منازل المدنيين.. عنوان "بنك الأهداف" الإسرائيلي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-07-2014 الساعة 09:16
غزة- الخليج أونلاين


لأول مرة، يبدأ عدوان إسرائيلي جديد منذ أيامه الأولى باستهداف منازل المدنيين، في سابقة عدّتها المقاومة الفلسطينية "خطيرة"، بعد أن استنفذت المقاومة "بنك الأهداف" الإسرائيلي ومنعت طائراته من أن تطال مواقع مهمة.

قلصت المقاومة الخيارات أمام الاحتلال، فلم يجد أمامه سوى منازل المدنيين "ليشفي غليل" شح المعلومات الاستخباراتية التي يحوزها عن مخازن الصواريخ المحلية وأماكن إطلاقها والأنفاق الأرضية المستخدمة لتوجيه عمليات ضده.

وحتى كتابة هذا التقرير، تدمرت 50 وحدة سكنية بشكل كلي جراء الغارات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ مساء يوم الاثنين الماضي، وذلك وفقاً لوزارة الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفلسطينية.

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، الأربعاء: إن "حصيلة أضرار المنازل السكنية جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ مساء الاثنين الماضي ضد قطاع غزة بلغت هدم 50 وحدة سكنية هدماً كلياً، و1700 وحدة تضررت بشكل جزئي".

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أمس الأول، عملية عسكرية في قطاع غزة، أطلقت عليها "الجرف الصامد"، لوقف ما أسمته "إطلاق الصواريخ من غزة تجاه جنوبي إسرائيل".

وأسفر القصف الإسرائيلي المتواصل على مناطق متفرقة في قطاع غزة، عن مقتل 24 فلسطينياً وإصابة 200 آخرين حتى الساعة 02:00 (ت.غ) من صباح الأربعاء، حسب مصادر طبية فلسطينية.

إحصاءات ووقائع

آخر منزل دمرته طائرات الاحتلال، بيت يعود لعائلة حمد ببيت حانون شمالي غزة، وأدى الاستهداف إلى استشهاد 6 مواطنين من عائلة واحدة. وقبلها استهدفت الطائرات منزلاً يعود لعائلة كوارع جنوبي القطاع وأدى ذلك إلى استشهاد 7 وتدمير المنزل بالكامل.

وقصفت الطائرات الحربية منزلًا لعائلة أبو طه في منطقة البلد وسط مدينة خانيونس جنوبي القطاع، كما استهدفت منزلاً لعائلة البريم في بني سهيلا شرقي خانيونس جنوبي القطاع وأحالته إلى ركام.

والخطير في الصواريخ التحذيرية، أن أصحاب المنزل لا يعلمون إن كان سيتبعه صواريخ حربية أم لا، وغالباً ما يتم تدمير المنزل بعد إطلاق هذه الصواريخ مباشرة، وفي بعض الأحيان يتم الاستهداف الحربي بشكل مباشر دون إشعار، كما حدث في بعض المنازل التي استشهدت فيها عائلات بأكملها.

وفي السياق، أصيب أربعة فلسطينيين باستهداف منزل لعائلة المملوكي شمالي غزة، فيما أطلقت طائرة استطلاع صاروخاً تحذيرياً على منزل أحد قادة سرايا القدس بشرقي غزة، ودمرت أيضاً منزل المواطن عادل أبو عودة في بيت حانون.

وأطلقت طائرة استطلاع صاروخاً تحذيرياً على منزل يعود لآل حداد في منطقة التفاح بغزة، وآخر تجاه منزل المواطن محمد زعرب غربي رفح، فيما قصفت طائرات الاحتلال الحربية منزلاً يعود لآل الشواف في خانيونس، وصاروخ استطلاع على منزل يعود لآل الراعي في رفح.

وبشأن استهداف المنازل، لا تقوم الطائرات وحدها بهذه المهمة، فقد استهدفت المدفعية الإسرائيلية منزلاً يعود لعائلة عبد ربه في شمالي غزة بصاروخ مدفعي، مما أدى إلى أضرار كبيرة في المنزل. فيما استهدف الطيران منزل عائلة أبو خاطر وسط القطاع.

ودمرت طائرات الاحتلال منزل القيادي في كتائب القسام رائد العطار في رفح، وأطلقت صاروخاً تحذيرياً لمنزل وسط الشابورة برفح أيضاً جنوبي قطاع غزة، فيما أغارت الطائرات على منزل كمال عقل في مخيم النصيرات مما أدى إلى وقوع إصابتين.

كيف ولماذا؟

قصف منازل المدنيين، هي سياسة قديمة أعادت قوات قوات الاحتلال انتهاجها في حربها الجارية على غزة. وتفاصيلها أن الاحتلال يتصل بأصحاب المنزل ويطالبهم بضرورة إخلائه خلال عشر دقائق على الأكثر بغية قصفه، ثم يجري تحذيرهم بصاروخ أو ثلاثة صواريخ عبر طائرات الاستطلاع، ومنه يعلم المواطنون أن عليهم إخلاء المنزل أو أن يكونوا عرضة لموت محتم.

والخطير في الأمر، ما حدث مع عائلة كوارع التي قصف الاحتلال منزلها على الرغم من اعتلاء المواطنين سطح المنزل، لمنع الاحتلال من قصفه، لكن ذلك لم يمنعهم من الاستهداف.

ويظهر من استعراض "إسرائيل" قوتها ضد المدنيين، رغبتها في الضغط على فصائل المقاومة وإضعافها من خلال استهداف الآمنين ومنازلهم، للتوقف عن قصف البلدات والمدن المحتلة بالصواريخ التي وصلت الثلاثاء حيفا والقدس وأجزاء من تل أبيب.

مكة المكرمة