ملك الأردن يتهم إخوان مصر باختطاف الثورة

عاهل الأردن الملك عبد الله بن الحسين

عاهل الأردن الملك عبد الله بن الحسين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-12-2014 الساعة 09:00
عمان - الخليج أونلاين


اتهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، جماعة "الإخوان المسلمين"، باختطاف ثورة الربيع العربي بمصر.

وقال العاهل الأردني في مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تشارلي روز، في شبكة "بي بي إس" الأمريكية، أمس السبت، وبثتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية: إن "جماعة الإخوان المسلمين، جمعية سياسية منظَّمة قامت باختطاف الربيع العربي، مؤكداً أن بلاده ستكون لها أدوار أخرى في التحالف الدولي ضد "داعش"، لكنه لم يكشف صراحة عن هذه الأدوار المرتقبة.

ولدى سؤال روز للملك أهو مضطر إلى اتخاذ إجراءات ضد جماعة الإخوان المسلمين؟ قال الملك: "إنهم منظمة رسمية".

وأضاف عارضاً ما جرى في بلاده منذ عام 2011، العام الذي انطلقت فيها ثورات بعدة بلدان عربية أطلق عليه لاحقاً الربيع العربي: "قمنا بدعوتهم لأن يكونوا جزءاً من العملية السياسية في بداية الربيع العربي، وفي الواقع، كانوا هم أول جهة سياسية تحدثت إليها في بداية الربيع".

وتابع أن الإخوان "قاموا بعرض مطالبهم المعروفة جداً لدينا، هم أرادوا تغيير الدستور، وطالبوا أيضاً بمحكمة دستورية، وكان لديهم قائمة من المطالبات، لُبي معظمها بالمناسبة، وقد طالبوا بلجنة حوار وطني حتى يتمكنوا من خلالها بالحديث عن الإصلاح، وتم تشكيلها كذلك".

واستدرك بالقول: "طلبنا منهم أن يكونوا جزءاً من لجنة الحوار ولكنهم رفضوا".

وقال عاهل الأردن: "في تلك المرحلة كان الربيع العربي قد بدأه شباب وشابات تواقون للتغيير، وقد تم اختطافه لاحقاً من قبل جماعة الإخوان المسلمين والتي هي جمعية سياسية منظمة".

وأضاف: "بالمحصلة، كانوا هم من أخذ مكان الشباب الطامح للتغيير في تلك المرحلة في مصر، إن كنت تذكر، حيث تم استبدال الشباب المصري بجماعة الإخوان المسلمين المنظمة، وفي الأردن، للأسف، اتخذ الإخوان قراراً بالبقاء في الشارع".

وأثارت ردود الأفعال الإخوانية المنتقدة لموقف الأردن الرسمي إزاء العدوان الأخير على قطاع غزة، موجة غضب حكومية في ذلك الحين، ظهرت على شكل تسريبات في الإعلام الرسمي وغير الرسمي تلمح إلى حظر التنظيم، وتهدد بقطع "شعرة معاوية" بين الطرفين.

وأدت تلك الأحداث إلى تأجيج التوتر الحاصل في العلاقة بين النظام الأردني وجماعة الإخوان المسلمين، والتي تشهد فتوراً متصاعداً منذ أبريل/ نيسان الماضي، على خلفية قضايا يرتبط جلها بتطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما ما يجري في فلسطين ومصر والعراق وسوريا.

وفيما يخص إرسال قوات برية لقتال تنظيم "الدولة الإسلامية"، أكد عاهل الأردن أن تلك الخطوة "غير واردة"، داعياً إلى التواصل مع العشائر التي تقاتل التنظيم في غرب العراق وشرق سوريا لإشعارهم بأن المجتمع الدولي "مهتم" بهم.

وزاد: "لا أريد لأي شخص أن يظن أن أي طرف منا يتحدث عن إرسال قوات برية لحل المشكلة، ففي نهاية المطاف، على السوريين وكذلك العراقيين أن يحلوا المشكلة بأنفسهم".

وأشار إلى أن "الأردن يعمل لدعم العشائر في غرب العراق وشرق سوريا حتى يتسنى لهم مواجهة تنظيم داعش"، متابعاً أن "هناك خطوات يجب اتخاذها خلال الأسابيع المقبلة".

ولم يكشف العاهل الأردني عن تلك الخطوات، لكنه قال: "نحن جزء من التحالف، وقد شاركنا في العمليات ضد تنظيم "داعش" في سوريا كعضو في هذا التحالف، وأتوقع أن ترتفع وتيرة هذه الجهود في القريب العاجل".

وتابع: "بعد ذلك سوف يلعب الأردن دوراً في مواقع أخرى لأننا جزء من الجهود الإقليمية الدولية"، دون مزيد من الإيضاح.

كما بين عاهل الأردن أن "النظر في موضوع تدريب الجيش السوري الحر للتصدي لـ"داعش" مسألة خاضعة للنقاش حالياً".

ومنذ أغسطس/ آب الماضي، يشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ "تنظيم الدولة"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق، وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي، قيام ما أسماها "دولة الخلافة".

مكة المكرمة