منظمة: مقرات سرية للتنكيل بعشرات الآلاف من المعارضين بمصر

منظمات حقوقية رصدت احتجاز ما يزيد على 40 ألف معارض قسرياً

منظمات حقوقية رصدت احتجاز ما يزيد على 40 ألف معارض قسرياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 12-12-2015 الساعة 10:08
القاهرة - الخليج أونلاين


اتهمت منظمة حقوقية دولية، أمس الجمعة، السلطات المصرية باللجوء إلى أماكن احتجاز سرية وسجون عسكرية ومقرات شرطية؛ لـ"التنكيل" بعشرات الآلاف من المحتجزين والمختفين قسرياً.

وذكرت منظمة "هيومن رايتس مونيتور" (غير حكومية ومقرها لندن)، أن "تكدس المعتقلين داخل مقار الاحتجاز والسجون الرسمية (المعلن عنها)؛ دفع النظام الحالي للجوء إلى أماكن احتجاز سرية وسجون عسكرية ومقرات أمن الدولة (جهاز أمني يتبع وزارة الداخلية) للتنكيل بعشرات الآلاف من المعتقلين ومئات المختفين قسراً داخلها".

وقالت المنظمة: إن "السجون الرسمية في مصر تنقسم إلى سبع مناطق، بها 42 سجناً عمومياً، بالإضافة إلى 382 مركز وقسم شرطة، كما يوجد 9 مؤسسات عقابية ودور أحداث تُستخدم لاحتجاز القُصّر، ومراكز احتجاز غير قانونية كمقرات لتعذيب المختفين قسرياً وانتزاع اعترافات منهم بالقوة".

وأشارت إلى أن "تلك المقرات تشترك في الانتهاكات التي تمارس بحق المعتقلين والمحتجزين بها، بداية من القتل خارج إطار القانون؛ عن طريق التعذيب، أو الإهمال الطبي ومنع دخول الأدوية للمرضى وذوي الأمراض المزمنة، إلى التعذيب والصعق بالكهرباء، والحجز في زنازين غير آدمية، ومنع الزيارات ودخول الأطعمة والمشروبات، كوسيلة لتعذيب المحتجزين نفسياً".

ورصدت المنظمة الحقوقية شهادات لشهود عيان أُخلي سبيلهم مؤخراً من معسكر "الكيلو عشرة ونصف" للأمن المركزي، بطريق مصر إسكندرية الصحراوي (شمال غرب القاهرة)، أكدوا فيها أن "المعتقلين يتعرضون لأنواع شتى من الانتهاكات، بداية من حفلات التعذيب التي تتم بحقهم بشكل مستمر، وجلدهم وتجريدهم من متعلقاتهم الشخصية، وإجبارهم على الوقوف لساعات طويلة على قدم واحدة".

وأضافت المنظمة: "مقرات قوات أمن الدولة تشهد عشرات الحالات من الاختفاء القسري لمدة زادت عن الشهر في بعض الأحيان، يتعرض الضحية فيها لشتى أنواع التعذيب البدني والنفسي، لانتزاع اعترافات منه بالقوة وإجباره على الاعتراف بتهم ملفقة".

وعن أقسام الشرطة، أفادت المنظمة أنها بعيدة إلى حد كبير عن المراقبة الحقوقية، ويتكدس بزنازينها المعتقلون السياسيون والجنائيون وتنتشر الأمراض بها، ويشتكي المعتقلون بأقسام الشرطة من التعذيب المستمر، فضلاً عن التنكيل بهم ومنع الزيارات عنهم ومنع إدخال الأدوية والمتعلقات الشخصية لهم".

أما عن السجون العسكرية، التي صُممت كمقار لاحتجاز العسكريين ورجال الشرطة، فأوضحت "مونيتور" أن "أسوأ السجون هو سجن العازولي العسكري (شمال شرق)".

وكانت منظمات حقوقية رصدت احتجاز ما يزيد على 40 ألف معارض قسرياً، ومئات حالات الاختفاء لمعارضين، وتعرض أكثر من 3200 طفل قاصر للاعتقال، أكثر من 800 منهم في السجون ودور الأحداث والمؤسسات العقابية حتى الآن في مصر، منذ عزل أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في مصر في 3 يوليو/تموز 2013.

وذكرت مونيتور أن "أكثر من 380 معتقلاً لقوا حتفهم داخل السجون المصرية نتيجة التعذيب والإهمال الطبي الذي تعرضوا له، ومنذ بداية عام 2015 فقط قُتل 59 معتقلاً داخل السجون ومراكز الاحتجاز المصرية، نتيجة الإهمال الطبي".

وأفادت أن "أكثر من 2200 امرأة مصرية تعرضن للاعتقال؛ ما زالت 63 معتقلة منهن يقبعن حالياً داخل السجون وأماكن الاحتجاز، و8 حالات اختفاء قسري لبعضهن".

مكة المكرمة