"مورك" بيد الثوار و"تنظيم الدولة" يقاتل في حماة وحلب

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 19-07-2014 الساعة 00:11
إسطنبول - الخليج أونلاين


بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على حقل الشاعر بريف حماة الشرقي الأربعاء الماضي، دفع النظام بتعزيزات من قوات النخبة في محاولة لاستعادة الحقل، فتكبد مزيداً من الخسائر، لكن القوات الخاصة التي أرسلها نجحت كما يبدو في السيطرة على جزء من الحقل، وسط أنباء عن قيام تنظيم الدولة بإعدام المزيد من أسرى قوات النظام الذين اعتقلهم خلال السيطرة على الحقل.

ومن جهة أخرى، أفاد تقرير حقوقي أن اشتباكات عنيفة استمرت لليوم الثاني على التوالي بين مقاتلي "الدولة الإسلامية" وكتائب الجيش الحر في جنوب دمشق، أسفرت عن طرد التنظيم من بعض مواقعه هناك.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة تدور في حقل شاعر للغاز بين مجموعات المهام الخاصة في قوات النظام ومقاتلي الدولة الإسلامية، وسط معلومات عن تمكن قوات النظام من السيطرة على أجزاء من الحقل. وأسفرت اشتباكات أمس عن مقتل وجرح أكثر من خمسين من قوات النظام، تم نقلهم إلى مشفى الزعيم في مدينة حمص، كما لقي ما لا يقل عن 40 من عناصر الدولة الإسلامية مصرعهم. وارتفع إلى أكثر من 270 عدد عناصر الدفاع الوطني والحراس والموظفين في حقل شاعر الذين قتلتهم أو أعدمتهم الدولة الإسلامية خلال سيطرتها على الحقل، في حين لا يزال مصير نحو 90 آخرين مجهولاً.

وتسود حالة من التذمر الشديد بين أهالي عناصر الدفاع الوطني والحراس والموظفين الذين قتلوا وأعدموا في الحقل، بعد تردد أنباء عن خيانة تمت من قبل الضباط الذين كانوا في الحقل، الذين فر معظمهم إلى حقل جحار القريب من حقل شاعر، وكذلك من تصريحات محافظ حمص وتعامله مع خبر مقتل أبنائهم على أنه أمر عادي، ومجرد سيطرة على حقل للغاز.

كما يخوض تنظيم الدولة الإسلامية معركة أخرى جنوب دمشق مع فصائل من الكتائب الإسلامية والجيش الحر، حيث أفاد ناشطون أن العناصر التابعة لفصيل الدولة الإسلامية انسحبت من بلدة يلدا ومن مخيم اليرموك باتجاه حي التضامن المجاور، في حين لا تزال عناصر أخرى تتوزع بين يلدا والحجر الأسود. وقد فرضت كتائب الثوار حظر تجوال للمدنيين حتى صلاة فجر السبت، جراء الاشتباكات مع تنظيم الدولة.

وكانت المواجهات بين الطرفين قد تصاعدت بعد مداهمة عناصر من الدولة الإسلامية مقراتٍ تابعة لكل من الجبهة الإسلامية وعدد من القادة في جنوب دمشق واعتقالهم، لتبدأ اشتباكات سقط على إثرها عدد من القتلى والجرحى من جميع الأطراف، إضافة إلى قنص في بعض الشوارع في يلدا وببيلا والتضامن ومخيم اليرموك.

هذا وقد أصدرت الهيئة الشرعية التابعة لجنوب دمشق بياناً ضد تنظيم الدولة، وصفت أفعاله بأنها عدوان وبغي على المجاهدين والمرابطين في الجبهات. وتضمن البيان دعوة المقاتلين في هذا التنظيم إلى "تسليم سلاحهم والعودة لجماعة المسلمين" ، وحل ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام" في جنوب دمشق، وسحب السلاح من أفراده ووضعهم تحت وصاية الهيئة الشرعية، وخضوع كل من تلوثت يداه بدماء المسلمين لمحاكمة عادلة.

ووقع على هذا البيان كل من: جيش الإسلام، الهيئة الشرعية في جنوب دمشق، قوى الإصلاح المتمثلة بـ"الفرقة الثانية - لواء شام الرسول - أكناف بيت المقدس"، لواء الأمة الواحدة، الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، أحرار الشام، لواء أحفاد الأمويين.

كما اندلعت الخميس اشتباكات بين كتائب الثوار ومقاتلي دولة الشام والعراق في محيط بلدة آخترين بريف حلب الشمالي، التي سقط فيها خمسة قتلى من الجبهة الإسلامية جراء انفجار مفخخة يقودها واحد من مقاتلي تنظيم الدولة الشام.

وفي بلدة الأتارب بريف حلب، سقط أربعة أطفال وامرأة جراء قصف بالبراميل المتفجرة من جانب طائرات النظام.

