مليشيا الحشد تزحف نحو سنجار العراقية.. والأكراد يهددون بردٍّ عسكري

مليشيا الحشد الشعبي هيمنت عسكرياً وسياسياً على العراق

مليشيا الحشد الشعبي هيمنت عسكرياً وسياسياً على العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 07-06-2017 الساعة 16:50
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


بوتيرة متسارعة، تتصاعد الخلافات بين مليشيا الحشد الشعبي من جهة، وقوات البيشمركة الكردية من جهة أخرى؛ ما ينذر بحرب طاحنة بين الجانبين؛ بسبب الزحف المتواصل من قِبل مليشيا الحشد نحو مدينة سنجار رغم وجود اتفاق مسبق يقضي بعدم دخولها إلى مناطق وجود القوات الكردية.

وقال القيادي في قوات البيشمركة بيار عبد الله، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "مليشيا الحشد لم تلتزم بالاتفاق الذي أُبرم بين حكومة إقليم كردستان وحكومة المركز في بغداد، والذي يقضي بعدم دخول الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة"، لافتاً إلى أن "مليشيا الحشد ورغم كل التحذيرات واصلت زحفها نحو مناطق وقرى سنجار؛ ما دفع قوات البيشمركة إلى تعزيز قواتها في تلك المناطق؛ تحسباً لأي طارئ".

وأضاف: "مواصلة مليشيا الحشد الزحف نحو مدينة سنجار قد تدفعنا للمواجهة العسكرية معها"، منوهاً إلى أنه "لا يمكن لأي قوة أن تطأ أرض إقليم كردستان، وإن حاولت فإن أرض الإقليم ستكون مقبرتهم".

وأشار عبد الله إلى أن "مليشيا الحشد نقضت الاتفاق المبرم مع حكومة بغداد؛ لكونها لا تأتمر بأمرها، وإنما تتلقى الأوامر من طهران، التي تسعى لفتح ممر آمن إلى سوريا، ودعم قوات حزب العمال الكردستاني في بعض مناطق سنجار".

وكانت مليشيا الحشد الشعبي قد أعلنت في أكثر من مناسبة، وعلى لسان عدد من قادتها البارزين، تلقيها الأوامر من قادة إيرانيين وإعلانها الولاء لطهران.

اقرأ أيضاً:

مقتل 11 جندياً عراقياً بانفجار منزل مفخّخ غربي الموصل

من جهته، أكد رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، تحرُّك وزحف مليشيا الحشد الشعبي نحو مناطق جنوبي سنجار دون التنسيق مع قوات البيشمركة المتمركزة هناك، جاء ذلك خلال استقباله وفداً عسكرياً أمريكياً مساء الاثنين.

وقال بارزاني في بيان، حصل "الخليج أونلاين" على نسخة منه: إنّ "مليشيا الحشد الشعبي شنت هجوماً على مناطق غربي الموصل منذ فترة وسيطرت على عدة مناطق فيها"، لافتاً إلى أنه "إذا كان الهدف من هذا التحرك هو محاربة تنظيم داعش فلا ضير في ذلك، وإن كان الهدف محاولةً لتطبيق أجندات أخرى فإن هذا سيؤدي إلى حدوث مشاكل مستقبلية كبيرة".

وأضاف: "من غير المقبول، وبأي شكل من الأشكال، تجاوز أي قوة عسكرية على حدود إقليم كردستان وفرض إرادتها"، مشيراً إلى أن "العوامل التي نجم عنها مجيء (داعش) إلى مناطق العراق على وشك أن تتكرر مرة أخرى".

وكان القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي أعلن، في تصريح صحفي سابق، أن قواته ستدخل مدينة سنجار ولا تعير أي أهمية للأصوات الرافضة، منوهاً الى أن دخول مدينة سنجار من عدمه بأمر القائد العام للقوات المسلحة ولا نحتاج موافقة الأكراد في ذلك.

وحول هذا الموضوع، قال المحلل العسكري خالد عبد الكريم، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إنّ "مليشيا الحشد الشعبي وبعد هيمنتها عسكرياً وسياسياً على العراق، أصبحت تحاول فرض هيمنتها على المناطق المتنازع عليها بين حكومة الإقليم وحكومة المركز بقوة السلاح"، مشيراً إلى أن "اقتراب مليشيا الحشد من سنجار سيشكل حلقة وصل بينها وبين حزب العمال الكردستاني، الذي دائماً ما تحرص إيران على تقديم الدعم اللوجيستي له".

وأضاف: "اندفاع مليشيا الحشد الشعبي للتوغل في الأراضي المتنازع عليها، كسنجار وغيرها من المناطق المحاذية لإقليم كردستان، تقابله استماتة الأكراد في الدفاع عن هذه المناطق، ينذر بدخول العراق في حرب طاحنة"، داعياً الحكومة العراقية للتدخل العاجل وتهدئة الأجواء المتوترة بين الجانبين والتي تدفع العراق نحو الهاوية.

مكة المكرمة