مُرابطات الأقصى.. جدار ناعم قاسٍ في وجه "إسرائيل"

الرابط المختصرhttp://cli.re/LoDBdD

نساء فلسطينيات في المسجد الأقصى (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-07-2018 الساعة 18:21
أحمد علي حسن – الخليج أونلاين

في المسجد الأقصى المحتل؛ شقائق الرجال لا يختلفن عنهم أبداً، فهنّ "حصن منيع قاسٍ" في التصدي لاقتحامات المستوطنين وانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي.

"مرابطات الأقصى"، كما يسمين أنفسهن، يقفن بعزيمة الرجال لكل المحاولات الإسرائيلية للسيطرة عليه أو تدنيسه من قبل المستوطنين.

وخلال السنوات الأخيرة كان لهن الدور الأبرز في صد هجمات المستوطنين وإحباط محاولات التسلل والسرقة داخل الأقصى، رغم سياسة سلطات الاحتلال بحقهن.

في هذا التقرير نسلط الضوء على 4 من 55 سيّدة وفتاة مقدسية ضمن قائمة إسرائيلية تعيق وصولهن إلى الأقصى، صغراهن في الـ12 من العمر، وكبراهن تجاوزت الستين.

 

خديجة خويص.. امرأة نذرت نفسها للأقصى

خديجة المُكنّاة بـ"أم أحمد" (38 عاماً) تخرج من الصباح الباكر وحتى الظهيرة للرباط وحماية الأقصى من المستوطنين، ثم تعود أماً لخمسة أولاد، تعطيهم حقهم من التربية والرعاية.

دأبت المرأة المقدسية على الرباط في المسجد، في إيمان منها بإفشال مخطط الاحتلال الرامي إلى إفراغه من أهله، ثم التصدي لاقتحامات المستوطنين المتكررة واليومية.

وتعرضت "خويص" للإبعاد عن المدينة المقدّسة، والاعتقال المتكرر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء رباطها. وهي كما تقول دائماً: "نذرتُ نفسي للرباط في الأقصى".

وكجزء من رباطها، اتجهت خديجة لتنظيم لقاءات وندوات للسياح الأجانب وزوار المدينة المقدسة؛ لتعريفهم بالقضية الفلسطينية والانتهاكات التي يتعرضن لها من قبل "إسرائيل".

عايدة الصيداوي.. سيدة السجن والإبعاد

مقدسية في الثالثة بعد الخمسين من عمرها، إحدى مرابطات المسجد الأقصى، تسعى إلى حمايته من اقتحامات المستوطنين وقوات الاحتلال، و"عدم السماح لهم بأن ينعموا للحظة واحدة داخله".

"الصيداوي" اعتقلت ثلاث مرات، فضلاً عن محاولات الضرب ونزع الحجاب من قبل المستوطنين، كما أبعدت قسرياً أكثر من مرة عن المسجد الأقصى، كان آخرها  ثلاثة أشهر.

وتقول دائماً: "السجن والإبعاد لن يفرّقاني عنه، وما دام الأقصى بخير، فأنا بألف خير، وإن لم ندافع عنه فلن نستحق البقاء فيه".

عايدة التي تسكن قرب أحد أبواب الأقصى، تقضى يومها داخل المسجد ضمن جدول يومي محدد يبدأ من الثامنة صباحاً وحتى الثالثة بعد الظهر، إلى جانب العشرات ممَّن يحملن الهدف نفسه.

هنادي الحلواني.. ثمرة الجوز المقدسية القاسية

بدأت هنادي رحلة نضالها في الرباط داخل الأقصى سنة 2011، إذ كانت تذهب إلى هناك بشكلٍ يومي؛ لتتصدى مع رفيقاتها لاقتحامات المستوطنين من البوابات.

"الحلواني" تعيش قرب "جنة الأرض" كما تسميها، والتي تشعر بها كلما دخلت باحات الأقصى، ويسيطر عليها شعور بالحزن والألم كلما أبعدتها قوات الاحتلال عنه.

ونهاية شهر نوفمبر 2015 اعقتلت "هنادي" على باب الأسباط، وتم احتجازها والتحقيق معها ثم تسلّمت قراراً بإبعادها من قبل المخابرات الإسرائيلية، لمدة 3 أشهر.

لكن رغم ذلك، فإنها حرصت على الوجود يومياً في أقرب نقطة من عتبات المسجد الأقصى وأبوابه، حتى إنها لم تلقِ بالاً للتهديدات الإسرائيلية من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين هناك.

وتزعم "إسرائيل" أن هنادي "تُخل بالنظام العام وأنها خطر على أمنها"، لكنها تقول: "إنهم يخافون ممَّن يأتي إلى الأقصى يومياً، وذلك بحكم تعليمي القرآن للطلبة في المسجد".

أم طارق الهشلمون.. دفاع حتى النفس الأخير

هي إحدى أبرز المدافعات الفلسطينيات عن المسجد الأقصى المبارك، وتعرّضت للاعتداء والضرب والإبعاد القسري والإقامة الجبرية في منزلها؛ بسبب دورها في الدفاع عن الأقصى.

وفي حديث سابق مع "الخليج أونلاين"، قالت: إن "مرابطات الأقصى هن خط الدفاع الأول عن المسجد المبارك مع حراس المسجد، وهذا الدور نقوم به منذ سنوات طويلة".

وتضيف: "المرابطات دائماً ما يتصدرن المشهد في الدفاع عن الأقصى، والعشرات منهن تعرّضن للضرب والسحل والإهانة والإبعاد من قبل سلطات الاحتلال؛ بسبب الدور الكبير الذي نؤديه".

ومراراً تعرّضت "الهشلمون" (48 عاماً) إلى الضرب المباشر والقاسي، والتهديد بالقتل من قبل المستوطنين والقوات الإسرائيلية، وأبعدت أكثر من مرة عن الأقصى، كما أنها اعتُقلت.

وذكرت الهشلمون أن "مرابطات الأقصى" لهن دور كبير في الدفاع عنه رغم كل التهديدات الإسرائيلية، و"ما نقوم به برفقة عشرات المرابطات هو جهاد ومقاومة للمحتل الإسرائيلي الغاصب".

مكة المكرمة
عاجل

أ.ف.ب عن بومبيو: مجموعة واسعة من الردود الأمريكية على الرياض إذا ثبت ضلوعها في قضية خاشقجي