ناشينال إنترست: عقوبات أمريكا تجعل إيران أضعف داخلياً ومقيدة خارجياً

الرابط المختصرhttp://cli.re/LAnymj

إيران تعيش اليوم وضعاً اقتصادياً مرتبكاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-08-2018 الساعة 13:37
ترجمة الخليج أونلاين- منال حميد

قال موقع مجلة "ناشينال إنترست" الإلكتروني، إن العقوبات الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ في 7 أغسطس الجاري، ستجعل إيران أضعف داخلياً وذات نفوذ خارجي مقيد، وأن الوقت قد يدفع النظام الإيراني إلى أحد خيارين، فإما الاستمرار في البرنامج النووي وفقدان الحكم، وإما التخلي عن البرنامج بالكامل والاستمرار في الحكم.

وبحسب المقال الذي كتبه لورانس جيه هاس، الزميل البارز في مجلس السياسة الخارجية الأمريكية، فإن سياسة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تجاه إيران تقترب من سياسة سلفَيه؛ جورج دبليو بوش، وباراك أوباما في بعض فترات رئاسته، وهي الضغط على إيران اقتصادياً من أجل التخلي عن برنامجها النووي.

السؤال الآن يدور حول ما إذا كان ترامب أو من سيأتي خلفه، سيواصل الضغط على إيران إلى النهاية، وأيضاً التواصل مع الشعب الإيراني والمزيد من التعاون الأمني مع الحلفاء الإقليميين وخصوم إيران.

إذا كان ترامب سيفعل ذلك، فإن إيران تعيش اليوم وضعاً اقتصادياً مرتبكاً، والسكان يشعرون بالاضطهاد؛ وهو ما قد يؤدي بالنظام في طهران إلى الوصول لخيارين، أحلاهما مُرٌّ، والمفاضلة بين البرنامج النووي والاستمرار في الحكم.

وهذا ما تنبأ به وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في مايو الماضي، عندما أعلن ترامب أن واشنطن ستنسحب من الاتفاق النووي مع إيران، حيث أكد بومبيو أن العقوبات الأمريكية ستجبر طهران على الاختيار بين، إما مواصلة سياساتها والكفاح من أجل دعم اقتصادها بالداخل، وإما تبديد ثروتها بمعارك الخارج.

المشكلة من وجهة نظر الكاتب، أن السياسة الخارجية الأمريكية تُغيّر مسارها مع تغيير الإدارات وبشكل غير مسبوق كما جرى مع إدارة ترامب، ومع ذلك فالتحول الأمريكي مع إيران مثير للغاية، فلقد انسحب من الاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015، وبعد ذلك أعاد إحياء منهج أوباما وبوش مِن قَبله، باستخدام الضغط الاقتصادي لإجبار طهران على تحديد مصيرها.

الجديد الذي جاء به ترامب تجاه إيران، هو أنه لم يعد مقتصراً في المطالبة بضرورة تخلي طهران عن برنامجها النووي، وإنما أيضاً دفعها للتخلي عن سلوكها بالمنطقة، فعندما انسحب ترامب من صفقة النووي، لم يقل إن ذلك بسبب عدم تعاونها مع "الطاقة الدولية"، وإنما بسبب برنامج صواريخها الباليستية، ورعايتها الإرهاب، وما سبَّبته من أذى إقليمي، وانتهاكات حقوق الإنسان.

 

 

الآن تتبع الإدارة الأمريكية استراتيجية من ثلاث نقاط في تعاملها مع إيران، كما يقول الكاتب، وهي: الضغوط الاقتصادية، فلقد بدأت واشنطن مجدداً فرض عقوبات على إيران، الأمر الذي سيجبر المصالح التجارية العالمية الكبرى على اتخاذ قرار، إما مواصلة الاستثمار في إيران وخسارة التعامل مع النظام المالي الأمريكي، وإما الانسحاب.

الجهود التي تبذلها طهران للتخفيف من تأثير العقوبات لا يبدو أنها ستكون ناجحة، فبحسب بيان وزارة الخارجية الأمريكية، فإن أكثر من خمسين شركة عالمية أعلنت بالفعل نيتها مغادرة إيران، في وقت سجَّل الريال الإيراني مستويات قياسية مقابل الدولار.

وتزداد الأوضاع الحياتية للإيرانيين سوءاً مع بدء تطبيق العقوبات الاقتصادية، وربما تلجأ طهران إلى اعتماد توزيع الحصص الغذائية على المواطنين كما كان سارياً أيام الحرب مع العراق.

كما تتبع الإدارة الأمريكية في استراتيجيتها: التوعية، حيث تسعى إلى توقيع صفقة نووية جديدة، ويأتي ذلك من خلال دعم الشعب الإيراني لإجباره على الضغط على نظامه من أجل القبول بصفقة جديدة، فلقد قال بومبيو في يوليو الماضي، إن الأمر متروك للشعب الإيراني بنهاية المطاف لتحديد اتجاه بلاده، وإن الولايات المتحدة ستدعم صوت الشعب الإيراني، الذي طالما تم تجاهله.

أما آخر ما تتبعه الإدارة، بحسب الصحيفة، فهو: تعزيز الأمن، "فواشنطن تسعى لتغذية العلاقات مع خصوم إيران الإقليميين، وهناك حالياً محادثات لإنشاء حلف ناتو عربي يضم السعودية ومصر والأردن ودولاً أخرى، وسيكون هذا التحالف مدعوماً أمريكياً".

وكما أثبت حلف شمال الأطلسي أنه كان أداة رئيسية في احتواء السوفييت خلال الحرب الباردة، فإن الحلف الجديد سيساعد على احتواء إيران، التي تسيطر بشكل مباشر أو غير مباشر على حكومات سوريا والعراق ولبنان واليمن.

ويرى الكاتب أنه إذا نُفِّذت هذه الاستراتيجية، فإنها ستجعل من إيران ضعيفة داخلياً ومنزوعة القوة خارجياً.

مكة المكرمة
عاجل

الصحة الفلسطينية: استشهاد فلسطيني برصاص #الاحتلال_الإسرائيلي جنوبي الضفة الغربية المحتلة