وفي دير الزور سيطرت "الدولة الإسلامية" على العديد من القرى في الريف الغربي للمدينة، وذلك بعد تسليم مقاتلين من جبهة النصرة والكتائب الإسلامية أسلحتهم للدولة الإسلامية، واعتزالهم قتالها، في حين انسحب القسم الآخر الذي رفض تسليم سلاحه إلى محافظة حلب. وبذلك تكون "الدولة الإسلامية" قد سيطرت على محافظة دير الزور كاملة، باستثناء المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام؛ وهي جزء من حي الصناعة وحي هرابش كاملاً، وجزء من حيي الرصافة والعمال في القسم الشرقي من مدينة دير الزور، وأحياء الجورة والقصور والبغيلية والدير العتيق كاملة، وأجزاء من أحياء الحويقة والرشدية والموظفين والجبيلة في القسم الغربي من مدينة دير الزور، إضافة إلى مطار دير الزور العسكري، واللواء 137 المجاور له والمكلف بحمايته، وقريتين صغيريتين مجاورتين للمطار.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الدولة الإسلامية تكون بذلك قد سيطرت على أكثر من 98% من مساحة محافظة دير الزور الغنية بالنفط، والتي تبلغ مساحتها نحو 36 ألف كيلومتر مربع، وعلى أكثر من 35% من مساحة سوريا، بمساحة متصلة جغرافياً، ممتدة من بادية حمص إلى الهول على الحدود السورية العراقية جنوب شرق محافظة الحسكة، وصولاً إلى بلدة الراعي على الحدود السورية –التركية، وعلى قرية شامر بالقرب من المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب.

في حماة، شنت كتائب الثوار الخميس الماضي عملية عسكرية واسعة تهدف إلى تحرير مدينة مورك في ريف حماة بشكل كامل، حيث تمكن الثوار بعد معارك عنيفة من تدمير ثلاث دبابات من طراز T72 و إعطاب أخرى وعدد من السيارات الرباعي الدفع مثبت عليها رشاش الدوشكا، إضافة إلى قتل أكثر من ستين عنصراً وجرح العشرات من ميليشيا حزب الله وقوات النظام. في حين سيطر الثوار على كل من حاجز كتيبة جنوب مورك، وحاجز المدجنة، ومعمل الفستق، ونقطة السادسة في الجهة الشرقية للمدينة والمشفى الجنوبي، لتصبح مدينة مورك خاضعة بشكل كامل لسيطرة الثوار.

من جهة أخرى، واصل رئيس الائتلاف الوطني السوري هادي البحرة لقاءاته مع قادة المجلس العسكري الأعلى، إضافة إلى بعض الكتائب، وقال إن انضمام كتائب جديدة إلى المجلس العسكري الأعلى، أمسى واقعاً لا بدّ منه في ظل الحراك ونمو الجسد العسكري، وهي خطوة نحو تنظيم العمل العسكري وتوحيد رايته من أجل التصدي لنفوذ الجماعات المتطرفة المتنامي، والتي تشكل بدورها الذراع التنفيذي لنظام بشار الأسد وحلفائه الإيرانيين داخل المناطق الخارجة عن سيطرته، بحسب البحرة.

ومن جهة أخرى، قال البحرة إنّ خطة العمل التي هي قيد التنفيذ الآن، ستركز على إصلاحات كاملة لهيكلية الأجهزة التنفيذية للثورة، والتي تتمثل بوزارات الحكومة والكتائب المقاتلة في الميدان.

وأكّد البحرة في لقائه بالمجالس العسكرية ووزراء الحكومة أنّه " لا بد من الانتقال الفعلي لداخل المدن السورية، للعمل مع الناس، والقضاء على الهوة الموجودة بين الحراك الثوري الخارجي والداخلي".

56 شهيداً في سوريا

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 56 شهيداً في عدة محافظات سورية، بينهم 10 أطفال و3 سيدات و6 تحت التعذيب.

وتتواصل الاشتباكات في مناطق من سوريا، حيث دارت معارك ظهر اليوم بين كتائب المعارضة وقوات النظام في محيط قلعة حلب وسط المدينة، وفقاً لشبكة شام.

وأكد ناشطون أن كتائب المعارضة دمرت دبابة لقوات الأسد، وسيطرت على كتيبة الدبابات في مدينة مورك بريف حماة الشمالي، كما قتل خمسة من مقاتلي المعارضة بينهم قائد ميداني، وذلك بعد يوم من معارك عنيفة أجبر خلالها مقاتلو المعارضة الجيش النظامي على التراجع.

وفي إدلب استهدف مقاتلو المعارضة حواجز لقوات الأسد في قرية معرحطاط، كما قصفوا معسكر الحامدية مما أدى إلى اشتعال النيران بأحد مستودعات الذخيرة.

وشنت قوات الأسد غارات بالبراميل المتفجرة على بلدتي الكستن ومشمشان بريف إدلب، كما شنت غارات على بلدة الخريطة في ريف دير الزور، وعلى بلدتي نوى والغارية والطريق الواصل بين إنخل وجاسم والصور بريف درعا.

مكة المكرمة