ميدل إيست إي: تنظيم الدولة يتمدد في تونس على حساب القاعدة

نحو 3 آلاف مقاتل تونسي يقاتلون في العراق وسوريا

نحو 3 آلاف مقاتل تونسي يقاتلون في العراق وسوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-07-2015 الساعة 14:00
لندن - ترجمة الخليج أونلاين


قال موقع ميدل إيست إي البريطاني إن تنظيم "الدولة" في تونس يتوسع على حساب تنظيم القاعدة، حيث سجلت حالات الالتحاق بالتنظيم، سواء داخل تونس أو خارجها، ارتفاعاً كبيراً.

ويضيف: "في 18 مايو/أيار الماضي أعلنت جماعة متشددة غير معروفة، تطلق على نفسها اسم مجاهدي القيروان، تأييدها لجماعة الدولة، الأمر في وقتها احتاج ثلاثة أيام للالتفات والانتباه لهذه الرسالة".

وبعد مضي 38 يوماً كان هناك 39 ضحية قتلوا على يد أحد أتباع هذا التنظيم في هجوم شنه على سياح في شاطئ سوسة، وكأنه محاولة لتأكيد هيمنة الجماعة وقدرة تنظيم "الدولة" على الالتفاف على تنظيم القاعدة، الذي كان إلى وقت قريب يعتبر المؤثر الأول محلياً في صفوف الشباب.

الجماعة التي أعلنت ولاءها للتنظيم، تنتشر فيما يبدو في المناطق النائية والمحرومة في البلاد، حيث الغضب والسخط بين السكان.

التقديرات تشير إلى أن نحو 3 آلاف مقاتل تونسي يقاتلون في العراق وسوريا، في وقت أعلنت فيه السلطات المحلية أنها منعت 12490 شخصاً آخرين من السفر والانضمام للصراع هناك، ما يشير إلى طبيعة الرغبة المتنامية لدى شرائح واسعة من المجتمع التونسي للانضمام، والاستياء من الدولة التونسية.

وتونس، حسب الصحيفة، ليست غريبة عن هذه القضايا، فالتونسيون شاركوا مبكراً في أفغانستان والشيشان والجزائر.

وحسب محمد أقبيل بن رجب، رئيس جمعية إنقاذ التونسيين في الخارج، فإن العراق وسوريا أصبحت هي الأماكن المفضلة للتونسيين الجهاديين.

ويضيف: "في الماضي كانوا يذهبون للانضمام إلى جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، غير أن الحال ومنذ يوليو/ تموز 2012 بدأ يتغير، فالجميع يرغب بالذهاب للانضمام إلى تنظيم الدولة".

وكانت تونس هدفاً لهجمات التنظيمات المتشددة، منها تفجيرات الفنادق في سوسة والمنستير عام 1987، وجاءت المذبحة الأخيرة لتؤكد دور التطرف في تغذية العنف الذي يستهدف الحياة العامة بالبلاد.

ومع تأسيس كتيبة عقبة بن نافع في عام 2012، التي بايعت القاعدة في بلاد المغرب العربي، فإن التهديد ضد البلاد بات أكثر واقعية حين ظهر التمرد على طول الحدود الجبلية مع الجزائر، وتمكن رجال الأمن من قتل العديد من قادة هذه المجموعة المتطرفة، في حين بقي البعض الآخر معزولاً في الجبال.

طارق الكحلاوي، المدير السابق للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، قال: إن كتيبة عقبة بن نافع يكتنفها بعض الغموض، فقد أخذت وقتاً طويلاً لتأكيد ذاتها، كما أنها كانت ضعيفة في البدايات.

ويتابع: "كان تنظيم أنصار الشريعة يمثل الغطاء لتنظيم القاعدة، كانوا قادرين على إنشاء شبكات هائلة جداً، الآن تم حل هذا التنظيم في تونس غير أن شبكاتها ما زالت موجودة وتدين بالولاء لتنظيم القاعدة".

ويؤكد الكحلاوي أن تأثير (أبو عياض) سيف الله بن حسين، مؤسس جماعة أنصار الشريعة الذي ربما قتل في غارة أمريكية على ليبيا، الجمعة، أدى إلى حدوث فراغ في السلطة سعت فصائل أخرى إلى ملئه.

وفي نهاية 2014، حث تونسيان اثنان كانا يقفان أمام علم "الدولة"، مواطنيهم إلى الجهاد، وأعلنوا مبايعة أبي بكر البغدادي، في حين ظهر تسجيل مصور آخر في أبريل/ نيسان يحث "الإخوة في تونس" للسفر إلى ليبيا.

يقول لودوفيكو كارلينو، محلل شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن هناك توسعاً لتنظيم "الدولة" في تونس على حساب تضاؤل تنظيم القاعدة، مبيناً أن الأمر له علاقة على ما يبدو بتوفير الدعم، "فتنظيم القاعدة على الأرجح غير قادر على ضمان نفس الدعم الذي توفره الدولة الإسلامية، وهو ما يترجم أيضاً أسباب تلاشي تنظيم القاعدة".

مكة المكرمة