مليشيا الحشد الشعبي تقصف مسجديْن وأحياء في بعقوبة

المليشيات في العراق

المليشيات في العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 28-04-2016 الساعة 15:06
بعقوبة- علي الزبيدي - الخليج أونلاين


شنت فصائل من الحشد الشعبي الموالي لمحافظ ديالى، مثنى التميمي، سلسلة هجمات ضد أحياء سنية ومساجد في محافظة ديالى شمال شرق العاصمة العراقية بغداد.

فقد أفاد مصدر أمني في شرطة محافظة ديالى، الخميس، أن فصائل من الحشد الشعبي الموالي لمحافظ ديالى، مثنى التميمي، انتشرت في شوارع مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، وعمدت إلى تهديد السكان بالقتل.

وقال المصدر لمراسل "الخليج أونلاين"، طالباً عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: إن "فصائل مسلحة تنتمي إلى الحشد الشعبي في ديالى انتشرت بكثافة في شوارع مدينة بعقوبة على شكل دوريات وحواجز، وألقت القبض خلالها على شباب وفقاً لانتمائهم الطائفي، وُجِدوا لاحقاً مقتولين وتم رمي جثثهم على قوارع الطرق".

وأضاف المصدر: أن "تلك الفصائل قامت بقصف جامع "الرحمة" وجامع "سارية"، وأحياء المفرك والكاطون بالصواريخ وقذائف الهاون؛ ممّا أدى إلى جرح ومقتل العشرات"، لافتاً إلى أن "الجسور والشوارع المؤدية إلى مبنى محافظة ديالى فُخِّخت بالكامل".

وأشار إلى أن السبب من وراء تلك الانتهاكات هو منع إقامة جلسة التحقيق بحق محافظ ديالى، مثنى التميمي، التي من المفترض عقدها الخميس، مبيناً أن "شوارع مدينة بعقوبة أصبحت خالية من المارة ومن الحركة بشكل كامل، سوى حركة المليشيات المسلحة التي تنتشر فيها بكثافة".

وأكد المصدر أن قائد شرطة ديالى، العميد جاسم السعدي، آمر قوات الرد السريع، وهي قوات تابعة لوزارة الداخلية، أمر بصد المليشيات القادمة من مدينة المقدادية، ومن المتوقع حصول اشتباكات بين الطرفين.

يُشار إلى أن مجلس محافظة ديالى ينوي إقامة جلسة تحقيق بحق المحافظ مثنى التميمي؛ لاتهامات تفيد بضلوعه في أعمال إرهابية، وسوء إدارة المحافظة.

وكان التميمي انسحب من جلسة استجوابه أمام مجلس المحافظة، الاثنين الماضي، بعد مواجهته بأدلة تؤكد تقصيره وسوء إدارته الملف الأمني في المحافظة.

وتفيد معلومات وردت من مصادر مطلعة لمراسل "الخليج أونلاين" أن محافظ ديالى وجه تهديدات لأعضاء المجلس بالتصفية في حال إصرارهم على استجوابه. وتزامن كل هذا مع تعرض أحد أعضاء المجلس لمحاولة اغتيال عقب جلسة الاستجواب.

إلى ذلك أكد شهود عيان من مدينة بعقوبة، لمراسل "الخليج أونلاين"، أن "المليشيات الطائفية" تنتشر بشكل مكثف في الأحياء، وبدأت تتوعد السكان وتهددهم بالموت بشكل علني، كما أن عناصرها يستخدمون ألفاظاً طائفية ضد السكان. وبحسب صفاء المجمعي، أحد سكان المدينة، فإنه "واضح جداً أن الاستهداف طائفي بامتياز، والمليشيات الشيعية يبدو أنها تريد أن تنتقم بسبب إصرار أعضاء مجلس المحافظة على إقالة المحافظ، وكنا نخشى هذا اليوم"، مؤكداً أن "محافظ ديالى مثنى التميمي يرأس فصائل مسلحة تقوم بأعمال طائفية".

ولفت المصدر إلى أن "المخاوف من القيام بأعمال تفجير للمساجد وقتل أئمتها والمصلين، لذلك هناك نية لدى الجميع بأن لا يخرجوا إلى الصلاة في المساجد".

وتابع: أن "أعضاء مجلس محافظة ديالى الذين يطالبون باستجواب المحافظ جميعهم من المكون السني؛ ما يعني أن الانتقام سيتحمله السنة، ولن يستطيع أحد الوقوف بوجه المليشيات التي منعت حتى رئيس الوزراء من الدخول إلى قضاء المقدادية في الأحداث الإجرامية التي شهدها القضاء قبل أشهر".

يذكر أن محافظة ديالى شهدت أعمال عنف كبيرة مطلع العام الحالي، كما كانت مسرحاً لأعمال العنف الطائفي طيلة السنوات الماضية؛ ما أدى إلى مقتل وتشريد الآلاف من سكانها وتدمير أجزاء كبيرة من بنيتها التحتية.

مكة المكرمة