من ينتصر؟.. دحلان ينقل معركة النفوذ مع عباس لأوروبا وأمريكا

يعكف دحلان على عقد أكبر مؤتمر لمناصريه في الخارج

يعكف دحلان على عقد أكبر مؤتمر لمناصريه في الخارج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 16-03-2017 الساعة 13:10
غزة - الخليج أونلاين (خاص)


دخلت معركة "السياسة والنفوذ" بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والنائب المفصول من حركة "فتح"، محمد دحلان، مرحلة جديدة من القتال على "الشرعية والسيطرة" بين الرجلين، وفُتحت لتلك المعركة أبواب حلبة جديدة.

دحلان الذي حقق انتصاراً مبدئياً، بحسب مراقبين، استفاد كثيراً من ردات الفعل "الغاضبة" التي صدرت من عباس، إذ لجأ فيها الأخير لسياسة قطع رواتب موظفي السلطة و"فتح" الموالين لدحلان، الذين وصل عددهم إلى الآلاف في الداخل والخارج، فكان سهلاً أن ينضموا لصف دحلان وتياره "الإصلاحي" ضد عباس.

دحلان تحرك مسرعاً لاستغلال الساحة الأوروبية "الخصبة" لمصلحته؛ مجهزاً لعقد مؤتمرات سياسية في العواصم الأوروبية؛ لجذب أكبر عدد من فلسطيني الخارج والمسؤولين الأوروبيين إلى صفه، وتوسيع قاعدته الشعبية محلياً وعربياً ودولياً، محولاً تلك المؤتمرات إلى منصة لمهاجمة عباس وتعرية سياسته الداخلية والخارجية.

اقرأ أيضاً:

"القاعدة".. حرب استخباراتية على نار هادئة و"داعش" يخطف المشهد

- قيادة جديدة لمواجهة عباس

فبعد نجاح مؤتمره الشبابي الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة في 15 فبراير/ شباط الماضي، وضم أكثر من 500 شاب من حركة "فتح"، في محاولة لاستقطاب شباب الحركة لجانبه بالمرحلة المقبلة، يعكف دحلان الآن على عقد أكبر مؤتمر لمناصريه في الخارج بالعاصمة الفرنسية باريس.

وعلم "الخليج أونلاين" من أحد قادة تيار دحلان في فرنسا، أن المؤتمر سيكون الأكبر لمناصري النائب دحلان في الداخل والخارج، وسيضم المئات منهم، إضافة إلى حضور شخصيات عربية وأوروبية رفيعة المستوى.

وأكد أن دحلان سيكون له كلمة "مهمّة" خلال مؤتمر باريس، يتحدث فيها عن تطلعاته السياسية الداخلية والخارجية في ظل المتغيرات المهمة، "ويكشف المؤامرات التي تُحاك ضد حركة فتح من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس"، وسياسة "القمع والإقصاء" التي يتبعها بحق أنصار الحركة وكل من يعارضه.

وكشف القيادي في تيار دحلان، لـ"الخليج أونلاين" عن وجود توجه لدى دحلان عقب مؤتمر باريس لتشكيل قيادة جديدة "منتخبة"، تابعة له في الساحة الأوروبية، وإطلاق عملها سياسي لدعم تياره الإصلاحي، ومحاولة بسط السيطرة والنفوذ في الدول الأوروبية، وجعلها منبراً لمواجهة الرئيس عباس والتصدي لمحاولة الانفراد بحركة "فتح".

وذكر أن دحلان شكل "هيكلة قيادية" لتياره في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، والآن يجري الاستعداد لتشكيل الهيكلة الجديدة في الساحة الأوروبية، لكن على مستوى أكبر، وتضم شخصيات أكثر تأثيراً في المجتمع الأوروبي.

وبحسب ما حصل عليه "الخليج أونلاين" من جدول أعمال "مؤتمر دحلان"، المقرر السبت المقبل، فسيكون على مدار جلستين؛ الأولى منهما صباحية وسيحضرها مسؤولون عرب وفرنسيون وأوروبيون رفيعو المستوى من الخارج، والجلسة الثانية مسائية، وستخصص لمناصري النائب دحلان ومؤيديه في الداخل والخارج، وعقب الجلسة المسائية سيجري اختيار "الهيئة القيادية" الجديدة للحركة في أوروبا.

