مقتل الكساسبة الأبرز.. الأردنيون ودعوا 2015 بكثير من الأحداث

الأردن يعتبر أقل صخباً من محيطه المزدحم بالكثير من المجريات الساخنة

الأردن يعتبر أقل صخباً من محيطه المزدحم بالكثير من المجريات الساخنة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-12-2015 الساعة 20:31
عمّان - حبيب السالم - الخليج أونلاين


حمل عام 2015 الكثير من الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي كان لها أثر بالغ على حياة الأردنيين، في بلد يعتبر أقل صخباً من محيطه المزدحم بالكثير من المجريات الساخنة، إلا أن حادثة أسر ومقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة من قبل تنظيم "الدولة"، تركت أثراً لا يمحى من ذاكرة الشعب الأردني الذي اعتبرها الحدث الأبرز في البلاد خلال عام 2015.

- أحداث أمنية ساخنة

وبالإضافة لحادثة مقتل الطيار الكساسبة، في مدينة الرقة السورية بعد أن سقطت طائرته الحربية هناك، شهد العام الحالي أيضاً حدثاً بارزاً بمقتل 6 جنود، بينهم أمريكيون وجنوب إفريقي وأردنيون على يد شرطي أردني يدعى (أنور أبو زيد) قتل لاحقاً، في أحد مراكز التدريب شرقي العاصمة عمان.

وبعد يومٍ واحد على مقتل الكساسبة، أعدمت السلطات الأردنية شنقاً كلاً من ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي، (عراقيون معتقلون بالأردن ينتمون لتنظيم القاعدة)، فجر الأربعاء الموافق 4 فبراير/ شباط من عام 2015، وكان تنظيم "الدولة" قد طالب بإطلاق سراح ساجدة الريشاوي مقابل الإفراج عن الكساسبة.

- الحكومة والإخوان

سياسياً، وعلى خلاف العادة، شهد عام 2015 تأزماً حاداً في العلاقة ما بين جماعة الإخوان المسلمين والدولة، من جهة، وتعاظم حجم الخلاف الداخلي بين عددٍ من قيادات الجماعة من جهة أخرى، إذ أصدرت محكمة أمن الدولة في 15 فبراير/ شباط حكماً بالسجن مدة عام ونصف على نائب المراقب العام للجماعة زكي بني أرشيد، بعد أن أسندت له تهمة تعكير صفو علاقات المملكة بدولة الإمارات العربية، إثر منشور له انتقد فيه سياسات الأخيرة تجاه جماعة الإخوان المسلمين.

في حين أعلن عدد من قيادات الجماعة (المفصولين) ترخيص "جمعية جماعة الإخوان المسلمين" مطلع مارس/ آذار الماضي، بمباركةٍ حكومية، كي تصبح خلفا قانونياً للجماعة الأم.

- السلطة التنفيذية والتشريعية

على المستوى الحكومي والبرلماني، شهد عام 2015 إعلان حكومة الدكتور عبد الله النسور نهاية قانون "الصوت الواحد" المثير للجدل، وولادة قانون جديد للانتخابات البرلمانية، يتقلص بموجبه عدد أعضاء مجلس النواب إلى (130) عضواً بدلاً من (150)، ويصبح للناخب حق الإدلاء بأصوات مساوية لعدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية، وهو القانون الذي اعتبرته الحكومة الأفضل على الإطلاق، بدوره أقرر البرلمان الأردني سلسلة من القوانين التي اعتبرها إصلاحية، أبرزها قانون الأحزاب السياسية واللامركزية، وتعديلات على قانون البلديات.

- تعيينات وإقالات

وشهدت البلاد في 25 أكتوبر/ تشرين الأول، تعيين رئيس الحكومة الأسبق فيصل الفايز، لرئاسة مجلس الأعيان "الغرفة الثانية للبرلمان"، خلفاً لعبد الرؤوف الروابدة، كما احتفظ عاطف الطراونة، للمرة الثالثة على التوالي برئاسة مجلس النواب "الغرفة الأولى للبرلمان"، في الانتخابات التي جرت في 15 أكتوبر/ تشرين الثاني، بحصوله على 100 صوت من أصل (150 العدد الكلي لأعضاء البرلمان).

