من يتحمل مسؤولية عدم تمديد وقف إطلاق النار بغزة؟

تضارب في التصريحات الإسرائيلية حول أسباب عدم تمديد وقف إطلاق النار

تضارب في التصريحات الإسرائيلية حول أسباب عدم تمديد وقف إطلاق النار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 08-08-2014 الساعة 18:43
إسطنبول - الخليج أونلاين


تباينت المواقف الرسمية لكل من القاهرة وغزة وتل أبيب حول من يتحمل مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومن ثم عدم تمديد تهدئة الـ72 ساعة، وسط تضارب في التصريحات الإسرائيلية.

فقد أعلن مسؤولون كبار في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، صباح الجمعة (08/08)، أن الفصائل الفلسطينية قررت رفض تمديد التهدئة في قطاع غزة؛ وذلك لعدم استجابة إسرائيل للمطالب الفلسطينية مقابل تمديد وقف إطلاق النار.

وقالت فصائل فلسطينية، في بيانات منفصلة، إنها قصفت مدناً وبلدات إسرائيلية، بعد انتهاء التهدئة المؤقتة التي استمرت ثلاثة أيام متواصلة، وإن قصفها للمدن والبلدات الإسرائيلية يأتي رداً على رفض إسرائيل "شروط المقاومة الفلسطينية والتي تطالب برفع الحصار عن قطاع غزة".

الجانب الإسرائيلي بدوره عبر عن رفضه تمديد وقف إطلاق النار في غزة، وفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم الخارجية الإسرائيلية أميرة أورون، لوكالة الأناضول، متهمة حركة حماس برفع سقف مطالبها، لا سيما الميناء البحري. مشيرة إلى أن الحركة "لم تبد مرونة خلال جولات التفاوض"، ما يعني أن رفض إسرائيل تمديدَ وقف إطلاق النار جاء بسبب عدم استعدادها لتلبية الشروط الفلسطينية.

ووصفت المتحدثة الإسرائيلية مطلب إنشاء الميناء بأنه "حجر عثرة في طريق المفاوضات"، وقالت: "لا يمكن القبول به، فنحن هنا نتحدث عن حركة إرهابية".

لكن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذهب إلى أبعد مما أعلنته المتحدثة باسم الخارجية؛ متهماً حماس بخرق وقف إطلاق النار هذا الصباح، وهو ما نفته الفصائل الفلسطينية بشكل قاطع.

وادعى أوفير جندلمان، في تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن إسرائيل أبلغت مصر استعدادها لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة قبل أن تخرق حماس التهدئة عند الساعة الرابعة فجراً؛ أي قبل أربع ساعات من انتهاء مدة التهدئة، وهو ما يتعارض مع ما صرحت به المتحدثة باسم الخارجية الإسرائيلية أميرة أورون.

أما وزارة الخارجية المصرية التي عبرت عن أسفها لاستئناف الأعمال العسكرية مرة أخرى فى قطاع غزة، فقد أكدت في بيان لها عقب انهيار وقف إطلاق النار "التوصل إلى اتفاق حول الغالبية العظمى من الموضوعات ذات الاهتمام للشعب الفلسطيني، وظلت نقاط محدودة للغاية دون حسم".

واعتبرت القاهرة أن هذا الأمر كان يفرض قبول تجديد وقف إطلاق النار؛ كي يتسنى مواصلة المفاوضات للتوصل إلى توافق حولها. دون أن يحمل البيان مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق شامل لأي من الطرفين.

وطالبت وزارة الخارجية جميع الأطراف بـ"العودة الفورية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، وباستغلال الفرصة المتاحة لاستئناف المفاوضات حول النقاط المحدودة للغاية التى ما تزال معلقة فى أسرع وقت ممكن".

وفي خطوة لاستعادة زمام المبادرة، فيما يبدو، بدأ رئيس المخابرات العامة المصرية محمد فريد التهامي اجتماعاً، بعد ظهر اليوم الجمعة بالقاهرة، مع أعضاء الوفد الفلسطيني لمباحثات وقف إطلاق النار والتهدئة في قطاع غزة.

وأشارت مصادر مصرية إلى أن الجانب الإسرائيلي رفض مطلبين للمقاومة؛ وهما "إنشاء ميناء بحري ومطار، والإفراج عن الأسرى الذين أعيد اعتقالهم في يونيو/حزيران الماضي". كما أصر على مطلب نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة.

في حين وافقت إسرائيل على مطالب فلسطينية أخرى، تمثلت في رفع الحصار عن القطاع، والإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى القدامى الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، الذين كان من المقرر الإفراج عنهم أواخر مارس/آذار الماضي، وفق المصادر نفسها.

وفور انتهاء مدة الـ72 ساعة، أعلنت مصادر إسرائيلية أن صافرات الإنذار انطلقت في عدد من المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، قائلة إن 17 قذيفة صاروخية أطلقت من القطاع منذ انتهاء التهدئة في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي.

واستأنفت القوات الإسرائيلية غاراتها على القطاع صباح اليوم، ما أدى إلى استشهاد طفل فلسطيني، وإصابة 11 آخرين بجراح متفاوتة في قصف إسرائيلي لعدة أهداف في قطاع غزة بينها مسجد في حي الشيخ رضوان ومنزلان لعائلتي الدحدوح وصيام، ما يرفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 1894 شهيداً.

مكة المكرمة