نائب كويتي سابق: مشاركة المعارضة ستسهم في محاربة الفساد

ازدادت معدلات الفساد في الكويت خلال السنوات الأربع الماضية

ازدادت معدلات الفساد في الكويت خلال السنوات الأربع الماضية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 08-11-2016 الساعة 10:17
الكويت - الخليج أونلاين


شكل إنهاء المعارضة الكويتية صياماً عن الانتخابات التشريعية استمر أربع سنوات، صفحة جديدة في مسار الحياة السياسية في البلاد، خاصة في ظل الأزمات التي تمر بها البلاد والمنطقة، لا سيما أزمة أسعار النفط.

واعترفت المعارضة الكويتية بأن مقاطعتها للانتخابات لم يكن الخيار الصحيح؛ بل تسبب ذلك في عزلتها عن الشارع، وأثر سلباً في الدور الرقابي لمجلس الأمة، الأعرق في منطقة الخليج العربي.

وفي سياق ذلك، اعتبر الدكتور ناصر الصانع، عضو مجلس الأمة الكويتي السابق، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن إنهاء المعارضة لمقاطعة الانتخابات أمر سيسهم في إثراء الحياة الكويتية.

وأضاف: "هناك تفاؤل في الشارع الكويتي من قرار المعارضة؛ لأنها سوف تحدث توازناً في مجلس الأمة، وهذا أمر إيجابي ستظهر نتائجه في الاقتصاد والتنمية".

وأكد المرشح الإسلامي والنائب السابق محمد الدلال، في حديث لوكالة "فرانس برس"، ذلك بالقول: "مشاركتنا أصبحت ضرورية؛ وذلك من أجل الإصلاحات في الكويت، ومواجهة الفساد وتعزيز الديمقراطية".

وأضاف الدلال: "بعد مرور 4 سنوات على المقاطعة، انحدرت الأوضاع السياسية، وازدادت وتيرة الفساد، وفشلت الحكومة، والبرلمان، في معالجة القضايا الاقتصادية والأمنية المهمة".

في حين يقول الصانع: "هناك شريحة واسعة في المجتمع الكويتي باتت تطالب بوجود دور فاعل للمعارضة، لوضع حد للفساد الذي ازدادت معدلاته خلال السنوات الأربع الماضية، وهذا ليس رأياً محلياً؛ بل دولياً أيضاً، حيث إن البيانات الدولية أشارت إلى تفاقم الفساد في البلاد، وهذا أمر يدعو للقلق".

وأوضح الصانع أن هناك تحديات أمنية وإقليمية تواجهها الكويت، فضلاً عن أزمة النفط العالمية، وهذه مسائل بحاجة إلى اتخاذ "قرارات مسؤولة" لا يمكن لطرف واحد اتخاذها.

اقرأ أيضاً :

عشية الانتخابات.. هل يفضل الخليجيون ترامب أم كلينتون؟

لكن المحللين شككوا في إمكانية تحقيق المعارضة هدف التوازن في مجلس الأمة؛ ما سينذر بأزمات سياسية، وهو الأمر الذي اعتبره المانع أمراً ممكناً، على اعتبار أن الحياة السياسية والنيابية قائمة على تبادل الآراء التعددية، لكن الأمر يعتمد على وعي كلا الطرفين للحيلولة دون ذلك قدر الإمكان.

وحول إمكانية أن يواجه مجلس الأمة القادم "الحل" في حال حدوث أزمة سياسية كالتي شهدتها الكويت خلال السنوات الماضية، لا يستبعد الصانع حدوث ذلك، مبيناً "أنه لا شيء مضموناً في العمل السياسي، لكن هناك اجتهادات قد تكون صائبة وقد لا تكون كذلك، في تناول الملفات داخل أروقة مجلس الأمة".

وكان وليد الطبطبائي، النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي، أعلن، الجمعة الماضي، أن "كتلة الأغلبية المعارضة عدلت عن المقاطعة، وقررت رسمياً المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وبقوة؛ لأسباب تتعلق "بالوطن والمواطن"".

و"كتلة الأغلبية" عبارة عن مجموعة نواب سابقين في مجلس 2012 المبطل، من مشارب سياسية متنوعة، كانوا يشكلون أغلبية أعضائه، وقاطع نوابها الانتخابات منذ ذلك الوقت؛ احتجاجاً على تعديل نظام التصويت للناخبين وفق مرسوم أصدره أمير الكويت آنذاك، وأقرت المحكمة الدستورية الكويتية لاحقاً دستوريته.

والأحد الماضي، أصدر أمير الكويت مرسوماً بحل مجلس الأمة المكون من خمسين عضواً منتخباً، فضلاً عن 16 من أعضاء الحكومة.

وتعد هذه هي المرة التاسعة التي يتم فيها حل مجلس الأمة على مدى 40 سنة، وستكون الانتخابات، المزمع إجراؤها في 26 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، سابع انتخابات تُجرى في البلاد منذ عام 2006.

مكة المكرمة