كما شهد عام 2015، إقالة وزير الداخلية حسين المجالي، نتيجة التقصير في أداء الواجب، بعد تفاقم الأوضاع الأمنية في مدينة معان (جنوبي الأردن) وعدم وجود تنسيق ما بين الأجهزة الأمنية (الشرطة والدرك)، حيث تم إقالة كل من قائدي جهاز الشرطة اللواء توفيق الطوالبة، ومدير قوات الدرك اللواء أحمد السويلمين، في الوقت الذي تم فيه تعيين سلامة حماد وزيراً للداخلية خلفاً للمجالي المُقال.

- عواصف ثلجية وخطاب ساخن

وشهد الأردن خلال عام 2015 عواصف ثلجية غير مسبوقة، اجتاحت البلاد عرفت باسم "هدى" و"جنى" في يوم 6 ديسمبر/ كانون الأول من عام 2015، ليرفع الأردن حالة الطوارئ للتعامل مع العاصفة الثلجية التي اكتست على إثرها مناطق البلاد كافة باللون الأبيض.

كما وجه العاهل الأردن عبد الله الثاني خطاباً هاماً لشعبه، بالقول: "ارفع رأسك أنت أردني" في الرابع من مارس/ آذار، حث فيه الأردنيين على رفع رؤوسهم لأن العالم كله يقف احتراماً لهم، وقال الملك في خطابه: إن "قوتنا ودورنا الـمحوري في المنطقة والعالم ليس صدفة، بل هو من صنع الأيدي الأردنية المثابرة المبدعة، التي وضعت الأردن على خريطة التميّز والإنجاز، ورفعت راية الأردن عالياً في مختلف الميادين".

- الحرب على الحوثيين

وشهد العام الحالي إعلان الأردن رسمياً مشاركته في التحالف العربي ضد "الحوثيين" في اليمن، يوم 26 مارس/ آذار الماضي، حيث أعلن الأردن المشاركة مع العديد من الدول العربية في "عاصفة الحزم" لدعم الشرعية في اليمن.

- الأمير علي و"الفيفا"

وخسر الأمير علي بن الحسين انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" أمام جوزيف بلاتر المستقيل، بعد أن حصد 73 صوتاً مقابل 133 صوتاً لبلاتر، لكن ونتيجة اتهامه بقضايا فساد، واستقالته من منصبه، وفتح المجال مجدداً لانتخابات جديدة، أعلن الأمير الشاب ترشحه مجدداً لانتخابات الفيفا التي من المقرر إجراؤها في شهر فبراير/ شباط من العام المقبل 2016.

- حوادث مؤسفة

وبصورة مفاجئة، فقد شهد عام 2015 وفاة 7 أشخاص بانفجار حاوية ألعاب نارية: في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في جمرك عمّان، من بين الوفيات 5 يحملون الجنسية المصرية، وعلى إثر الحادثة أحال مجلس الوزراء مدير عام الجمارك اللواء منذر العساف إلى التقاعد.

وشهد عام 2015 مقتل الشقيقتين جمانة وثريا السلطي انتحاراً، يوم 6 من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، وهي القضية التي شغلت الرأي العام المحلي، ولف الغموض تفاصيل حادثة إقدامهما على الانتحار بإلقاء نفسيهما من فوق عمارة بمنطقة الجويدة جنوبي عمان، لا سيما وأنهما سيدتا مجتمع على المستوى المحلي والعالمي.

- التعداد السكاني

ومع اقتراب نهاية عام 2015، أعلن الأردن انطلاق التعداد السكاني العام من 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، وحتى الثامن من ديسمبر/ كانون الأول، في حين أكد المختصون أن عملية التعداد السكاني على درجة عالية من الأهمية، لتوفير قاعدة بيانات ومعلومات دقيقة عن السكان والمساكن في المملكة باعتبار ذلك ضرورة وطنية تجري لمرةٍ واحدة كل عشرة أعوام.

وشهد نهاية عام 2015 ترحيل 750 سودانياً إلى بلادهم، بعد أن قررت الحكومة الأردنية نقلهم من مكان اعتصامهم أمام مبنى مفوضية اللاجئين في العاصمة عمان احتجاجاً على أوضاعهم لمطار الملكة علياء الدولي.

- الحرب على "الإرهاب"

وقبل أن يحمل عام 2015 أوراقه عن الطاولة، معلناً رحيله، قدّم الأردن قائمة بالتنظيمات "الإرهابية" في سوريا، وهي الخطوة التي أكدت الحكومة أنها تجري بجهد تنسيقي كمعلوماتٍ قدمتها لدولٍ عربية وعالمية لتنصنيف هذه المنظمات بناء على قرار دولي في اجتماع في مدينة نيويورك الأمريكية.

مكة المكرمة