافة من توظيف مواطنين أتراك، كما تضمنت تعليق السفر بدون تأشيرة بين روسيا وتركيا، ومنع الشركات السياحية من تنظيم رحلات إلى تركيا، ووقف رحلات الطائرات المستأجرة من قبل الشركات (شارتر) بين البلدين، وتشديد الرقابة على شركات الشحن التركية الناشطة في روسيا، والناقلات البحرية التركية في البحر الأسود وبحر آزوف، وغيرها.

كما أن بوتين، لم يقف عند حد العقوبة الاقتصادية، وقال، الخميس، أمام برلمان بلاده، إن من يظن أن رد روسيا على إسقاط المقاتلة الروسية سيقتصر على العقوبات التجارية فهو مخطئ بشدة.

وعقب إعلان موسكو حزمة عقوباتها التجارية ضد أنقرة، دشن المغردون على تويتر حملة استخدمت عدداً من الوسوم (هاشتاغات)، من أبرزها وسم #دعم_البضائع_التركية، مساندة لتركيا واقتصادها، أثنوا فيها على جودة المنتجات التركية، وفيما عدّد بعضهم أسماء أبرز العلامات التجارية التي يمكن التعامل معها، أشار آخرون إلى أهم وسائل دعم تركيا، مشيرين إلى "أثر الفراشة" الذي يمكن أن يلحظ على المدى المتوسط والبعيد في التخفيف من أي إجراءات سلبية ضد الاقتصاد التركي، أو حتى دعمه لمزيد من النمو.

ويومها، أظهر استطلاع آراء أطلقه الكاتب الاقتصادي ورجل الأعمال السعودي عصام الزامل، وشارك فيه نحو 87 ألف مغرد، أن 65% من المصوتين يؤيدون دعم المنتجات التركية خليجياً، فيما لم يؤيدها 35% من المصوتين، لأسباب منها الرغبة بدعم المنتج المحلي، وفق ما كشفت تعليقات المغردين التي اطلع عليها مراسل "الخليج أونلاين".

- #المفتي_يدعم_تركيا

وتفاعل مئات المغردين على شبكات التواصل، لا سيما تويتر، معلقين على دعوة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، التي وجد القسم الأكبر منهم فيها ملامسة لرغبته بدعم تركيا، فيما تحفّظ آخرون عليها، إما انتظاراً "لأمر ولي الأمر"، أو بسبب مواقف سابقة لمفتي المملكة، استحضروها، كانوا انتظروا فيها منه موقفاً مختلفاً من قضايا الأمة، وفق رأيهم.

وأشار المغرد "بن قفيط"، إلى أن "دعم الاقتصاد التركي هو دعم للوضع الاقتصادي للاجئين السوريين في تركيا. فتوى أتمنى أن تصل خيراتها للمظلومين".

وعلّق المغرد أبو شلاخ الليبرالي بالقول: "هذا هو الموقف الطبيعي لأي عاقل حين يكون الأمر بين من يقتل أطفال سوريا ومن يحتويهم".

ورأى المغرد نبيل بن أحمد، أن "المفتي وضع النقط على الحروف وعكس رؤية الدولة السعودية لتركيا".

ووجد المغردون في الدعوة الجديدة، فرصة للتذكير بالمنتجات التركية وأبرز العلامات التجارية و"الماركات" التي يمكن التعامل معها والشراء منها والتي يعود منشؤها إلى تركيا.

واستثمر المغردون المؤيدون للتضامن مع تركيا، في نقاشاتهم عبر وسم (هاشتاغ) #المفتي_يدعم_تركيا، موقف المؤسسة الدينية الرسمية في المملكة، ذات التأثير الهام في المجتمع، للتهكم والهزء من التيار الرافض للتقارب بين المملكة وتركيا، والدعوات التي دشنت لدعم الأخيرة.

ويأخذ التقارب بين الرياض وأنقرة، شيئاً فشيئاً، بالظهور والترجمة على أرض الواقع ليكون تحالفاً واسعاً يعنى بملفات المنطقة، إذ أعلن رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن تركيا ستبدأ عملية جديدة مع السعودية ودول أخرى لمكافحة الإرهاب في سوريا وبدعم إقليمي، مؤكداً أن حدود تركيا مع سوريا هي حدود حلف شمال الأطلسي (الناتو).

يذكر أن وسم "المفتي_يدعم_تركيا" على تويتر، حظي بأكثر من 10 آلاف مشاركة خلال ساعات فقط، فيما تفاعل مغردون مع وسم #دعم_البضائع_التركية (بأكثر من طريقة صياغة) عبر أكثر من 200 ألف تغريدة خلال 24 ساعة من تدشينه.

مكة المكرمة