مواجهات في الضفة.. والاحتلال يعلن عن اعتقال 122 مقدسياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 11-07-2014 الساعة 00:52
رام الله – الخليج أونلاين


أصيب العشرات من المواطنين الفلسطينيين بجروح واختناقات، الخميس، خلال مواجهات متفرقة في الضفة الغربية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي اعتقل العشرات منهم.

واندلعت هذه المواجهات عقب مظاهرة دعا لها الحراك الشبابي تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وجالت شوارع مدينة رام الله ومدن أخرى في الضفة.

وكانت القدس الشرقية شهدت في الأيام القليلة الماضية مواجهات عنيفة أصيب فيها أكثر من 150 فلسطينياً، كما اعتقل في المدينة 122 شخصاً، بحسب الشرطة الإسرائيلية.

وتجمهر العديد من مواطني رام الله، الخميس، ابتهاجاً بسقوط أحد صواريخ المقاومة المنطلقة من قطاع غزة، قرب سجن عوفر الإسرائيلي.

وقد دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، إلى "هبة جماهيرية عارمة"، الجمعة، تضامناً مع غزة.

وقالت الحركة في بيان صحفي، تلقت "الخليج أونلاين" نسخة عنه: "ندعو شعبنا في الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، إلى هبة جماهيرية عارمة، الجمعة، تضامناً مع غزة، ووفاءً لدماء الشهداء الذين نزفوا في كل المدن الفلسطينية ودعماً للمقاومة الفلسطينية ورفضاً لكل المؤامرات عليها".

يأتي ذلك بالتزامن مع الغارات العنيفة التي يشنها الاحتلال منذ الاثنين الماضي، على قطاع غزة، والتي تسببت باستشهاد 91 فلسطينياً، وإصابة ما يقرب من 630 آخرين حتى فجر الجمعة، فيما قصفت المقاومة الفلسطينية المدن البلدات والمستوطنات جنوبي ووسط وشمالي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 بعشرات القذائف والصواريخ.

رصاص حي

وقال شهود عيان، إن عشرات المواطنين الفلسطينيين بالضفة الغربية أصيبوا بالرصاص الحي، والمطاطي، وباختناقات، من جراء التعرض لقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأوضح الشهود، في تصريحات إعلامية، أن 3 مواطنين أصيبوا بالرصاص الحي خلال مواجهات عنيفة اندلعت على حاجز قلنديا العسكري الفاصل بين رام الله والقدس، وأنهم نقلوا لتلقي العلاج في مجمع رام الله الطبي.

كما أصيب أربعة مواطنين بجروح نتيجة إطلاق الرصاص المطاطي عليهم خلال مواجهات اندلعت على مدخل بلدة نعلين غربي رام الله، وسط الضفة الغربية، وتم تقديم العلاج اللازم لهم ميدانياً، في حين أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.

وفي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، أصيب مواطن فلسطيني برصاص حي خلال مواجهات اندلعت بالقرب من النقطة العسكرية الإسرائيلية الواقعة بمسجد بلال بن رباح، بحسب شهود عيان، الذين أضافوا أن الإصابة بالغة، وتم نقلها لتلقي العلاج في مستشفى بيت جالا الحكومي.

واندلعت مواجهات أخرى بالقرب من مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، ولم تسفر عن وقوع إصابات.

وفي بلدة أبو ديس، شرقي القدس، أصيب شاب برصاص مطاطي في الفخذ، خلال مواجهات عنيفة اندلعت بالقرب من الجدار الفاصل، بحسب مصادر محلية في البلدة.

من جانب آخر، منعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية عشرات المواطنين من الوصول إلى نقاط التماس مع الجيش الإسرائيلي في مدينتي طولكرم وجنين شمالي الضفة الغربية.

وقال شهود: إن الأمن الفلسطيني أطلق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المشاركين وفرقهم، فأصيب عدد منهم بحالات اختناق تم معالجتها ميدانياً.

واندلعت مواجهات أخرى في عدة مواقع بالخليل جنوبي الضفة الغربية، استمرت منذ مساء الأربعاء وحتى صباح الخميس، تركزت في وسط مدينة الخليل وقرى خرسا وبيت أمر وبني نعيم، ومخيم العروب، وغالبية الضحايا أصيبوا بحالات اختناق نتيجة إطلاق الغاز المسيل للدموع.

اعتقال العشرات

واعتقلت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين من الضفة الغربية وداخل الخط الأخضر.

وقال نادي الأسير الفلسطيني، إن حصيلة المعتقلين منذ مساء الأربعاء حتى صباح الخميس بلغت 33 معتقلاً، 12 منهم من القدس المحتلة، والباقي من مناطق متفرقة بالضفة الغربية وداخل الخط الأخضر.

وأوضح النادي أن حصيلة الاعتقالات خلال الشهر الأخير بلغت 970 معتقلاً، 166 منهم من الأراضي المحتلة عام 1948.

من جهتها ذكرت الشرطة الإسرائيلية، أنها اعتقلت في القدس الشرقية "خلال الأيام الأخيرة 122 فلسطينياً، للاشتباه فيهم بالضلوع في أعمال الشغب والإخلال بالنظام العام، التي شهدتها بعض أحياء المدينة، حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية".

وبحسب المصدر فإن من بين المعتقلين 29 قاصراً، ولم يتم تقديم لوائح اتهام حتى الآن إلا لسبعة وعشرين معتقلاً منهم فقط.

فرحة بالصواريخ

وتجمع عدد من الفلسطينيين في رام الله، قرب منطقة سقط بها أحد صواريخ المقاومة المطلقة من قطاع غزة، فيما كانوا ينظرون ببهجة إلى أجزاء الصاروخ المتناثرة أمامهم.

وسقط صاروخ من فئة M75، في منطقة قريبة من سجن عوفر الإسرائيلي، داخل أراضي الضفة الغربية بالقرب من رام الله.

والصاروخ هو واحد من أربعة صواريخ أطلقت مساء الخميس من غزة، مستهدفة مدينة القدس المحتلة وضواحيها، للمرة الثانية منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على القطاع، حسب شهود عيان ووسائل إعلام إسرائيلية.

وفور سقوط الصاروخ، سارعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمكان سقوطه، وتحفظت على ما تبقى من أجزائه.

وعبر مواطنون، عن فرحتهم بمشاهدة أحد صواريخ المقاومة الفلسطينية، ودعوا المقاومة إلى مواصلة ضرب البلدات الإسرائيلية بالصواريخ، حسب تصريحات لوكالة "الأناضول" التركية.

مكة المكرمة