نائب كردي: المالكي اجتث الديمقراطية بسبب تمسكه بالسلطة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 07-07-2014 الساعة 18:01
بغداد- الخليج أونلاين


اتهم النائب الكردي محما خليل، اليوم الإثنين، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باجتثاث الديمقراطية بسبب تمسكه بالترشح لولاية ثالثة، رغم اعتراضات الفرقاء السياسين.

وقال خليل في تصريح لوسائل إعلام كردية: "كان أمام العراق فرصة تاريخية كبيرة ليكون مدرسة للديمقراطية في المنطقة، لكن المالكي اجتثها في العراق من خلال تمسكه بالسلطة وفشله في إدارة الحكومة".

وأكد النائب عن التحالف الكردستاني "أن أي مرشح بديل يطرحه التحالف الوطني لرئاسة الوزراء غير المالكي سيحظى بالقبول".

مضيفاً أن "تسلم رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثالثة أمر معيب لأنه مرفوض من الشيعة والسنة والكرد، فضلاً عن مطالبة المرجعية الدينية بالتغيير"، مشيراً إلى أن "إدارة المالكي للحكم لمدة ثماني سنوات تسببت بفشل جذري للحكومة من النواحي السياسية والاقتصادية والتجارية والخدمية".

الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، الذي تشكل كتلته أحد أهم مكونات التحالف الوطني (الشيعي) الذي أوصل المالكي للحكم، أعلن في بيان له السبت الماضي أن "الحل السياسي الصحيح سيكون باباً لإنهاء معاناة الشعب العراقي وإيقاف النزيف والحرب الدائرة"، مضيفاً أن المالكي ورغم أنه "قد زج بنفسه وزجنا معه بمهاترات أمنية طويلة بل وأزمات كبيرة، إلا أنني سأبقى مقتنعاً أن من يجب أن يقدم مرشحه لرئيس مجلس الوزراء هم الأخوة في ائتلاف دولة القانون، باعتبارهم الكتلة الأكبر".

وتابع "إذا تم ترشيح من هو صالح من داخل دولة القانون، سيكون ذلك باباً لإنهاء المعاناة"، في إشارة إلى أنه يؤيد أن يكون مرشح رئيس الوزراء من كتلة المالكي، على أن لا يكون المالكي هو المرشح.

ويعتبر إصرار المالكي على الترشح لولاية ثالثة عقدة في الحياة السياسية العراقية؛ إذ يجمع حلفاؤه وخصومه على رفض ذلك، ويتهمه حلفاؤه بالتهميش والإقصاء، في حين يتهمه خصومه بالطائفية. وقد أثير الجدل حول الولاية الثالثة مطلع عام 2013، وهو ما حرك حلفاء المالكي وخصومه لدفع مجلس النواب إلى إقرار قانون يحدد ولاية الرئاسات الثلاث (الجمهورية، والحكومة، والبرلمان) بولايتين فقط، وصوت المجلس على القانون بأغلبية 170 صوتاً.

ائتلاف المالكي لجأ إلى المحكمة الاتحادية للطعن في دستورية القانون، معتبراً أن هذا الأمر خارج صلاحيات مجلس النواب. وقد أبطلت المحكمة القانون، واعتبر خصوم المالكي قرار المحكمة جزءاً من عملية انفراد المالكي بشؤون الدولة خلال ثماني سنوات من توليه رئاسة الحكومة، ويؤكدون أنه سعى إلى وضع شخصيات موالية له في الجيش والقضاء والأجهزة الأمنية، وهو ما يعني عودة حكم الفرد الذي كلف إسقاطه احتلال العراق من قبل قوة خارجية عام 2003.

وهو ما أكده المسؤول الأمريكي (علي الخضيري) الذي ساعد المالكي في الوصول إلى الولاية الأولى، والذي عمل مساعداً لخمسة سفراء للولايات المتحدة، ومستشاراً لثلاثة من كبار رؤساء القيادة المركزية الأمريكية، ويعتبر أقدم مسؤول أمريكي في العراق، في مقال نشره في جريدة الواشنطن بوست الأمريكية تحت عنوان "لماذا علقنا مع المالكي وخسرنا العراق؟" حيث قال: "تحول العراق إلى رجل واحد هو (نوري المالكي) وحزب واحد (الدعوة) يشبه إلى حد كبير الرجل الواحد (صدام حسين) والحزب الواحد (حزب البعث)، واتخذ إيران حليفاً وثيقاً مسيطراً على مرافق الدولة كالقضاء، والشرطة، والجيش، وأجهزة الاستخبارات، وعائدات النفط، والبنك المركزي"، مضيفاً "في ديسمبر من عام 2011، بمجرد مغادرة القوات الامريكية، بعد رفض تجديد الاتفاقية الأمنية التي تتيح بقاءها في العراق، أسس المالكي دولة بوليسية وسعى إلى اعتقال قادة من السنة مثل النائب طارق الهاشمي الذي حكم عليه بالإعدام غيابياً بعد فراره من بغداد، وكذلك رافع العيساوي".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن، في 4 يونيو/تموز 2014، أنه لن يتنازل أبداً عن منصب رئيس الوزراء إخلاصاً لأصوات الناخبين، فيما أكد أن ائتلاف دولة القانون هو الكتلة الكبرى في البرلمان.

يذكر أن ائتلاف دولة القانون حصل على 92 مقعداً من أصل 328، وحصل المالكي شخصياً على أكثر من 721 ألف صوت في العاصمة بغداد، في انتخابات مجلس النواب التي جرت نهاية أبريل/نيسان الماضي، في حين حصلت الكتل الباقية على أعداد بسيطة من المقاعد، تتراوح ما بين 19 و29 مقعداً، إلا أن هذه النتيجة لن تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده والاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء، إذ لا بد له من الحصول على دعم كتل أخرى للحصول على المنصب الذي يتطلب 165 مقعداً في المجلس.

مكة المكرمة