مقترح فرنسي لمنع استخدام الفيتو في حالات القتل الجماعي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-09-2014 الساعة 12:59
نيويورك - الخليج أونلاين


طرحت فرنسا، إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، اقتراحاً في الأمم المتحدة، تتعهد بموجبه هذه الدول بعدم استخدام حق النقض (الفيتو) في حالات "جرائم القتل الجماعي"، وسط تباين في مواقف هذه الدول من هذا الاقتراح.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، لدى افتتاحه اجتماعاً خصص للبحث في هذه المبادرة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك: "نحن مسؤولون أمام الرأي العام. شعوبنا لا تفهم آلية عمل مجلس الأمن" الذي يشل حق الفيتو قدرته على التحرك أمام الجرائم التي يذهب ضحيتها عدد كبير من الأشخاص.

ووافقه الرأي نظيره المكسيكي، جوزيه انطونيو ميادي كوريبرينا، الذي شارك في تنظيم هذا الاجتماع، مؤكدا ان "حق الفيتو ليس امتيازا بل مسؤولية".

ويرمي الاقتراح الفرنسي إلى الحصول على تعهد من الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين وروسيا) التي تمتلك وحدها حق النقض، بعدم استخدام هذا الفيتو عندما يتعلق الأمر بجرائم إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتعتقد باريس أن هذا التعهد من شأنه أن يحول دون تعطيل مجلس الأمن عبر الفيتو الروسي والصيني عن التحرك فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة في سوريا.

وشاركت في هذا الاجتماع حوالي 20 دولة بينها الولايات المتحدة وبريطانيا والصين، وغابت عنه بالمقابل روسيا.

وشنت قوات الأسد حملة قمع عنيفة على الثوار والمعارضين ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف، واندلاع حرب بين الجانبين خلفت ما يزيد على 200 الف قتيل في ثلاث سنوات، وفي تلك الأثناء، عارضت روسيا والصين اربع مرات فرض عقوبات على نظام الأسد باستخدام حق النقض.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله "ليس سراً أن بعض شركائنا لا يؤيدون هذا الاقتراح. نحن واقعيون، لن يتحقق ذلك في المدى القصير. ولكن القضية السورية اثارت اسئلة كثيرة وانتقادات وتلقينا ردود فعل ايجابية كثيرة من دول ومنظمات غير حكومية".

وقال فابيوس في ختام الاجتماع "نحن عمليون، نعرف انه ليس من السهل تغيير النصوص ولذلك نسعى للاقناع"، لكنه قال ان رد فعل بريطانيا والولايات المتحدة كان "مشجعا". إلا أنهم "لم يبدوا رد فعل صريحاً وقوياً".

وقال "نريد طرح الأمر بمناسبة مرور 70 عاماً على تأسيس الأمم المتحدة، فلو كتب لهذا الإصلاح أن يرى النور في السنة المقبلة، سيكون تقدما رائعا".

مكة المكرمة