من هي المعارضة "المعتدلة" التي تحدث عنها أوباما؟

أوباما يعمل على إيجاد معارضة "معتدلة" في سوريا

أوباما يعمل على إيجاد معارضة "معتدلة" في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-09-2014 الساعة 15:01
إسطنبول- الخليج أونلاين


أقر الكونغرس الأمريكي خطة الرئيس باراك أوباما، أمس الخميس، لتسليح وتدريب المعارضة السورية، وجاء التصويت على الخطة بعد أن حشدت الولايات المتحدة الأمريكية تحالفاً دولياً ضد "تنظيم الدولة"، مكوناً ممَّا يقارب أربعين دولة.

وبعد إقرار الخطة حدث تحول نوعي في تعاطي الإدارة الأمريكية مع الأزمة السورية، ذلك أنها كانت ترفض، سابقاً، بل وتمنع الدول الراغبة، من إرسال أسلحة بصورة مباشرة إلى قوات المعارضة السورية، وخاصة الأسلحة النوعية، مع أن الأخيرة طلبت من الغرب أكثر من مرة مدها بالذخيرة للتمكن من الإطاحة بنظام بشار الأسد.

لكن المعارضة المعتدلة في سوريا، باتت اليوم لغزاً بحاجة إلى فك أحجيته، فقد باتت كتائب المعارضة السورية تنادي بشعار إقامة "دولة دينية في سوريا"، سراً أو علناً، ليبقى السؤال هو: من هي المعارضة "المعتدلة" التي تحدث عنها أوباما؟

لدى الإدارة الأمريكية معلومات كافية عن معظم فصائل المعارضة المسلحة، التي تقاتل النظام، وتسعى إلى إسقاطه منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وقد سبق لها أن سمحت، مؤخراً، لطرف ثالث، أن يزود بعض فصائل المعارضة بصواريخ "تاو" المضادة للدروع.

وقد وصلت هذه الصواريخ إلى عدد من الفصائل، منها "حركة حزم"، التي يقودها حمزة الشمالي، و"الفرقة 13"، التي يقودها أحمد السعود، و"لواء صقور الغاب"، و"لواء الفرسان"، و"الفرقة 101"، و"جبهة الأصالة والتنمية"، وهي فصائل تنشط في مناطق عديدة من محافظتي، إدلب وحلب"، وتضم في صفوفها نسبة كبيرة من الضباط المنشقين عن النظام، وتعرف بأنها مهنية، وبالتزامها العسكري، وتوصف من قبل الإدارة الأمريكية بأنها "فصائل معتدلة".

وستعمد الإدارة الأمريكية، بحسب تصريح ضابط سوري منشق، للأناضول، إلى "انتقاء عناصر من هذه الفصائل، ومن فصائل أخرى، مثل جبهة ثوار سوريا، التي يقودها جمال معروف، وجيش المجاهدين، ضمن خطة تدريب 5000 عنصر، كمرحلة أولى، حيث ستختارهم من الحرفيين، ومعروف عنهم التزامهم العسكري والسياسي، وبأنهم غير طائفيين وغير متطرفين".

وفي السياق نفسه، قال عضو في الهيئة السياسية لائتلاف المعارضة، للأناضول: إن "الولايات المتحدة رفضت خطة الائتلاف، بتوجيه عمليات مباشرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية والنظام في آن واحد، كما أن الائتلاف لم يقترح الفصائل الكردية للدعم، مكتفياً بالفصائل المعارضة الأخرى، فيما لن يتم التعاون مع هيئة الأركان المشتركة للجيش الحر في أي عملية عسكرية".

وأضاف: "إن أمريكا وضعت خططها وحدها دون العودة إلى أحد، من خلال وكالة المخابرات الأمريكية، وأعضاء الكونغرس، الذين سبق أن زاروا سوريا، حيث تشير المعلومات شبه المؤكدة إلى أن الدعم متجه إلى عدد من الفصائل؛ هي حركة حزم، وجبهة ثوار سوريا، وأجناد الشام، وجيش المجاهدين، إضافة إلى "حزب الاتحاد الكردي الديمقراطي (PYD)، ووحدات الحماية الشعبية (YPG) المحسوبين على النظام، وسيكون الدعم بالتدريب والتمويل والتسليح، الذي تبنته السعودية".

وكشف المصدر: "أن الولايات المتحدة تستخدم الائتلاف كورقة سياسية، من أجل تمرير قرارات هي اتخذتها، حيث بات من الواضح أن رئيس الائتلاف السابق أحمد الجربا، وفريق عمله، بالتعاون مع السعودية والولايات المتحدة، متفقون على إطار معين لتنفيذ الحملة العسكرية الأمريكية المقبلة" على حد قوله.

مكة المكرمة