مليشيا "الحشد" تقود حملة إعدامات بحق السنة في تكريت

"هناك مؤامرة تحاك ضد المكون العربي السني"

"هناك مؤامرة تحاك ضد المكون العربي السني"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 28-10-2015 الساعة 15:49
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


كشفت مصادر عشائرية عراقية في مدينة طوز خورماتو شرق مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين شمالي العراق، عن قيام تشكيلات من الحشد الشعبي (شيعية) بإعدام عدد من أهالي المدينة الذين اعتقلتهم الأسبوع الماضي، فيما طالب شيوخ عشائر المدينة الحكومة والمراجع الدينية بالتدخل العاجل لإيقاف هذه الانتهاكات.

وقالت المصادر في حديث لـ"الخليج أونلاين" شريطة عدم الكشف عن اسمها: إن "إحدى المليشيات التابعة للحشد الشعبي أقدمت وللمرة الثالثة على التوالي خلال الأيام الخمسة الماضية ولغاية مساء أمس على إعدام عدد من المواطنين من أهالي مدينة طوز خورماتو، كانت قد اعتقلتهم قبل أيام واقتادتهم إلى جهة مجهولة وسط صمت حكومي وإعلامي مريب".

وأضافت أن "جثث الضحايا عثر عليها داخل أحد البساتين في المدينة مكتوفة اليدين ومعصوبة العينين وعليها آثار إطلاق نار في منطقة الرأس والصدر"، مشيرة إلى أن "عمليات الإعدام هذه أصابت أهالي الناحية بالهلع".

ولفتت المصادر أيضاً إلى أن بعض المعتقلين ما يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.

وعلى إثر ذلك طالب شيوخ عشائر مدينة طوز خرماتو، الحكومة العراقية المركزية وحكومة صلاح الدين المحلية وقوات البيشمركة والشرطة المحلية بحماية العشائر العربية السنية في المدينة.

وقال الشيخ عودة الندوي في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": "ﻓﻲ ﺗﺼﺎعد ﻣﻠﻔت ﻟﻠﻨظر ﻟﻤجريات الأحداث ﻭﺗﻨﺎﻣﻲ ﺗحرﻛﺎﺕ ﻭﺇﺟرام ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺸد ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭﺇطلاﻕ ﺃﻳدﻳﻬﺎ ﻟﻠﻘﺘﻞ ﻭﺍﻻ‌ختطاف ﻭﺍﻻ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻲ ﺧﺎﺭﺝ القانون، أقدمت مجموعة مسلحة معروفة (رفض تسميتها) منضوية تحت ما يسمى بالحشد الشعبي على إعدام عشرات المواطنين من أهالي مدينة الطوز، كانت قد اعتقلتهم سابقاً".

وأضاف أن "بعض المعتقلين تمت تصفيتهم وتم العثور على جثثهم في المزارع والبساتين التابعة للمدينة من دون أن تتخذ الحكومة المحلية والقوات الأمنية أية إجراءات".

وكانت مصادر خاصة أكدت في وقت سابق قيام مليشيا الحشد باعتقال نحو 200 شخص من مدينة الطوز على إثر التفجير الذي استهدف موكباً للزائرين الشيعة أثناء توجههم إلى مدينة كربلاء لإحياء ذكرى استشهاد الحسين بيوم عاشوراء.

الشيخ الندوي شدد على "ضرورة كشف الجهات التي قتلت الأبرياء من الذين تم اعتقالهم من قبل الحشد الشعبي وفتح تحقيق بجميع الجرائم التي طالت النازحين والمدنيين"، كما طالب "بتغيير كافة قيادات الحشد وتنصيب قادة من أهالي المدينة عوضاً عنهم، مؤكداً على أنهم "متعاونون مع القوات الأمنية".

ولفت أيضاً إلى أن "هناك مؤامرة تحاك ضد المكون العربي السني داخل المدينة تقودها المليشيات التي تسعى لتهجير من تبقى من أهلها"، مشيراً إلى أن "أكثر من 70 ألف نازح من أهالي المدينة منعوا من العودة إليها من قبل عناصر المليشيات التي تسيطر على المدينة منذ أكثر من عام".

يشار إلى أن ناحية آمرلي التابعة لقضاء طوز خورماتو، (90 كم شرق تكريت)، تحررت في 31 أغسطس/ آب 2014 من سيطرة تنظيم "الدولة"، بعد حصار لها دام أكثر من شهرين، إذ تمكنت القوات الأمنية مدعومة بمليشيا الحشد الشعبي من إنقاذ الأهالي وطرد التنظيم.

مكة المكرمة