ملك الأردن: بلادنا أمام مفترق طرق وأقف إلى جانب شعبي

الملك خلال لقاء عدد من مديري الإعلام ورؤساء تحرير الصحف المحلية

الملك خلال لقاء عدد من مديري الإعلام ورؤساء تحرير الصحف المحلية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 04-06-2018 الساعة 22:07
عمّان - الخليج أونلاين


اعتبر عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، الاثنين، أن بلاده تقف اليوم أمام مفترق طرق، فإما أن تخرج من الأزمة أو تدخل في المجهول، مشيراً إلى أنه يقف إلى جانب شعبه، ويقدر حجم الضغوط المعيشية التي تواجه المواطن.

وقال الملك عبد الله خلال لقائه في قصر الحسينية، الاثنين، عدداً من مديري الإعلام الرسمي ورؤساء تحرير صحف يومية ونقيب الصحفيين وكتّاباً صحفيين: إن "الأردن اليوم يقف أمام مفترق طرق، إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة لشعبنا، أو الدخول، لا سمح الله، بالمجهول، لكن يجب أن نعرف إلى أين نحن ذاهبون".

وجرى خلال اللقاء نقاش موسع حول الأوضاع والتحديات التي يمر بها الأردن، ودور الإعلام الوطني المسؤول في توضيح الحقائق للمواطنين، وقيادة الحوار والرأي العام.

ولفت العاهل الأردني خلال اللقاء إلى أن "التحديات التي أمامنا، والوضع الصعب الذي يمر به الأردن يتطلب التعامل معه بحكمة ومسؤولية، وإذا أردنا أن نسير إلى الأمام كأردنيين فلا بد أن نتعامل مع التحديات التي أمامنا بطريقة جديدة بعيداً عن الأسلوب التقليدي".

وأضاف الملك عبد الله أن "الأردن واجه ظرفاً اقتصادياً وإقليمياً غير متوقع، ولا يوجد أي خطة قادرة على التعامل بفعالية وسرعة مع هذا التحدي"، مشيراً إلى أن "المواطن معه كل الحق، ولن أقبل أن يعاني الأردنيون".

وشدد الملك على ضرورة أن تقوم مؤسسات الدولة بتبني أسلوب جديد يرتكز على تطوير الأداء والمساءلة والشفافية، وإعطاء المجال لوجوه شابة جديدة تمتلك الطاقات ومتفانية في خدمة الوطن.

وأشار إلى أن "الأوضاع الإقليمية المحيطة بالأردن، من انقطاع الغاز المصري الذي كلفنا أكثر من 4 مليارات دينار، وإغلاق الحدود مع الأسواق الرئيسية للمملكة، والكلف الإضافية والكبيرة لتأمين حدودها، كانت وما زالت السبب الرئيسي للوضع الاقتصادي الصعب الذي نواجهه".

اقرأ أيضاً :

الشارع الأردني يطيح بحكومة المُلقي.. والملك يكلّف الرزاز

واستدرك قائلاً: "يجب أن نعترف أنه كان هناك تقصير وتراخٍ لدى بعض المسؤولين في اتخاذ القرارات، وأن هذا التقصير تم التعامل معه في حينه، حيث تم إقالة مسؤولين وحكومات بسببه"، مشيراً إلى أن "هذا الواقع دفع باتجاه تفعيل الكتل البرلمانية، التي نأمل أن تعمل على النهوض بالحياة النيابية والحزبية".

وفيما يتعلق بمشروع قانون الضريبة، قال العاهل الأردني: إن "مشروع القانون جدلي، ولا بد من إطلاق حوار حوله، حيث إن كل الدول في العالم مرت وتمر بمثل هذا التحدي"، مشدداً على أن الحكومة كان عليها مسؤولية كبيرة في توضيح مشروع القانون للأردنيين، لكن كان هناك تقصير في التواصل.

وقال أيضاً: إن "المواطنين عندما يدفعون الضريبة يجب أن يشعروا أن هذه الضريبة ستنعكس على تحسين الخدمات المقدمة لهم، من مدارس أو مستشفيات أو نقل"، لافتاً إلى أن مؤسسات الدولة تقدم خدمات لكن يجب أن تتحسن نوعيتها.

ولفت إلى أن "حماية محدودي الدخل والطبقة الوسطى، والعمل على تشجيع الاستثمار يجب أن يكون من أولويات المسؤولين"، مؤكداً أن "الحوار البناء والشفاف مهم لأن كل أردني له صوت يجب أن يسمع".

وتابع قائلاً: إن "الأردن أنجز معظم الإجراءات والإصلاحات المالية في إطار برنامج صندوق النقد الدولي، مما سيمكن المملكة من الحصول على مساعدات اقتصادية من الدول المانحة والاستمرار في تنفيذ البرامج التنموية".

وفي وقت سابق الاثنين، قدّم رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، استقالته؛ عقب موجة عارمة من الاحتجاجات في الأردن، في مسعى لتهدئة الغضب الشعبي من السياسات الاقتصادية.

وبحسب وكالة "عمون" الأردنية، فإن الملك عبد الله الثاني قبل استقالة هاني الملقي، في حين صدر أمر ملكي بتكليف وزير التعليم، الدكتور عمر الرزاز، برئاسة حكومة جديدة.

وطلب العاهل الأردني، في رسالة له، من رئيس الحكومة المستقيلة تصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

مكة المكرمة