ومن أبرز الحاضرين لمؤتمر باريس النائب محمد دحلان، والقيادي في حركة "فتح" سمير المشهراوي، والقيادي الموالي لدحلان يوسف عيسى، إضافة لـ20 من أنصار حركة "فتح" في الدول الأوروبية.

وعلم "الخليج أونلاين" أن دحلان أعطى الضوء الأخضر لأنصاره في العاصمة الأمريكية واشنطن، للبدء بالتجهيز لمؤتمر سياسي كبير لأنصار دحلان، في الأول من شهر أبريل/نيسان المقبل، بحضور المئات من الشخصيات الفلسطينية والعربية في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ودول أمريكا اللاتينية.

يذكر أن دحلان فُصل من أعلى هيئة قيادية في حركة "فتح" في العام 2011، بعد خلاف مع عباس، وحارب الأخير كل المحسوبين والمؤيدين لدحلان، وعمد أيضاً إلى فصل عدد من القيادات من الحركة بتهمة "التجنح"، وقطع رواتب العشرات من مؤيدي دحلان.

- فتح تهام ودحلان مستمر

مؤتمر دحلان في باريس استفز حركة "فتح" كثيراً، فأعلنت رسمياً تبرؤها من "مؤتمر دحلان" في باريس، مؤكدة في بيان أنه لا علاقة تنظيمية لها مع الداعين لمؤتمرات باسمها في أوروبا، نافية صلتها بما يسمى مؤتمر "فتح في باريس".

وأدانت ما أسمتها "محاولات استغلال اسم الحركة لعقد مؤتمرات، أو نشاطات، في الوقت الذي لا تربط هذه المؤتمرات بالحركة أي صلة تنظيمية قانونية"، وأيضاً أدان البيان أي محاولة لعقد "مؤتمرات خارجة على النظام، والأطر الرسمية القانونية للحركة".

وقال سفير فلسطين لدى فرنسا، سلمان الهرفي، إن مؤتمر فرنسا سيكون لمن وصفهم بـ "المتجنحين"، وإن هدفه "ضرب إنجازات الرئيس محمود عباس الدبلوماسية، وتضليل الرأي العام عن القضية الفلسطينية".

وأضاف في تصريحات صحفية، أن "هدف المؤتمرات الخارجة على الصف الوطني تضليل الرأي العام، وتحييده عن القضية الفلسطينية، ومحاولة لعرقلة نجاحات سيادته (الرئيس) في العالم".

وأكد أن حركة فتح لم تدع إلى عقد مؤتمر في باريس، معرباً عن استنكاره لاستخدام اسم الحركة لـ"استغلال القضية الفلسطينية، وتوظيفها لأجندات شخصية".

بدورها، أكدت النائبة في المجلس التشريعي عن حركة "فتح"، المحسوبة على تيار دحلان، نعيمة الشيخ علي، أن حركة "فتح" باتت تنظر إلى أي تحرك يقوم به دحلان، سواء على المستويات المحلية أو العربية أو الدولية، بأنه ضد الحركة، ويستهدف شرعية ووجود الرئيس عباس على الساحة السياسية.

وأوضحت الشيخ علي لـ"الخليج أونلاين"، أن "فتح- رام الله" باتت تخشى كثيراً مثل تلك المؤتمرات التي تنظم في الدول العربية والأوروبية، خاصة أن الحركة شاهدت مدى قوة وتأثير دحلان في تلك الساحات، مشيرةً إلى أن عقد المؤتمرات في الدول الأوروبية هدفه الأساسي هو إعادة البوصلة لنهج حركة فتح الحقيقي السياسي والمقاوم.

ولفتت الانتباه إلى أن انتقادات "فتح" لا تؤثر في تنفيذ المخططات التي يسعى لها تيار دحلان الإصلاحي، "وستشهد العديد من العواصم الأوروبية والعربية الكثير من المؤتمرات التي سينظمها أنصار دحلان؛ لحشد أكبر قدر من المؤيدين، وفضح سياسة التفرد بالحركة".

ويأتي مؤتمر دحلان بعدما فشلت كل الجهود التي بذلتها عدة أطراف عربية لإعادة دحلان وأتباعه إلى صفوف حركة "فتح"، وكذلك بعد إصرار الرئيس عباس على رفض فكرة عودته.

مكة المكرمة
عاجل

مراسل "الخليج أونلاين": طائرات الاحتلال تستهدف منزلاً شرق خانيونس