ملالي العراق يتحولون إلى جنرالات

الملالي الشيعة في العراق تحولوا من رجال دين إلى جنرالات

الملالي الشيعة في العراق تحولوا من رجال دين إلى جنرالات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-03-2015 الساعة 15:12
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


بعد سيطرة تنظيم "الدولة" على مساحة شاسعة شمال العراق وغربه في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، التي أعقبها إطلاق رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، يد المليشيات الشيعية، انتشرت صور تظهر رجال دين شيعة يرتدون بدلات عسكرية مرقطة ويحملون أسلحة رشاشة، يراها العراقيون في الشوارع وعبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأثارت صور رجال ملتحين وهم بعمائم بيضاء وسوداء يطلق عليهم تسمية "الملالي"، يرتدون بدلات عسكرية مرقطة مخصصة للقوات الخاصة والمغاوير، وهم يتفقدون مواقع مليشيات الحشد الشعبي في جبهات القتال، مخاوف بعض القادة العسكريين والمحللين من انهيار المؤسسة العسكرية.

الملالي الشيعة في العراق تحولوا من رجال دين يقدمون التوجيهات والمواعظ الدينية إلى جنرالات يضعون الخطط ويعطون الأوامر ليس للجنود فقط، بل على مستوى ضباط برتب كبيرة، مستغلين نفوذهم في الحكومة والدعم الإيراني له.

وقال قائد عسكري في أحد ألوية الجيش العراقي، فضل عدم الكشف عن اسمه، في حديث خاص لـ"الخليج أونلاين"، إن المؤسسة العسكرية في العراق أصبحت أداة بيد قادة المليشيات، يحركونها كيف ومتى يشاءون، وأن أغلب الضباط، من ليس لديهم نفوذ داخل المليشيات، أصبحوا كالدمى.

وأضاف أن ما يسمىى بـ"الملالي" أصبحوا خطاً أحمر للجميع، وباتت القيادات العسكرية، مهما كان مركزها، تتحاشى الاصطدام بهم وتتعامل معهم كأنهم السلطة العليا في البلاد، مؤكداً أنه لا صلاحيات لقادة الجيش داخل المعسكرات أمام إرادة قادة المليشيات.

وأشار إلى أن أصحاب العمائم أصبحوا يعطون الأوامر من داخل غرفة العمليات العسكرية، في وقت يجب أن تبقى إدارة العمليات في سرية تامة وبعيدة عن الأضواء؛ خشية من معرفة مواقعها وخططها الموضوعة واستهدافها بسهولة من قبل العدو.

وتابع أن بعض الجنود في الجيش العراقي أصبحوا يتمردون على القادة والضباط في الجيش العراقي، مستمدين قوتهم من أحزاب شيعية وبعض رجال الدين الذين تحولوا إلى جنرالات يتجولون وسط ساحات القتال، وهم يرتدون بدلات مخصصة لقوات المغاوير والقوات الخاصة، وأحياناً يضعون رتباً فخرية.

ويتصور الجميع بأن الجيش العراقي هو القوة الأساسية التي تقاتل تنظيم "الدولة"، وتقوم المليشيات الشيعية بمساعدته، لكن الواقع على الأرض يشير إلى أن الجيش لا يمتلك أي سلطة على هذه المليشيات التي تختار قراراتها بنفسها، كما يقول المصدر.

ومن جهته، قال الخبير العسكري، خالد عبد الكريم، في حديث خاص لـ"الخليج أونلاين"، إنه رغم الدور الإيجابي الكبير الذي لعبته المليشيات الشيعية في وقف تقدم مقاتلي تنظيم "الدولة" نحو العاصمة بغداد، إلا أنها كان لها دور سلبي ومؤثر على أداء الجيش العراقي خلال عملياته العسكرية؛ وذلك لكونها لا تعمل بشكل مشترك ما يولد مشكلات بينها وبين قطعات الجيش.

وأوضح أنه ليس من المنطق أن يتولى أشخاص ليس لديهم الخبرة العسكرية وغير مهينين قيادة عمليات عسكرية ضد عدو كتنظيم "الدولة"، يمتلك من الإمكانيات والخبراء ما لا تملكه دول كاملة، في وقت يوجد في العراق قيادات عسكرية لا تجدها في أقوى جيوش المنطقة.

مكة المكرمة