مكاسب كبيرة للإصلاحيين في انتخابات الشورى الإيراني

الشكل النهائي لتوزيع القوى في مجلس الشورى لم يتضح بعد

الشكل النهائي لتوزيع القوى في مجلس الشورى لم يتضح بعد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-02-2016 الساعة 10:11
طهران - الخليج أونلاين


أحرز أنصار الرئيس الإيراني، حسن روحاني، من الإصلاحيين مكاسب كبيرة في مواجهة المحافظين في الانتخابات التشريعية الإيرانية، رغم أن أياً من الجانبين لم يحصل حتى الآن على غالبية واضحة، وفق نتائج جزئية أعلنت الأحد.

وأظهرت نتائج نشرتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (ايسنا)، أنه "من أصل 290 مقعداً يتألف منهم البرلمان، فاز الإصلاحيون والمعتدلون بـ89 مقعداً مقابل 86 مقعداً للمحافظين، في حين انتخب عشرة مرشحين مستقلين، بينما يتوقع أن تصدر النتائج المتصلة بستين مقعداً متبقياً بحلول الثلاثاء".

في المقابل، ستجري الدورة الثانية في أبريل/ نيسان أو مايو/ أيار يخوضها مرشحون لـ51 مقعداً آخر، بعدما فشل كل منهم في الحصول على عدد كافٍ من الأصوات يؤهله للفوز من الدورة الأولى.

ومع أن الشكل النهائي لتوزيع القوى في المجلس النيابي لم يتضح بعد، إلا أن النتيجة التي أحرزها الإصلاحيون وأنصارهم تُشكل مكسباً كبيراً لهم، بالمقارنة بما كانت عليه حصتهم في المجلس المنتهية ولايته، إذ أنهم ضمنوا منذ الآن ما لا يقل عن ثلاثة أضعاف عدد مقاعدهم في المجلس السابق حين كانوا ثلاثين عضواً فقط مقابل نحو مئتي عضو محافظ، وقد حقق أنصار روحاني اختراقاً لافتاً في طهران حيث فازوا بكامل المقاعد الثلاثين بعدما كان المحافظون يهيمنون على غالبيتها.

وكان عدد كبير من المحافظين المذكورين عارضوا بشدة اتفاق يوليو/ تموز 2015 بين القوى الكبرى وإيران حول برنامج طهران النووي، الذي دخل حيز التنفيذ منتصف يناير/ كانون الثاني وأتاح رفع غالبية العقوبات الاقتصادية عن البلاد.

والأحد، اعتبر المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، في رسالة تليت عبر التلفزيون أن "تقدم البلاد هو الهدف الرئيسي" و"أمام البرلمان المقبل مهمات كبيرة"، محذراً من "تقدم مصطنع من دون استقلال ولا وحدة وطنية"، في حين أكد الرئيس روحاني في تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر" أن "الناخبين خلقوا أجواء جديدة".

ويراهن الرئيس روحاني على الاتفاق النووي الذي شكل خطوة، يرى أنها أخرجت البلاد من عزلتها، ويعتزم تنفيذ سلسلة إصلاحات اقتصادية واجتماعية قبل نهاية ولايته الأولى في 2017، كما يعتبر أن تحالفه (روحاني) حقق إنجازاً آخر بعد انتخاب حليفه الرئيس الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، لعضوية مجلس الخبراء بعدما تصدرا النتائج في طهران.

والمجلس المؤلف من 88 رجل دين ينتخبون لثمانية أعوام مكلف بتعيين المرشد الأعلى، وقد يضطلع بدور حاسم في ولايته المقبلة لكون المرشد الحالي خامنئي بلغ السادسة والسبعين، في حين تزامنت انتخابات مجلس الخبراء الجمعة الماضي مع انتخابات مجلس الشورى، وناهزت نسبة المشاركة في الاقتراعين 60%.

وبحسب نتائج جزئية شملت غالبية الأصوات التي تم فرزها، فقد أقصي من عضوية مجلس الخبراء رجلا دين محافظان عرفا بمواقفهما المناهضة للإصلاحيين؛ هما آية الله محمد يزدي، الرئيس الحالي لمجلس الخبراء، ومحمد تقي مصبح يزدي، في المقابل، يتوقع انتخاب آية الله أحمد جنتي، الرئيس المحافظ لمجلس صيانة الدستور.

من جهته، أكد رفسنجاني في تغريدة أنه "لا أحد يمكنه مقاومة إرادة غالبية الشعب، ومن رفضتهم الغالبية عليهم أن ينسحبوا"، حيث يرتدي تقدم أنصار روحاني أهمية مضاعفة، وخصوصاً أن مجلس صيانة الدستور رفض ترشيحات معظم أقطاب المعسكر الإصلاحي لانتخابات مجلس الشورى، في حين أكد المحلل الإيراني، أمير محبيان، لوكالة "الأنباء" الفرنسية، أن هذه النتائج هي "رد فعل (للناخبين) على المتشددين".

وفي طهران، مُني رئيس قائمة المحافظين الرئيس السابق لمجلس الشورى، غلام علي حداد عادل، بهزيمة نكراء إذ حل في المركز الحادي والثلاثين، في حين حل في مقدم لائحة المرشحين المنتخبين الإصلاحي محمد رضا عارف والمستقل علي مطهري.

وكان الإصلاحيون ضموا ثلاثة محافظين معتدلين إلى قائمتهم بينهم مطهري، وقد فازوا جميعاً، وقد ترأس قائمة الإصلاحيين والمعتدلين في طهران محمد رضا عارف، المرشح الإصلاحي السابق للانتخابات الرئاسية في 2013، الذي انسحب يومها لمصلحة روحاني ما أتاح للأخير أن يفوز بالرئاسة من الجولة الأولى.

مكة المكرمة