ناشطون: المواكب الحسينية في محرَّم فساد مالي ومضايقات للعراقيين

المواكب الحسينية عبارة عن جموع بشرية تحج الى مراقد آل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم

المواكب الحسينية عبارة عن جموع بشرية تحج الى مراقد آل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 16-10-2015 الساعة 21:32
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


طالب ناشطون ورجال دين عراقيون حكومة بلادهم بإلغاء مواكب ما تعرف بـ"العزاء الحسيني" في شهر محرم، حفاظاً على أرواح المدنيين وحفاظاً على أموال الشعب العراقي، في وقت يعاني فيه العراق أزمة أمنية واقتصادية تنذر بذهاب البلد إلى الهاوية.

وقالت الناشطة المدنية حوراء محمد، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إنه في الوقت الذي خرج فيه آلاف العراقيين في مناطق وسط وجنوب العراق للمطالبة بتوفير الخدمات والقضاء على الفاسدين ومحاسبتهم، نشاهد اليوم، وخصوصاً بعد دخول شهر محرم الذي يعتبره المسلمون الشيعة شهراً مميزاً لإحياء شعائرهم الدينية، انتشار ظاهرة مواكب العزاء في الساحات العامة وفي الطرقات والأسواق، والتي استغلت أيضاً من قبل مسؤولين ورجال دين مزيفين لمصالح شخصية.

وأضافت أن "المواكب الحسينية شكل من أشكال الفساد المالي الذي تغاضت الحكومة العراقية عنه، حيث تتكلف من جراء هذه المواكب آلاف ملايين الدولارات، بسبب وضع هذه الأموال بأياد سوداء، على حد وصفها، والتي لا تعرف حب آل بيت رسول الله إلا في هذه الأيام".

وتابعت بقولها: إن "أصغر موكب يقام لخدمة الوافدين مشياً على الأقدام قاصدين مراقد الأئمة يكلف الحكومة العراقية أكثر من 30000 ألف دولار، في وقت يعاني فيه العراق من أزمة اقتصادية خانقة في ظل انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياته، الذي يعد الرافد الأساسي للعراق، فضلاً عن الحرب المستعرة التي يخوضها ضد تنظيم داعش في كل من محافظتي صلاح الدين والأنبار".

وقد شهدت مدن ومحافظات العراق ذات الغالبية الشيعية بدء الاستعدادات الإدارية والأمنية للمواكب الحسينية بمناسبة حلول شهر محرم، حيث توشحت المدن والمنازل والأسواق والدوائر الحكومية بالسواد، ورفع رايات الإمام الحسين حزناً في ذكرى وفاته.

من جهته، قال الشيخ حسن الخيكاني، أحد مقلدي رجل الدين الشيعي محمود الحسني الصرخي، في حديث لـ "الخليج أونلاين": إن "80% من مواكب العزاء التي تقام على نفقة الدولة يقوم عليها أشخاص فاسدون، لذا نطالب الحكومة العراقية بتقليص أعداد المواكب الحسينية وتعيين أناس نزيهين للإشراف عليها حفاظاً على أموال الشعب".

وأضاف: إننا "أتباع الصرخي لاحظنا، ومن خلال متابعتنا ورصدنا، كيفية إدارة هذه المواكب في السنوات السابقة من هدر أموال طائلة، لو وضعت بأياد نظيفة لتمكنت من توفير ما يكفي لسد احتياجات النازحين في العراق، وخصوصاً أن النازحين مقبلون على موسم شتاء قارس"، ولفت إلى أن "المواكب أصبحت تجارة سهلة المنال لكل من أراد أن يمتهنها".

المواكب الحسينية هي عبارة عن سرادق أو خيام تنتشر على طريق المارة، يجلس فيها الزائرون والوافدون من مدن ومحافظات بعيدة إلى مراقد الأئمة في النجف وكربلاء، ويقوم القائمون عليها بتقديم الخدمات لهم.

من جانبه، قال الناشط سيف الدين جاسم: إن "العراق يعيش في حالة حرب، وهو ما يستدعي استنفار كافة الإمكانات المادية والقتالية والمعنوية لإدامة زخم المعارك في ساحات القتال، لا أن نسخر آلاف المقاتلين لحماية الزائرين، في وقت يفترض أن يكون هؤلاء المقاتلون مع إخوانهم في الجيش العراقي في ساحات القتال ضد تنظيم داعش".

وأضاف أن "المواكب الحسينية المنتشرة في الطرقات وفي الساحات والدوائر الحكومية أصبحت تثقل كثيراً على عاتق المواطنين وتعيق تحركاتهم وتنقُّلهم إلى أماكن عملهم بسبب قطع الطرق بحجة حماية المواكب والزائرين، فضلاً عن تكلفة الحكومة ملايين الدولارات التي من الممكن تسخيرها في الحرب ضد داعش".

ويعد شهر مُحرَّم لدى المسلمين الشيعة من الأشهر المميزة، حيث يمارسون فيه طقوساً لا يقومون بها في الأشهر الأخرى؛ كاللطم، والتطبير بالسكاكين على منطقة الرأس، والضرب بالسلاسل، والسير على الأقدام إلى مرقد الحسين وكثير من الشعائر الغريبة.

مكة المكرمة