مليشيات إيرانية تعتقل وتُصفّي منظمي تظاهرات البصرة

الرابط المختصرhttp://cli.re/GQkyyk

أهالي البصرة يعيشون حالة من الذعر والخوف من جراء جرائم المليشيات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 12-09-2018 الساعة 08:33
بغداد - محمد البغدادي - الخليج أونلاين

أفاد مصدر أمني في محافظة البصرة جنوبي العراق، بأن مليشيات "بدر"، و"عصائب أهل الحق"، و"الخراساني" شنّت حملة واسعة من الاعتقالات والاغتيالات طالت منظمي التظاهرات في المحافظة.

وذكر المصدر الأمني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"الخليج أونلاين"، اليوم الأربعاء، أن "أرتالاً عسكرية كبيرة من المليشيات تصل يومياً إلى البصرة، لتأخذ مواقع حيوية في المحافظة، وخاصة في المناطق التي شهدت احتجاجات عنيفة الأسبوع الماضي".

وتابع المصدر : "إن عدداً من كبار المستشارين في الحرس الثوري الإيراني وصلوا إلى البصرة واجتمعوا مع القياديين في المليشيات؛ من أجل تصفية منظمي التظاهرات بالبصرة وبشكل منظم ومدروس".

وأضاف: إن "مليشيات كل من بدر، وعصائب أهل الحق، والخراساني نفذت حملات اعتقالات واغتيالات طالت أعداداً كبيرة من المتظاهرين، فضلاً عن تهديد بعض زعماء القبائل والعشائر الداعمين للمظاهرات".

كما بين المصدر الأمني أنه "يومياً تصل لنا بلاغات بوجود حالة خطف لشاب أو جثة شاب مقتول برصاصة في الرأس وملقى بـالمزابل (حاويات النفايات)"، مؤكداً أن "أهالي البصرة يعيشون بحالة من الذعر والخوف من جراء جرائم المليشيات الدموية".

 

وشيع المئات من أهالي البصرة، يوم أمس الثلاثاء، جثمان المتظاهر كرار العامري الذي خطف من قبل مسلحين مجهولين ليعثر عليه مقتولاً في إحدى "مزابل" المدينة.

وقال صادق البصري، أحد الشباب الساكنين في البصرة: "نعيش حالة من الرعب والفزع من عمليات اغتيالات طالت عدداً من الشباب الذين شاركوا في التظاهرات، من قبل مسلحي المليشيات المتنفذة".

وأوضح البصري لـ"الخليج أونلاين" أن "الكثير من الشباب تركوا محافظة البصرة؛ خشية من حملات الاعتقالات التي تشرف عليها لجان إيرانية تريد الانتقام من شباب المحافظة بعد حرق القنصلية الإيرانية".

وتشهد محافظة البصرة الجنوبية منذ أشهر تظاهرات غاضبة تطالب بتوفير الخدمات، وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب والكهرباء، وتطورت إلى مواجهات مع القوات الأمنية ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

كما تعرّض مقر القنصلية الإيرانية في البصرة، الجمعة الماضي، إلى الحرق بالكامل من قبل المتظاهرين، وذلك بعد يوم من إحراق جميع مكاتب الأحزاب والمليشيات الموالية لإيران بالمدينة.

وتوعدت قيادة مليشيا الحشد الشعبي العراقية الشيعية المتظاهرين في البصرة بالتعامل معهم "كالدواعش"، واصفة إياهم بـ"المندسين".

وقال بيان لـ"الحشد الشعبي"، السبت الماضي، نشرته وسائل إعلام عراقية وإيرانية: "إن توجيه التظاهرات المطلبية للاعتداء على مقراتها جاء بتوجيه خارجي"، مهددة بالنزول إلى الشارع والتعامل مع المتظاهرين كتعاملها مع "الدواعش"، محذرة من وصفتهم بـ"صانعي الفتنة" من خارج العراق باستهداف "قنصلياتهم ومخابراتهم".

وتفجّرت الاضطرابات في جنوبي العراق، معقل الأغلبية الشيعية، أول مرة في يوليو الماضي، مع تعبير المحتجّين عن غضبهم من تداعي البنية التحتية وانقطاع الكهرباء وتفشّي الفساد.

مكة المكرمة