موقع بريطاني: تهديدات السعودية سترتدّ عليها

دورسي: الرياض تجاهلت توقيعها على معاهدات دولية

دورسي: بن سلمان يخاطر بالاستثمارات في بلاده

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-08-2018 الساعة 12:01
لندن - الخليج أونلاين

نالت الخطوات الدبلوماسية التي اتَّخذتها الرياض مؤخَّراً حيّزاً واسعاً في الصحافة العالمية، التي بدأت تستغرب هذه الخطوات، لا سيَّما الأخيرة المتعلِّقة بقطع العلاقات مع كندا.

وعلَّق د. جيمس أم دورسي، على المشاجرات الدبلوماسية المتعدِّدة التي تخوضها السعودية بأنها تُثير تساؤلات حول مفهومها لمعنى السيادة.

وقال -في مقاله بموقع مودرن دبلوماسي- إن فشل الحلفاء الغربيِّين في مؤازرة كندا في خلافها مع السعودية من شأنه أن يخدع الرياض ويقودها لاعتقاد خاطئ؛ بأن العقوبات الاقتصادية ستحميها من الانتقاد المتصاعد لسجلِّها في مجال حقوق الإنسان وإدارتها للحرب في اليمن.

وأضاف الكاتب، وهو زميل بكلية راجاراتنام للدراسات الدولية، والمدير المشارك لمعهد جامعة فورتسبورغ للثقافة الجماهيرية، أن ذلك الاعتقاد يخاطر بإقناع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بأن الاستمرار في أفعاله دون رادع لن يؤثّر في جهوده لجذب الاستثمارات الأجنبيَّة إلى بلاده، التي هي في أمسّ الحاجة إليها.

وأشار إلى أن كندا لم تكن الدولة الوحيدة التي اتَّخذت نهجاً نقدياً تجاه السعودية هذا الأسبوع.

واستطرد موضّحاً؛ فبعد أسابيع على إعلان انسحاب القوات الماليزية من التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة "الإرهاب" -الذي يضمّ 41 دولة برعاية الرياض- أمر وزير الدفاع الماليزي، محمد سابو، بالإغلاق الفوري لمركز الملك سلمان للسلام الدولي، الذي أُنشئ خلال زيارة الملك سلمان إلى ماليزيا، العام الماضي؛ لإظهار المملكة كقائد في الحرب ضد العنف السياسي ودعم السلام.

 

وذكر الكاتب أن الخلاف مع كندا تكرَّر مع السويد عام 2015، وألمانيا في نوفمبر الماضي، وأنه لا يختلف عن الأساليب التي تبنَّتها "الأنظمة الاستبدادية الأخرى" مثل الصين، التي ردَّت بالمثل في قضايا مثل تايوان وبحر جنوب الصين، ونشر نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي على شبه الجزيرة الكورية.

وواصل قائلاً: "في إشارة إلى أن أساليب التهديد السعودية قد ترتدّ عليها، قالت ألمانيا، في يناير الماضي، إنها أوقفت فوراً الموافقة على صادرات الأسلحة لكل من شارك في حرب اليمن، ومن ضمن ذلك السعودية".

ويرى الكاتب أن واقعة "احتجاز" رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، بالسعودية، وضغط الرياض ضد صفقة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، النووية مع إيران، وما وصفه الصحفي المخضرم بالشرق الأوسط، برايان ويتاكر، بـ "ارتكاب إساءات ضد قطر"؛ كل ذلك يضع الشكاوى السعودية عن التدخّل بشؤونها الداخليّة في مهبّ الريح.

واعتبر سعي الرياض لترهيب الحكومات للامتناع عن انتقادها بمنزلة محاولة لتقليص سيادة الآخرين بإملاء أوامرها عليهم فيما يستطيعون قوله وما لا يستطيعونه.

وختم بأن التوكيد السعودي بتدخّل كندا في شؤونها الداخليّة يتجاهل التزامات المملكة القانونيَّة بصفتها من الموقّعين على العديد من المعاهدات الدوليَّة لحقوق الإنسان، التي تتجاوز السيادة الوطنية، وأيضاً دورها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي يعمل وفق مبدأ مراقبة الحكومات وانتقاد سجلّ حقوق الإنسان لبعضهم البعض.

مكة المكرمة