ناشينال إنترست: العقوبات على إيران تقوض مصالح الولايات المتحدة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L2XmeY

إيران تواجه عقوبات اقتصادية شديدة فرضتها عليها أمريكا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-11-2018 الساعة 09:01
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

وصفت باربرا سلافين، التي تدير مبادرة مستقبل إيران في المجلس الأطلسي للأبحاث، العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على طهران بأنها تضر بمصالح وقيم الولايات المتحدة الأمريكية.

سلافين قالت في مقال لها بالموقع الإلكتروني لمجلة "ناشينال إنترست": "إن إفقار الشعب الإيراني لن يحوّلهم إلى شرق أوسطيين موالين للولايات المتحدة".

وذكرت أن "الهيمنة الأمريكية الطويلة على النظام المالي الدولي جعلت من السهل سياسياً استهداف الدول والمؤسسات والأفراد، وذلك لتجنب الشروع في أي عمل عسكري".

واستدركت قائلة: "لكن إدارة ترامب قد تندم على لجوئها إلى مثل هذا الخيار من فرض عقوبات نفطية ومصرفية على إيران، والتي بدأت في الخامس من نوفمبر الجاري، رغم أن إيران تواصل الامتثال للاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحب ترامب منه".

سلافين ترى أن "حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، ومنافسين مثل الصين وروسيا، يواصلون دعمهم الساحق لـ(خطة العمل المشتركة)، وهم غاضبون من قرارات أمريكا، وسيجدون أكثر من سبب لتقويض الحملة الأمريكية على إيران".

وأضافت: "من المحتمل أن تبقى إيران ضمن الاتفاق النووي؛ على أمل أن يكون ترامب رئيساً فترةً واحدةً، فإن ذلك قد يؤدي إلى أن تواجه الولايات المتحدة مشكلة استمرار إيران في سعيها لامتلاك السلاح النووي"، مشيرةً إلى أن "هذا يعني مزيداً من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط".

تصر إدارة ترامب، كما تقول سلافين، على أن الهدف من الخروج من الاتفاق النووي مع إيران هو إجبار الأخيرة على عقد صفقة أفضل، ومع ذلك فإن الشروط التي حددتها واشنطن تتطلب أن تغير إيران سياساتها الخارجية والداخلية الممتدة على مدار أربعين عاماً.

وفي أول خطاب له بصفته وزيراً لخارجية الولايات المتحدة، طرح مايك بومبيو 12 شرطاً لإجراء مفاوضات جديدة تضع حداً لتطلعات إيران النووية والصاروخية والانسحاب الكامل من الصراعات الإقليمية.

وفي مقال لاحق نشره بومبيو بمجلة الشؤون الخارجية، أضاف شرطاً آخر، وهو أن تُوقف إيران انتهاكات حقوق الإنسان.

تواصل باربرا سلافين قائلة: "إن العقوبات المفروضة على إيران تأتي في توقيت سيئ، حيث تعيش العلاقات الأمريكية-السعودية حالة من التوتر الشديد عقب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بمبنى قنصلية بلاده في إسطنبول".

عملياً، تقول سلافين، من الصعب تحديد هدف معين للعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران باستثناء وفاء ترامب بتعهداته الانتخابية، ومزيد من إفقار الشعب الإيراني؛ حيث ستلجأ الحكومة الإيرانية إلى التحايل على تلك العقوبات بما تمتلكه من خبرة في هذا المجال.

كما ذهبت بالقول إلى أن "إيران ستعمد إلى إخفاء الإشارات التي كانت تحملها سفنها النفطية العاملة على نقل النفط، أيضاً ستعمل على محاولة إيجاد عملة بديلة من الدولار للتعاملات الخارجية، للتحايل على العقوبات، وستكون لديها القدرة على جلب المزيد من الدولارات من العراق وأفغانستان".

وترى أن "التفسير الأكثر خداعاً الذي تقدمه إدارة ترامب حول تلك العقوبات، هو أنها تهدف إلى منع إيران من التدخل في المنطقة"، معربةً عن اعتقادها أن "ترامب يسعى لإثبات ما تدَّعيه إدارته، ليعلن انتصاره في هذا الملف".

بالإضافة إلى هذا، تقول سلافين، فإن الخطوة تلك -بحسب ما يعتقده ترامب- سوف تدفع إيران لاتخاذ موقف مشابه لما اتخذته كوريا الشمالية.

كما بيَّنت أنه لا يُتوقع أن تقبل إيران بالعرض الأمريكي؛ ومن ثم فإن على واشنطن أن تعمد إلى سياسة جادة ودبلوماسية مع إيران، تبدأ بمساعٍ إقليمية محايدة يمكن أن تقودها سلطنة عُمان مثلاً، بحسب قولها.

وأضافت: "في غضون ذلك، ستؤدي العقوبات المفروضة على إيران إلى مزيد من التقلبات في السوق النفطية، فضلاً عن سعي شركاء تجاريين لخرق تلك العقوبات".

سلافين تابعت تقول: "إلى الآن من غير الواضح كيف سيكون رد الإيرانيين على تلك العقوبات والحصار الجديد؛ فالحكومة حتى الآن لم تقدم خطة اقتصادية للتعامل مع هذه العقوبات والحصار، فضلاً عن أنها لم تقدم أي خطط لكيفية إدارة الأزمة المتفاقمة؛ ما أشعر الإيرانيين بالغضب والاكتئاب".

وأضافت: "صحيح أن هناك شعوراً لدى الشعب الإيراني بأهمية أن تعمد حكومة بلادهم إلى تغيير سياستها، ولكن عندما يتعلق الأمر بمحاصرة وطنهم فإن الروح الوطنية عند الإيرانيين تطغى".

وتختم سلافين مقالها بتأكيد أن "أمريكا ستتكبد خسارة استراتيجية هائلة إذا ما تحول الإيرانيون الذين كانوا من بين أكثر شعوب دول الشرق الأوسط تأييداً لأمريكا، ضد الولايات المتحدة وسياساتها؛ ما قد يدفع إيران باتجاه تعزيز علاقاتها مع دول أوتوقراطية في آسيا".

وقالت: "مع وجود أكثر من 80 مليون شخص، أغلبهم متعلمون تعليماً جيداً، ووجود اقتصاد متنوع، فإن إيران رهان أفضل على المدى الطويل من معظم منافسيها الإقليميين، وإن استعداء شعبها لن يؤدي إلى صفقة أفضل، ومن شأنه أن يقوض المصالح القومية للولايات المتحدة والقيم الأمريكية".

مكة المكرمة
عاجل

وزير الخارجية التركي: لا نرى أن سياسات السعودية والإمارات لمحاصرة الجميع في اليمن صحيحة