من بين 79 مرشحاً.. من سيرأس العراق غداً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 22-07-2014 الساعة 16:35
بغداد- الخليج أونلاين


أعلن رئيس البرلمان العراقي في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء، أن المرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية شخصيات معروفة، وتتوافر فيهم الشروط المطلوبة، فيما أفادت مصادر إعلامية عن ترشح 79 شخصاً للمنصب.

وقال الجبوري خلال المؤتمر الذي عقده في مبنى مجلس النواب العراقي (البرلمان): إن "مسألة اختيار رئيس للبلاد ستحسم في جلسة مجلس النواب غداً الأربعاء، عقب الحصول على كافة المعلومات المتعلقة بالمترشحين للمنصب ومؤهلاتهم".

وأوضح أن "الذين ترشحوا للمنصب شخصيات معروفة، وتتوافر فيهم الصفات والشروط المحددة لمن يتولى رئاسة الجمهورية"، معبراً عن أمله بأن "تجري عملية التصويت بصورة شفافة وديمقراطية".

ومن أهم الشروط التي يتطلبها الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في العراق أن يكون المرشح غير مزدوج الجنسية، ومن والدين عراقيين، وغير منتم لحزب البعث المنحل.

وكشف مصدر إعلامي في البرلمان العراقي للخليج أونلاين، عن وصول عدد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، إلى 79 مرشحاً من بينهم 9 سيدات، مؤكداً أن هذا العدد سينخفض بعد أن تقوم هيئة رئاسة البرلمان بمراجعة ملفات المتقدمين وتطابقها مع الشروط المطلوبة لتولي المنصب.

وبمقتضى نظام المحاصصة المعمول به عرفاً، والذي أقره الاحتلال الأمريكي في العراق بعد عام 2003، يكون رئيس البرلمان سنياً، ورئيس الحكومة شيعياً، ورئيس الجمهورية كردياً.

وقد حسم السنة أمرهم الأسبوع الماضي بالإجماع على ترشيح سليم الجبوري الذي فاز بأغلبية الأصوات برئاسة البرلمان، فيما يستمر الخلاف بين الأحزاب الكردية على تسمية مرشح وحيد للمنصب، بعد أن أقدمت كتلة رئيس الوزراء المنتهية ولايته على ترشيح مستشارة المالكي حنان الفتلاوي للمنافسة على المنصب، وهو ما اعتبره الأكراد محاولة لخلط الأوراق، والمساومة على التصويت لمصلحة المرشح الكردي مقابل التصويت لولاية ثالثة للمالكي، وهو ما ترفضه القوى الكردية بشدة.

وقال النائب السابق في مجلس النواب العراقي عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني أسامة جميل لـ"الخليج أونلاين": "كتلة المالكي تملك 92 مقعداً، ويتطلب الفوز بمنصب رئيس الجمهورية 213 صوتاً، وفي حال انضمام كتل، أو نواب منفردين، إلى تكتل المالكي، يمكن أن يؤول المنصب إلى مرشح دولة القانون، وهو ما يعني خلطاً للأوراق، وإرباكاً للعملية السياسية".

ورجح جميل أن "يعمد المالكي إلى عدم حسم الأمر من الجولة الأولى، من خلال عدم توفير الأصوات الكافية لأحد المرشحين، وهو ما يعني رفع الجلسة للتشاور"، متابعاً: "وأرى أن كتلة المالكي ستساوم الأكراد على انسحاب مرشحها والتصويت لمرشح الكرد، مقابل الرضى بولاية ثالثة للمالكي".

وكان الملا بختيار، مسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، أعلن الأحد الماضي حسم المكتب السياسي للاتحاد مسألة تسمية المرشح لتولي منصب رئاسة الجمهورية، وتقرر أن يكون له مرشحان هما برهم صالح، وفؤاد معصوم.

وفي هذا السياق اجتمعت خمسة أحزاب كردستانية اليوم، بمقر المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة السليمانية، للتباحث حول تسمية مرشح وحيد لمنصب رئيس الجمهورية في جلسة الغد.

وقال سعدي بيرة عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، في مؤتمر صحافي عقده عقب الاجتماع: إن "الأحزاب الكردستانية؛ الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحركة التغيير، والاتحاد الإسلامي، والجماعة الإسلامية، والاتحاد الوطني، بحثت مسألة الترشح لمنصب رئيس جمهورية العراق، واتفقت على أن المنصب من نصيب الكرد واستحقاق للاتحاد الوطني الكردستاني".

وأضاف بيرة: "الاجتماع يسعى إلى أن يبقى مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية بدلاً عن مرشحي الاتحاد الوطني، فؤاد معصوم، وبرهم صالح".

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وإقليم كردستان، وكتله السياسية، متوترة منذ تولي المالكي لولايته الثانية عام 2010، بسبب خلافات تتعلق بالميزانية الاتحادية، وضم قوات البشمركة إلى الهيكلية التي تشكل المؤسسات الأمنية والعسكرية للعراق، وحقوق استخراج وبيع النفط، وأمور أخرى أقل أهمية، ووصل التوتر ذروته بعد تعطيل إقرار ميزانية عام 2014 وقرار المالكي بمنع صرف رواتب موظفي كردستان، التي اعتبرها مراقبون نقطة اللاعودة في علاقة الإقليم مع المركز.

وجاءت أحداث العاشر من يوليو/حزيران الماضي، التي سيطر فيها مسلحون سنة غاضبون يتهمون المالكي وحكومته بالطائفية، على كبريات مدن شمال، ووسط شمال، وغرب، وأجزاء كبيرة من شرق العراق، بعد فرار عشرات الآلاف من الجنود، تاركين أسلحتهم الثقيلة ومعداتهم وراءهم، جاءت هذه الأحداث لتشكل نقلة نوعية في علاقة الإقليم ببغداد، حيث سيطرت قوات البشمركة على المناطق التي يعرفها الدستور العراقي بالمتنازع عليها في المادة 140 منه، ليعلن بعدها رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني يوم الجمعة 27 حزيران/ يونيو عن أن المادة 140 من الدستور العراقي قد "أنجزت وانتهت" بعد دخول البشمركة إليها، معلناً اتخاذ خطوات لتقرير المصير، والانفصال عن العراق في دولة مستقلة.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، الأربعاء 2 يوليو/ تموز أن المادة 140 من الدستور العراقي لم تنته بعد، وتصرف إقليم كردستان في الأحداث الأخيرة كان "غير مقبول"، مشيراً إلى أن جميع القوات العسكرية ستعود إلى مواقعها بعد انتهاء الأزمة، فيما حذر الشعب الكردي من خطورة "فكرة الانفصال وتقرير المصير".

ويسعى المالكي لولاية ثالثة لرئاسة الوزراء، وهو ما يعارضه خصومه وحلفاؤه على حد سواء، فيما يصر هو وكتلته على الأمر، معتبرين فوز ائتلاف دولة القانون بـ92 مقعداً تفويضاً من الشارع العراقي للمالكي، ومن المرجح أن يلجأ المالكي لأسلوب المناورات السياسية للوصول إلى غايته، وانتخاب رئيس للجمهورية واحدة من أهم أوراق الضغط ضد الأكراد الحريصين على أن يكون الرئيس كردياً لاعتبارات تتعلق بموازين القوى داخل العملية السياسية.

مكة المكرمة