منظمات: النظام المصري يواجه مظاهرات ذكرى رابعة بدموية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-08-2014 الساعة 17:06
لندن - الخليج أونلاين


أدانت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" ومقرها بريطانيا، اليوم السبت (08/16)، استمرار سلطات الانقلاب المصرية في نهجها الدموي لليوم الثاني على التوالي في التعامل مع التظاهرات السلمية، في ذكرى مجزرة رابعة العدوية والنهضة.

ونقلت المنظمة شهادات شهود عيان تحدثوا عن فظاعات مارستها الشرطة المصرية بحق المتظاهرين، بعد قيام قوات الأمن باستخدام الأسلوب الوحشي في قمع المظاهرات.

وأشارت المنظمة في بيان لها إلى أنه "سقط أمس سبعة قتلى على الأقل وعشرات المصابين، بعد سقوط ستة قتلى على الأقل أول أمس".

احتجاز جثة متظاهر

ونقل البيان شهادة لأحد شهود العيان بالجيزة قال فيها: " كنت من المشاركين في مسيرة انطلقت من مسجد محمد أحمد بمدينة الحوامدية بمحافظة الجيزة، الساعة الساعة 3:30 عصراً، وفور وصول المسيرة إلى كوبري (جسر) المجلس بالمدينة هاجمتنا قوات الأمن بالرصاص الحي بكثافة، وأعقبتها بغاز مسيل للدموع".

وأضاف: "نتج عن هذه الاعتداءات سقوط قتيل شاب يدعى علي أبو سليمان أصيب برصاص حي من على بعد 30 متراً"، متابعاً: "قوات الأمن قامت بالتحفظ على جثته داخل المدرعة، ورفضت تسليمه للمتظاهرين، حيث علم الشباب المشاركون بعدها أن القتيل، وبعد ساعة من احتجاز جثته، تم نشر صورته على صفحة وزارة الداخلية تحت خبر (قتل ملثم إخواني وبحوزته فرد خرطوش، وحقيبة بها كمية من الطلقات، و6 قنابل يدوية، و6 عبوات بدائية الصنع ، و7 زجاجات مولوتوف، وهاتف محمول)".

وأوضحت المنظمة أنه "بدا واضحاً من الصورة أن الشرطة وضعته في مكان التصوير، ووزعت حوله سلاح خرطوش محلى الصنع وبعض الطلقات".

وتابع البيان "قامت قوات الأمن في ذات المسيرة باحتجاز سيدة منتقبة داخل إحدى المدرعات، بعد إصابتها برصاصة في ظهرها، وبعد احتجازها بساعتين ونصف سمحت لسيارة الإسعاف بنقلها إلى المستشفى".

وأشار البيان إلى أن "الاعتداءات والمطاردات أسفرت عن إصابة أربعة آخرين، حيث أصيب شخص برصاصة في الكلى، وشخصان برصاص في القدم، والرابع أصيب بكسر في كتفه نتيجة المطاردات، وقامت قوات الأمن بمحاصرة مداخل ومخارج المدينة لإلقاء القبض على من يتم الاشتباه فيه أنه مشارك في المسيرة أو مصاب".

وفي شهادة أخرى نقلتها المنظمة عن شخص رمزت له بـ(م . م) من المشاركين في مسيرة الجيزة بحي فيصل قال فيها: "خرجت المسيرة من مسجد آل حمد بأول فيصل، بعد صلاة الجمعة مباشرة، وعندما وصلنا إلى منطقة المساحة بفيصل قامت قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي علينا بكثافة، مما أسفر عن سقوط قتيلين على الفور هما حذيفة سعيد (20) عاماً، طالب بكلية الآداب جامعة القاهرة، إثر إصابته برصاصة في رأسه، وعندما ذهب إليه شقيقه لإسعافه قامت القوات بإطلاق الرصاص عليه ونقل إلى المستشفى في حالة خطرة، والقتيل الآخر هو رجل من أهالي المنطقة غير المشاركين في المسيرة يدعى مسعد محمد، وأصيب برصاصة في صدره وسقط قتيلاً على الفور".

وأوضحت المنظمة أنه نتج عن هذه الاعتداءات "إصابة شاب في عينه وآخر في يده، وثالث في بطنه، بالإضافة إلى ثمانية إصابات أخرى بالرصاص الحي في اليد والقدم، كما أصيب شاب يدعى أحمد شيتوس برصاصة في صدره، وقام بعض الشباب بمحاولة نقله إلى المستشفى إلا أن قوات الأمن قامت بمطاردتهم واعتقلت المصاب حتى فارق الحياة، وحين ذهب اثنان من أشقاء أحمد شيتوس إليه بالمستشفى لاستلام جثته قامت قوات الأمن باعتقالهما".

كما نقل البيان عن شاهد عيان آخر رمز له بـ(ر . أ) بحي المطرية قوله: "خرجت مسيرة بعد صلاة الجمعة من مسجد الرحمن بجوار سوق الخميس، فقامت قوات الأمن بمهاجمة المسيرة والاعتداء عليها بشكل عشوائي بقنابل الغاز والخرطوش والرصاص الحي، وأصيب العديد من أهالي المنطقة غير المشاركين في المسيرة، كما أصيب عشرات المشاركين من الشباب والنساء وكانت معظم الإصابات بالخرطوش في الوجه وبالقرب من العينين، كما أسفرت عن إصابتين خطيرتين بالرصاص الحي لشابين أحدهما أصيب في كتفه والآخر في بطنه".

وذكر البيان أنه "تم الاعتداء على مسيرات بحوش عيسى، وإيتاي البارود بمحافظة البحيرة، وشبين القناطر بالقليوبية، ومسيرة بشارع محمد سيد حلوان بالرصاص الحي والخرطوش وقنابل الغاز، وأصيب العشرات من المشاركين في تلك المسيرات، كما تم اعتقال العديد من الشباب".

وكانت داخلية الانقلاب أعلنت في بيان رسمي لها عن اعتقال 25 شخصاً من المشاركين في مسيرات أمس بمحافظة الإسكندرية.

وأكدت المنظمة في ختام بيانها أن "تصاعد الانتهاكات بهذه الصورة من قبل السلطات الحالية يحتاج إلى موقف جاد وسريع من قبل المجتمع الدولي الذي أوصل رسالة سلبية للنظام المصري بصمته المشين".

مكة المكرمة