من دون إشراف أممي.. إخراج أول دفعة من سكان حي الوعر المحاصر

أثناء إخراج دفعة من أهالي حي الوعر الخميس (عدسة شاب حمصي- فيسبوك)

أثناء إخراج دفعة من أهالي حي الوعر الخميس (عدسة شاب حمصي- فيسبوك)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 22-09-2016 الساعة 19:03
دمشق - الخليج أونلاين


خرجت الدفعة الأولى من سكان حي الوعر في مدينة حمص وسط سوريا، بموجب اتفاق سابق بين ممثلين عن المعارضة وآخرين عن النظام السوري، يفضي إلى إخراج الرافضين لعقد مصالحة يعمل النظام على فرضها في الحي المحاصر، الذي يشكل آخر الأحياء الخاضعة للمعارضة في المدينة.

وبدأت عملية الإخراج صباح الخميس عبر نقل المهجّرين، البالغ عددهم 350 شخصاً، مكونين من 100 مقاتل و50 عائلة، بحافلات خصصت لهذه الغاية، دون وجود أي إشراف من الأمم المتحدة أو ممثلين عنها، حيث توجه الخارجون من الحي إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة السورية في الريف الشمالي لمحافظة حمص.

ويأتي هذا الإجراء بعد فشل محاولة سابقة لإجلاء السكان، يوم الاثنين الماضي، وكان من المزمع حينها نقل المهجّرين إلى محافظة إدلب الخاضعة معظم مناطقها لسيطرة المعارضة بإشراف أممي، إلا أن الأمم المتحدة رفضت المشاركة في العملية باعتبارها "مخالفة للقانون الدولي"، بحسب مصادر في المعارضة.

ولفتت مصادر من الحي، إلى أن النظام السوري عاود الضغط على سكان الحي البالغ عددهم قرابة 80 ألف نسمة من خلال إغلاق الطرق المؤدية من وإلى الحي، إضافة لقصفه بالقذائف، ليتم بعدها تعديل الاتفاق بين ممثلي النظام والحي، ونقل المهجرين إلى الريف الشمالي لحمص بدلاً عن إدلب، دون أي ضمانات من جهة دولية.

ولم توضح المصادر عدد الرافضين الإجمالي لتلك المصالحة، وموعد خروج الدفعات الأخرى من الحي الخاضع لسيطرة المعارضة منذ أكثر من 3 سنوات.

وسبق أن حذّرت فصائل الجيش الحر والائتلاف الوطني السوري المعارض، في بيان صادر عنهم في 18 سبتمبر/أيلول، من عملية تهجير قسري، واعتبرت أن ما يقوم به نظام الأسد مخالف للقوانين الدولية إزاء التجويع والتهجير الطائفي، ويتعارض مع القرارات الأممية الصادرة بشأن الوضع الإنساني في سوريا، والتي تدعو المجتمع الدولي للالتزام بها.

وكان ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة الطارئة، قال نهاية الشهر الماضي: إن "الاتفاقيات التي ينجم عنها إجلاء جماعي للمدنيين بعد فترة طويلة من الحصار لا تتوافق مع قانون حقوق الإنسان الدولي"، معتبراً إياها (الإجلاء الجماعي) "تكتيكاً ينتمي إلى القرون الوسطى، ولا ينبغي أن يكون هناك أي اتفاق يؤدي إلى التهجير القسري للسكان المدنيين".

وتتهم المعارضة النظام بعملية "تغيير ديموغرافي" ممنهجة للسكان من خلال التهجير القسري والجماعي لسكان المدن والبلدات الخارجة عن سيطرته، واستبدالهم بموالين له، كما حدث بشكل واضح في داريا مؤخراً.

مكة المكرمة