نائب عراقي: 6 آلاف مفقود في البلاد.. والنزوح يهدد انتخابات 2018

الانتخابات البرلمانية بالعراق تجري في 15 مايو المقبل

الانتخابات البرلمانية بالعراق تجري في 15 مايو المقبل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-12-2017 الساعة 11:56
بغداد – عمر الجنابي - الخليج أونلاين


مع اقتراب الانتخابات النيابية منتصف العام المقبل في العراق، ما تزال ملفات عالقة تنتظر حلولاً ناجعة لتأمين مشاركة فاعلة في التصويت ونتائج حقيقية، أبرزها حل مسألة عودة النازحين من المناطق المحررة من تنظيم "داعش"إلى مناطقهم، وكشف مصير آلاف المختطفين على يد مليشيات متنفذة بالدولة.

مراسل "الخليج أونلاين" في بغداد، أجرى حواراً صحفياً مع النائب عن محافظة الأنبار وعضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، حامد عبيد المطلك، تناولت ما يتعلق بالجانب الخدمي والأمني، وملف النازحين والانتخابات البرلمانية، وملف المفقودين والمختطفين.

- الأنبار.. خلافات سياسية وملفات فساد

وقال المطلك إنّ "محافظة الأنبار رغم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش منذ أكثر من عام ما تزال تعاني من انعدام الخدمات بمختلف مجالاتها الصحية والخدمية والعلمية"، مبيناً أنّ "سبب انعدام الخدمات يعود بالدرجة الأساس إلى ضعف إمكانية الدولة عموماً، وضعف الحكومة المحلية لمحافظة الأنبار خصوصاً".

وأوضح أنّ "الأنبار عانت، ولا تزال تعاني، من كثرة الخلافات السياسية الدائرة بين الأحزاب السياسية الحاكمة داخل المحافظة"، لافتاً إلى أنّ "مبالغ مالية كبيرة صُرفت على الأنبار دون غيرها من المحافظات، لكن كثرة الفساد داخلها حالت دون توفير الخدمات لها".

وأضاف أنّ "الأحزاب السياسية التي تسببت بتدمير المحافظة في السابق، وكانت السبب بسيطرة تنظيم داعش عليها، هي نفسها اليوم من تتصارع على المكاسب والمصالح الشخصية داخل المحافظة".

اقرأ أيضاً :

بعد إعلان بغداد الانتصار.. هل تم القضاء على "داعش" فعلياً؟

- مأساة النزوح ونجاح الانتخابات

وتابع المطلك حديثه قائلاً: إنّ "كثرة الخلافات والصراعات السياسية داخل المحافظة أثرت بشكل كبير على أزمة النازحين، حيث لا تزال آلاف الأسر مشردة ونازحة، ولم يعد منهم إلا بضعة آلاف".

وأشار إلى أنّ "أعداد الأسر النازحة التي عادت إلى منازلهم إذا ما قورنت بعدد من نزح من المحافظة لا تساوي شيئاً أمام الأعداد الكبيرة التي لا تزال نازحة بسبب تدمير منازلهم، أو تحجج القوات الأمنية بالأوضاع الأمنية ووجود عبوات الناسفة".

ورداً على سؤال مراسل "الخليج أونلاين" حول إمكانية نجاح الانتخابات البرلمانية في 15 مايو المقبل، أجاب المطلك: إنّ "إمكانية إجراء انتخابات مهنية ونزيهة في موعدها المقرر بمنتصف العام المقبل ضعيفة جداً، ولأسباب كثيرة، أبرزها أزمة النازحين والمفقودين من المناطق المحررة".

وأردف بالقول: إنّ "المواطن الضعيف الذي عانى ما عانى من التهجير والظلم والتهميش والإذلال، والقتل أحياناً، أصبح غير مؤهل نفسياً للإدلاء بصوته في الانتخابات، وذلك بسبب عدم تمثيله ممن يعتقد أنهم مثلوه في المراحل السابقة والحالية".

وإضافة إلى ذلك فإن "وجود قوى سياسية تتحكم في المال، وتمتلك قوة تأثير على الناخب، تمنع الناخب من الإدلاء بصوته بحرية وانتخاب من يراه مناسباً، وكذلك التحكم بنتائج الانتخابات"، حسب قوله.

- مختطفون غاب أثرهم

وحول مصير المختطفين والمفقودين في العراق عامة والأنبار خاصة، قال المطلك: إنّ "مصير المختطفين من محافظة الأنبار، لا سيما مفقودي مدينتي الرزازة والصقلاوية، بالإضافة إلى مختطفي مدينة جرف الصخر المحاذية للأنبار، لا يزال مجهولاً حتى اللحظة، ولا توجد أية مبادرة حكومية صادقة وحقيقية للكشف عن مصيرهم".

واستطرد بالقول: إن "أعداد المفقودين والمختطفين في العراق تجاوز 6000 مفقود ومختطف، فيما يبلغ عدد مختطفي ومفقودي محافظة الأنبار ومدينة جرف الصخر نحو 3000"، متهماً بذلك مليشيات عراقية نافذة عبر الحكومة العراقية ومنضوية تحت مظلة "الحشد الشعبي".

ودعا المطلك الحكومة العراقية إلى تحمل المسؤولية كاملة، والتحرك العاجل لمعرفة مصير المختطفين ومحاسبة المتورطين بذلك.

وفي ظل هذه الأوضاع وما تعيشه أغلب المحافظات العراقية عموماً، والمناطق المحررة من سيطرة تنظيم "داعش"؛ من انعدام للخدمات وفقدان الأمن واستشراء الفساد والصراعات الحزبية، ينقسم الشارع العراقي ما بين مؤيد ومعارض للانتخابات حتى عودة جميع النازحين إلى مناطقهم واستتباب الأمن فيها.

مكة المكرمة