ناشطون ينفون لـ"الخليج أونلاين" قصف أمريكا معاقلَ "الدولة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 17-08-2014 الساعة 17:07
دمشق - الخليج أونلاين


نفى نشطاء في الرقة لـ"الخليج أونلاين" ما أذاعته وسائل إعلامية من احتمال أن تكون طائرات أمريكية قد أغارت على معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" اليوم، مؤكدين أن الغارات نفذتها مقاتلات حربية تابعة للنظام من نوع "ياك-130" روسية الصنع.

ونفذت طائرات حربية، اليوم الأحد (08/17)، أكثر من 25 غارة على مواقع مختلفة في مدينة الرقة وريفها، أغلبها على مقرات لتنظيم الدولة، سقطها فيها 11 مدنياً وجرح 12 آخرون، فيما أكدت مصادر مقتل31 من عناصر تنظيم الدولة وإصابة العشرات بجروح.

وأفاد مصطفى، وهو ناشط إعلامي في مدينة الرقة، طلب عدم الكشف عن اسمه الكامل، أن الطائرات التي استهدفت الرقة بـ25 غارة، هي طائرات تابعة لنظام الأسد من نوع "ياك-130" الحديثة روسية الصنع، تستخدم لأول مرة من قبل سلاح الجو السوري، نافياً أن تكون الطائرات أمريكية.

مقاتلة غريبة

وكانت وكالة "الأناضول" نقلت عن نشطاء ترجيحهم أن تكون الطائرات التي قصفت الرقة اليوم أمريكية، مستندين إلى جملة مؤشرات منها: لون الطائرات الذي يميل إلى الأسود، وصوت هديرها المنخفض، ودقة إصابتها للأهداف.

لكن مصطفى الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين"، أكد أن "الرؤية بالعين تؤكد أن المقاتلة هي من نوع "ياك-130"، وهي طائرة غريبة علينا، ولم يسبق لها أن قصفت الرقة، إذ عادة ما تقصف الرقة بمقاتلات من نوع ميغ الروسية، لكننا بحثنا عبر الإنترنت عن مواصفات الطائرة التي رأيناها تقصف الرقة، وقارناها مع الطائرات المتوفرة في أسطول سلاح الجو التابع للنظام، لنخلص إلى أنها "ياك-130"، التي حصل عليها النظام مؤخراً من روسيا".

من جانبها، قالت صفحة "الرقة تذبح بصمت"، وهي صفحة إعلامية تبث من الرقة، عصر اليوم، إنه "لا صحة للأنباء التي تتحدث عن استهداف الطيران الأمريكي لمدينة الرقة، جميع الغارات من طيران النظام المجرم وشنّتها طائرات حربية يعتقد بأنها حديثة". وصرحت صفحات إعلامية أخرى يديرها نشطاء بنحو ما أفادت به صفحة الرقة.

ولم يعلق نظام الأسد، ولا الإدارة الأمريكية ولا تنظيم الدولة، على هذه الغارات حتى الساعة.

إلا أن صفحات تابعة لمؤيدي نظام الأسد، ويرجح أن تكون مدارة من قبل جهات أمنية، نفت "مشاركة الطيران الأمريكي في قصف معاقل إرهابيي داعش في الرقة" بحسب تعبيرها.

يوم حافل بالقصف الجوي

وقال مصطفى، إن طائرات النظام من نوع "ياك-130" قصفت معاقل رئيسية لـ"تنظيم الدولة"، منها ست غارات جوية على مبنى القضاء العسكري على الأقل، وهو مقر للتنظيم يستخدمه سجناً، خلفت 6 قتلى من المدنيين و12 جريحاً، كما أغارت المقاتلات الحربية التابعة للنظام على المركز الثقافي وأسفرت عن 5 قتلى من المدنيين، كما أغارت على مبنى المحافظة، وهو المقر الرئيسي للتنظيم، وكذلك على ما يسمى "سفارة حلب"، وعلى بناء الرقابة والتفتيش وبناء السياسية وكراج البولمان، وكل هذه المقرات تخضع لسيطرة تنظيم الدولة حالياً، كما استهدفت الغارات مشفى الطب الحديث والمشفى الوطني.

