نازحون عالقون في جرود القلمون.. معاناة متفاقمة ونداءات استغاثة

فقدان الأوراق الثبوتية والعجز المالي اضطرهم إلى السكن خارج حدود عرسال

فقدان الأوراق الثبوتية والعجز المالي اضطرهم إلى السكن خارج حدود عرسال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 18-05-2016 الساعة 11:18
تيم القلموني – القلمون - الخليج أونلاين


يعيش نازحو القلمون العالقون في جرود القلمون، خارج حدود عرسال اللبنانية، معاناة كبيرة مقارنة برفقائهم الذين حالفهم الحظ في الحياة داخل أسوار البلدة، في ظروف وصفت بالأسوأ بين النازحين السوريين إلى دول الجوار.

ويعزو نشطاء ذلك إلى منع حواجز الجيش اللبناني خروج أي مواد غذائية باتجاههم أو وصول أي منظمات إغاثية إلی المنطقة، في حين يصفه العالقون هناك بأنه حصار لا يختلف عمّا يعيشه المحاصرون داخل الأراضي السورية بسبب النظام السوري، مع اختلاف حالتهم بأن حصارهم الذي يعيشونه ناتج عن تقاطع في المصالح بين عدة أطراف دولية.

33

فعلى الرغم من المخاطرة والمعاناة اللتين عاشهما النازحون في طريق نزوحهم خارج الأراضي السورية، بعد خروجهم من مدنهم في القلمون باتجاه الحدود اللبنانية بحثاً عن ملاذ آمن يتسنى لهم فيه تلقي المساعدات الإنسانية والطبية، إلا أن فقدان البعض منهم أوراقهم الثبوتية ووثائقهم الشخصية بالإضافة إلى العجز المادي اضطرهم إلى السكن خارج حدود عرسال؛ خوفاً من الملاحقة الأمنية من قبل الجيش اللبناني، ليصبحوا محتجزين خارج أسوار بلدة عرسال المحصنة بحواجز الجيش اللبناني، دون أي طريق لوصول المساعدات الإنسانية إليهم.

- نقص في الغذاء

يتحدث خالد المحمد، وهو أحد نازحي القلمون العالقين خارج حدود عرسال، في تصريح خاص "لـ"الخليج أونلاين"، عن معاناة العالقين خارج عرسال: "يعيش معظم العالقين خارج حدود عرسال في حالة عامة من الجوع ونقص المواد الغذائية؛ بسبب منع حواجز الجيش اللبناني إخراج أي مواد غذائية إلى خارج عرسال؛ ما أدى إلى تدهور الوضع الصحي لعديد من الأطفال والعجائز وتطّلب إدخالهم إلى داخل عرسال للعلاج، إلا أن الجيش اللبناني يقوم بإهانة وضرب معظم من يحاول الدخول للبلدة عبر حواجزه، ولا يسمح إلا في حالات نادرة للحالات المستعصية بالدخول للبلدة، مع ضمان عودتهم في أسرع فرصة بعد احتجاز أحد ذويهم".

44

ويضيف المحمد: "أعيش معاناة كبيرة في تأمين حليب الأطفال والغذاء اللازم لأطفالي، ولولا بعض المساعدات المادية التي تصلنا من أبناء القلمون في المغترب لما استطعت شراء أقل الكميات منها؛ بسبب ارتفاع ثمن المواد المتوفرة عن طريق التهريب؛ وذلك كله بسبب منع الجيش اللبناني وصول أي منظمات إلى خارج حدود عرسال بحجة وجود تنظيمات إرهابية متطرفة".

- حصار مطبق

وفي السياق نفسه يقول منذر بركات، الأمين العام للهيئة الثورية في يبرود، في تصريح لـ"الخليج أونلاين": إن "عدد المحاصرين العالقين بين جرود القلمون وحدود عرسال قد بلغ خمسة عشر ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، ويعيشون ظروفاً مأساوية يتسبب بها الجيش اللبناني بشكل مباشر؛ بسبب عدم السماح لهم بالمرور إلى داخل عرسال لتأمين حاجياتهم بشكل طبيعي، مع استحالة توجههم إلى جرود القلمون من الجهة السورية؛ لكونها مناطق اشتباك مع حزب الله والنظام السوري".

11

ويضيف بركات: إن "ما زاد الأمر سوءاً هو قصف الجيش اللبناني مؤخراً النقطة الطبية الوحيدة في جرود القلمون، والمسؤولة عن علاج هؤلاء المحاصرين رغم ضعف إمكانياتها، وقد تبنّى الجيش اللبناني ذلك بفيديو رسمي أدعى فيه قصف مقر لتنظيمات إرهابية متطرفة في جرود عرسال، وذلك بالإضافة إلى تكرار حالات سقوط قتلى وجرحى من النازحين الذين يحاولون التسلل إلى داخل عرسال خلسة بنيران الجيش اللبناني".

- نداء استغاثة

ويشير منذر إلى "أنهم ناشدوا في الفترة الأخيرة كل المنظمات الإنسانية وهيئة الأمم المتحدة التدخل في إنقاذ المحاصرين في جرود القلمون، وتأمين الحد الأدنى من المساعدات الغذائية والرعاية الطبية لهم، دون دخولهم إلى عرسال بما يتماشى مع مطالب الجيش اللبناني؛ وذلك تجنباً لحصول مأساة مشابهة لما يجري في داريا ومضايا ودير الزور".

22

مكة المكرمة