مليشيات عراقية تشيع العشرات من عناصرها سقطوا في سوريا

أعداد القتلى الذين تم تشييعهم في بغداد خلال الأيام القليلة الماضية يزيد على 20 قتيلاً

أعداد القتلى الذين تم تشييعهم في بغداد خلال الأيام القليلة الماضية يزيد على 20 قتيلاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 07-11-2015 الساعة 17:08
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


كشفت مصادر أمنية عراقية عن مقتل عشرات المقاتلين من عناصر المليشيات العراقية المقاتلة في سوريا، التي تقاتل إلى جانب النظام السوري خلال الأيام القليلة الماضية في المعارك التي تشهدها عدة مناطق ومدن ريف حلف الجنوبي.

وقالت المصادر في حديث خاص لـ "الخليج أونلاين": إن "العاصمة العراقية بغداد وعدداً من المحافظات الوسطى والجنوبية من العراق، استقبلتا وعلى شكل دفعات عشرات القتلى من عناصر المليشيات التي تقاتل في سوريا منذ أشهر"، و"لفتت إلى أن بغداد، كانت لها الحصة الأكبر من أعداد القتلى".

وأضافت: "إن عملية نقل جثامين القتلى الذين لقوا مصرعهم في سوريا تمت بشكل دفعات إلى العراق، خوفاً من ردود أفعال غاضبة من قبل الرأي العام وذوي الضحايا وذوي المقاتلين العراقيين في سوريا، وتأثيرها على معنويات المقاتلين".

وأشارت إلى أن "أعداد القتلى الذين تم تشييعهم في بغداد، فقط خلال الأيام القليلة الماضية يزيد على 20 قتيلاً".

وتابعت المصادر أن "المليشيات تمتنع عن الإفصاح عن الرقم الحقيقي لعناصرها الذين سقطوا من جراء المعارك الدائرة في سوريا، كما أن وزارة الصحة لا تتوفر لديها أية نتيجة عن إحصائيات دقيقة لأعداد القتلى، لأن غالبية القتلى لا يتم تسجيلهم عبر دائرة الطب العدلي بسبب نقل الجثث إلى المقبرة مباشرة".

وأشارت المصادر إلى أن وسائل الإعلام العراقية، لا يسمح لها نقل الخسائر البشرية لمقاتلي المليشيات العراقية في سوريا.

من جهة ثانية، قال المواطن جواد المرسومي، أحد سكان منطقة الحرية لمراسل "الخليج أونلاين": إن "مدينة الحرية أقامت الأربعاء الماضي، مراسم تشييع خمسة مقاتلين عراقين، يقاتلون في صفوف المليشيات لمساندة قوات النظام السوري، لقوا مصرعهم خلال اشتباكات مع قوات المعارضة السورية، خلال الأيام القليلة الماضية".

وأضاف: "القتلى ينتمي اثنان منهم إلى مليشيا أبو الفضل العباس، في حين ينتمي الآخرون إلى مليشيا العصائب من بينهم قيادي بارز يدعى أبا زينب"، ولفتوا إلى أن بعض عناصر المليشيات المشاركين في التشييع قاموا بقطع الطريق السريع الرابط بين بغداد، والمحافظات الشمالية من جهة والمحافظات الجنوبية، فضلاً عن ترديدهم هتافات طائفية تهدد بقتل وتصفية السنة في المنطقة".

وفي السياق ذاته شيع أهالي مدينة الشعلة والصابيات شمال بغداد، أمس الجمعة، مجموعة من عناصر مليشيات عصائب أهل الحق، لواء أم البنين لقوا حتفهم في سوريا.

وقال المواطن فرقد حميد، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين"، إن مسلحين من مليشيا العصائب ومليشيات أخرى، ومنتسبين في الجيش والشرطة العراقية وبمشاركة أهالي المدينتين، أقاموا تشييعاً جماعياً لعدد من قتلاهم سقطوا في المعارك الدائرة في سوريا، "دفاعاً عن مرقد السيدة زينب في سوريا".

وأضاف: "إن مواكب التشييع جابت عدداً من المناطق وسط العاصمة العراقية، وتحديداً منطقة الكاظمية والإسكان وحي العامل"، لافتاً إلى "أن المشيعين من عناصر المليشيات أطلقوا النار العشوائي على المواطنين الموجودين في المناطق القريبة ما أدى إلى إصابة المواطنين بحالة من الهلع والخوف".

وفي السياق ذاته نشر ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك صوراً، لعشرات القتلى لمليشيا عصائب أهل الحق سقطوا مؤخراً في سوريا.

وتعد مليشيا أبو الفضل العباس، ومليشيا عصائب أهل الحق، من أبرز المليشيات الأخرى الموجودة قرب دمشق، وقد ادعت هذه المليشيات على لسان قائدها "قيس الخزعلي"، أن سبب قتالها في سوريا هو "لحماية المراقد الشيعية"، بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، تأييده للرئيس النظام بشار الأسد، وتسهيله رحلات المليشيات الشيعة إلى سوريا عام 2012، خوفاً من انتقال الثورة إلى بلاده وقلب موازين القوى هناك.

وكانت مصادر قد أكدت في وقت سابق "أن نحو ثلاثة آلاف مقاتل من عناصر المليشيات وصلوا إلى دمشق، لدعم قوات الجيش السوري وللمشاركة في العملية العسكرية، التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في كل من جبهة حلب وحماة.

مكة المكرمة