من هو عودة الترابين جاسوس "إسرائيل" الذي أفرجت عنه مصر؟

ولد المصري عودة عام 1981 لعائلة بدوية

ولد المصري عودة عام 1981 لعائلة بدوية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 11-12-2015 الساعة 15:33
القاهرة - الخليج أونلاين (خاص)


بعد 15 عاماً من عقوبة السجن بتهمة التجسس لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي، خرج الجاسوس المصري عودة الترابين، من السجون المصرية أمس الخميس، محتفظاً بوفائه للحكومة الإسرائيلية، التي لم تتركه بمساعيها لإطلاقه.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن "عودة يتقدم بخالص الشكر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الإسرائيلي رؤفيلين ريبلين، وكذلك لقنصل مصر في إسرائيل، وسفير إسرائيل بالقاهرة"، قائلاً: "أشعر وكأنني في حلم".

حلم الترابين لم يكن ليتحقق في أبرز دول الصراع العربي الإسرائيلي المستمر، إلا أن وجود حكومة مصرية "هشة" حقق ما يشجع على تكرار الجرأة الإسرائيلية في توظيف مزيد من المتجسسين على السيادة العربية، حسبما أكده ناشطون تعليقاً على الحادثة، معتبرين سنوات سجنه غير كافية أمام تاريخ "عائلي" حافل بالتجسس والخيانة.

فبالنظر إلى التهم التي وجهت للمتهم، بناءً على أدلة وبراهين قوية قدمت لمحكمة أمن الدولة بمصر، أدين العودة بـ"الخيانة العظمى للوطن بالتجسس لإسرائيل"، وحكم عليه بالسجن 15 عاماً فقط. علماً أن الجيش الإسرائيلي جند والده سليمان، بعد حرب 1967 ليكشف عن تحركات خلايا المقاومة المصرية أثناء حرب الاستنزاف.

عائلة "خائنة"

وولد المصري عودة عام 1981، لعائلة بدوية تعود أصولها لقبيلة الترابين، وهي من أكبر القبائل الفلسطينية التي تمتد في سيناء والنقب.

وهرب والده سليمان في يناير/ كانون الثاني 1990 وابنه عودة وباقي أفراد عائلته إلى إسرائيل، وحصلوا على الجنسية الإسرائيلية، وأقاموا في مدينة الرهط، ثم أصدرت محكمة مصرية حكماً غيابياً على سليمان بالسجن لمدة 25 عاماً مع الأشغال الشاقة المؤبدة، ومنذ ذلك الحين تبرّأ شيخ قبيلة الترابين منه باعتباره خائناً للوطن.

واستمراراً لنهج أبيه، عاد عودة متسللاً عبر الحدود وألقي القبض عليه بالعريش عام 2000، وبحوزته عملات إسرائيلية وجهاز اتصال، واتضح أنه حاول تجنيد زوج أخته المقيم في العريش للتجسس على التحركات العسكرية المصرية في سيناء، على أن يكون هو حلقة الوصل بينه وبين الموساد الإسرائيلي.

صفقة مشبوهة

في المقابل، تشير معلومات إلى أنه تم الإفراج عن مصريين اثنين مقابل الترابين، في صفقة مشبوهة، تكتمت فيها إسرائيل على اسم الشخصين وقالت إنهما أنهيا محكوميتهما. إلا أن وسائل إعلام مصرية أشارت إلى أن المصريين هم "تجار مخدرات وطالبو لجوء إلى إسرائيل".

كما تتضمن صفقة التبادل إطلاق سراح مصريين آخرين في السجون الإسرائيلية خلال الفترة القادمة، تقول القاهرة إنهم من "الجنائيين" المهربين والمتسللين بصورة غير شرعية لإسرائيل وليسوا جواسيس.

وكانت إسرائيل قد بعثت في عام 2013، رسالة إلى وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي، دعت فيها السلطات المصرية إلى الإفراج عن ترابين، وأكدت أن إسرائيل على استعداد لإطلاق سراح جميع السجناء المصريين من السجون الإسرائيلية مقابل الإفراج عن "ترابين"، إلا أن العدد إلى الآن هو سجينان مصريان، ووعدٌ بإطلاق اثنين آخرين.

مكة المكرمة