مقتل تركي البنعلي "مفتي داعش" في غارة بالرقة

تركي البنعلي

تركي البنعلي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 01-06-2017 الساعة 17:09
دمشق - الخليج أونلاين


أكّد تنظيم الدولة، الخميس، مقتل القيادي البحريني البارز، تركي البنعلي، في غارة شنّها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة على مدينة الرقة السورية.

وأعلنت حسابات مقرّبة من تنظيم داعش، وأبرزها مؤسسة الوفاء، التي كانت تصدر كتباً له، مقتل البنعلي في غارة للتحالف الدولي، دون أن تحدّد مكان قتله، لكن حسابات بعض مؤيّدي التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي قالت إنه قتل في مدينة الرقة، وقالت أخرى إنه قتل في دير الزور.

وكانت الطائرات الأمريكية استهدفت، في أغسطس/آب 2015، قوى الأمن الداخلي، وفندق "المهاري"، و"المجمع الإداري"، بمدينة سرت؛ في محاولة منها لاستهداف قيادات تابعة للتنظيم، وعلى رأسها البنعلي.

ويعتبر البنعلي (32 عاماً) كبير شرعيي التنظيم، ويحمل أكثر من كنية؛ منها: أبو همام الأثري، وأبو سفيان السليم، وأبو حذيفة البحريني، وقد ذاع صيته بعد مبايعته التنظيم في 2014، وتولّيه منصب الشرعي العام به.

نشأ البنعلي في مدينة المحرق البحرينية، ودرس المرحلة الابتدائية والمتوسطة في مدرسة الإيمان، ثم أنهى المرحلة الثانوية بالقسم الأدبي بمدرسة الهداية، قبل أن يلتحق بكلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي.

اقرأ أيضاً:

شاهد: جنود إسرائيليون يصيبون فلسطينية ويشتمونها وهي تنزف

بعد عام ونصف من التحاقه بالكلية، داهمت الحكومة الإماراتية منزله في مدينة الشارقة، واعتقلته ورحّلته إلى البحرين، ليكمل بعدها دراسته الجامعية بكلية الإمام الأوزاعي في بيروت، حتى تخرّج فيها، كما درس في معهد البحرين للعلوم الشرعية.

عمل البنعلي إماماً لمسجد في سوق المحرق، ثم مسجد العمال، حتى أقيل من الإمامة بسبب نهج التكفير والتطرّف الذي كان يدعو إليه، وعمل مدرّساً في مدرسة عمر بن عبد العزيز في مدينة الحالة، حتى أقيل سريعاً من مهام التدريس، حسبما نشره موقع "العربية نت"، الخميس.

اعتقل تركي البنعلي من قبل السلطات البحرينية عدّة مرات إلى جانب منعه من السفر، قبل إعلانه مبايعة البغدادي.

في العام 2015 أسقطت وزارة الداخلية الجنسية البحرينية عنه، وذلك في إطار إجراءات الحفاظ على الأمن والاستقرار ومكافحة المخاطر والتهديدات الإرهابية.

وصل البنعلي إلى مدينة سرت في العام 2013، وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، ألقى خطبة بمسجد "الرباط"، طالب فيها سكان المدينة بإتمام البيعة لزعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي.

وفي يوليو/تموز 2015، ظهر في مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، وأقام فيها صلاة العيد، ثم عاد إلى ليبيا بعد مقتل أبو علي الأنباري (الرجل الثاني بالتنظيم) في غارة أمريكية على منطقة الفتائح شرقي مدينة درنة عام 2015.

وبعد عودته إلى ليبيا، عُني البنعلي بتنظيم صفوف المقاتلين، ووضع الترتيبات الإدارية، بتفويض من البغدادي.

وكان البنعلي واحداً من أبرز قيادات التنظيم في مدينة سرت الليبية، وكان يلقي محاضرات بالمساجد لعناصر التنظيم، ويقوم على إعدادهم لدورات شرعية.

قبل وصوله إلى سوريا عام 2013، عمل البنعلي إماماً في عدد من المساجد البحرينية، خصوصاً في منطقة المحرق، حيث عاش فيها، كما عمل مدرّساً في مدرسة عمر بن عبد العزيز في مدينة الحالة، وكان مبايعاً لتنظيم القاعدة آنذاك، كما تقول قناة "المنارة" الإيرانية.

وتمكّن البنعلي، المولود عام 1984، من إحداث تأثير داخل صفوف تنظيم داعش، وكان له تيار يسمّى "التيار البنعلي"، وهو الذي اختلف مع التيار "الحازمي" (نسبة إلى أبو عمر الحازمي) في العديد من المسائل، وأبرزها مسألة "تكفير الجاهل".

وكان التيار الحازمي يكفّر الجاهل ولا يعذره، في حين أن تيار البنعلي يقول بـ "عذر الجاهل"، وهو ما دفع الحازمية ومن معهم إلى القول بأن البنعلي ومن معه "مشركون ومرتدون".

وأصدر البنعلي مؤلفات شرعية مختلفة؛ منها عن إجازة العمليات الانتحارية، ورسالة بعنوان "مد الأيادي لبيعة البغدادي"، وأخرى بعنوان "إعلام الرائح والغادي ببعض مناقب البغدادي".

مكة المكرمة