أما في ريف محافظة الرقة، فقد استهدفت الغارات بلدة هنيدة بغارتين، وبثلاث غارات أطراف مطار الطبقة العسكري، وبغارتين ريف مدينة الطبقة، وغارتين على منطقة البرج، بحسب ما أفاد "مصطفى" لـ"الخليج أونلاين".

ياك-130

وبدأت روسيا تسليم 36 طائرة عسكرية من طراز "ياك-130" إلى نظام الأسد، وفق جدول زمني بدأ بداية العام الحالي، بحسب ما أفادت "الأسوشيتد برس" في وقت سابق هذا العام. وقالت الوكالة نقلاً عن مصدر قريب الصلة من شركة تصدير الأسلحة الروسية "روس أوبورون أكسبورت"، إنه من المتوقع أن يتسلم النظام السوري، قبل نهاية العام الجاري، أولى دفعات طائرات روسية من طراز "ياك-130"، من أصل 36 طائرة تعاقد نظام الأسد على شرائها في عام 2011؛ أي بعد اندلاع الثورة السورية بـ8 أشهر، وفي شهر يونيو/حزيران من عام 2013، سدد النظام مقدمات هذه الطائرات بمبلغ يصل إلى 100 مليون دولار.

وهذا هو أول استخدام لطائرة "ياك-130" من قبل سلاح الجو النظامي ضد معارضيه.

وطائرات "ياك-130" الروسية الصنع صممت أصلاً لتدريب الطيارين وتعليمهم على قيادة المقاتلات الحديثة، لكن يمكن استخدامها طائرات مقاتلة أيضاً، ودخلت الخدمة عام 2010، وتبلغ سرعتها القصوى 1,037 كم/سا.

سياقات

ودعاالائتلاف الوطني السوري، السبت (08/16)، على لسان رئيسه هادي البحرة، إلى مواجهة تنظيم الدولة داخل سوريا أيضاً، وعدم العمل بسياسة الكيل بمكيالين؛ لأن الدم السوري ليس رخيصاً، على حد وصفه. مطالباً بضربات ضد التنظيم والنظام والميليشيات الشيعية الموالية له.

وكان مجلس الأمن الدولي قرر بالإجماع، الجمعة (08/16)، قطع الإمدادات البشرية والمالية عن تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة"، ونص القرار على نزع سلاح وتفكيك مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق ومقاتلي "جبهة النصرة" وتنظيمات أخرى على صلة بتنظيم القاعدة، مهدداً بفرض عقوبات على أي جهة تتعاون معهما، ويندرج القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وفقاً لما جاء في نصه، ما يمهد لتطبيق هذه الإجراءات باستخدام القوة.

وكانت واشنطن قد بدأت قبل 10 أيام توجيه "ضربات جوية" تقول إنها محدودة، ضد أهداف لتنظيم "الدولة الإسلامية" بالعراق، بعد تهديده "المصالح الأمريكية وإقليم شمال العراق المستقر"، وكذلك "استهدافه للأقليات"، حسب بيانات سابقة لمسؤولين أمريكيين يتصدرهم الرئيس باراك أوباما.

وتأتي الغارات الجوية التي وصفت بـ"الأعنف" على الرقة منذ أشهر، بعد عشرة أيام من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على اللواء 93 التابع للنظام فيها، وذلك بعد أسبوعين من سيطرته على الفرقة 17 بالمحافظة أكبر الفرق العسكرية التابعة للنظام شمالي سوريا.

ويسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على مدينة الرقة بشكل كامل، ومعظم مساحة ريفها منذ نحو 7 أشهر، وذلك بعد أن طرد قوات المعارضة منها، والتي سيطرت على المحافظة منذ نحو عام ونصف بعد طرد قوات النظام منها.

مكة المكرمة
عاجل

أ.ف.ب: القضاء الباكستاني يأمر بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق نواز شريف