نتائج مبهمة حول تحطم الطائرة الجزائرية فوق مالي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-09-2014 الساعة 22:30
الجزائر - الخليج أونلاين


أعلن مكتب التحقيقات والتحاليل الفرنسي اليوم السبت، أن التحقيق في سقوط الطائرة المستأجرة من الخطوط الجوية الجزائرية فوق مالي في 24 يوليو/ تموز الماضي لم يتح حتى الآن التوصل إلى "سبب واضح" يفسر أسبابه.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن برنار بوداي، المسؤول في مكتب التحقيقات عند عرضه التقرير الأول للتحقيق في الحادث الذي أوقع 116 قتيلاً بينهم 54 فرنسياً قوله: "لا سبب محدداً حتى الآن" يفسر تحطم الطائرة.

وأضاف، "في الوقت الراهن لا يمكن استبعاد أو تأكيد فرضية حصول عمل إرهابي، ونحن لا نرجح أياً من الاثنين".

وكانت العناصر الأولى للتحقيق التي نشرت في مطلع أغسطس/ آب الماضي، أظهرت أن الطائرة تناثرت قطعاً لدى ارتطامها بالأرض، وأن سرعتها تراجعت وانحرفت يساراً لسبب غير معروف، في أثناء اجتيازها عاصفة شديدة.

وقد تحطمت الطائرة وهي من نوع "ماكدونل دوغلاس إم. دي 83" في أثناء قيامها برحلة من واغادوغو إلى العاصمة الجزائرية، فوق شمالي مالي بعد نحو 32 دقيقة من إقلاعها.

وأدى الحادث إلى مقتل 116 شخصاً منهم 54 فرنسياً (يحمل بعض منهم الجنسية المزدوجة) و23 من بوركينا فاسو، والبقية من لبنان والجزائر وإسبانيا وكندا وألمانيا ولوكسمبورغ. في حين لقي جميع أفراد الفريق الإسبان الستة مصرعهم.

وأشار بوداي أن جهاز تسجيل المحادثات في قمرة القيادة لم يكن يعمل بشكل طبيعي، "ولم يتسن فهم الرسائل التي تم تبادلها بين أفراد الطاقم".

أما جهاز تسجيل معلومات الرحلة فأظهر أن الطائرة تعرضت لسقوط مفاجئ بعد تباطؤ محركاتها في أثناء الطيران.

وأوضح الخبير أن أنظمة الطيران الآلية "لم تكن مشغلة، بدون أن يتسنى معرفة ما إذا تم وقف تشغيلها تلقائياً أو عبر حركة متعمدة أو غير متعمدة من أفراد الطاقم"، مضيفاً أن "الطاقم كانت لديه خبرة في الطيران وكذلك المؤهلات للتعامل مع ظروف مناخية صعبة ولم يكن يعاني من التعب".

وأشار بوداي إلى أن الظروف المناخية عند حدوث التحطم يمكن أن تعتبر طبيعية.

لكنه أشار إلى أن الطائرة قامت بمناورات تحليق لتجنب غيوم من شأنها أن تتسبب بدخولها مطبات هوائية قوية وحصول تجمد.

وبَيّن أن مسجل تفاصيل الرحلة لم يظهر أية إشارات عن دخول الطائرة مطبات وليس هناك ما يثبت فرضية حصول تجمد أم لا.

وكان مدير المكتب الفرنسي للتحقيقات والتحليلات ريمي جوتي، قال في أغسطس/ آب: يبدو أن الطائرة تحطمت عند ارتطامها بالأرض وليس في الجو، مشيراً إلى أن الطائرة سقطت عمودياً بسرعة شديدة وكانت سليمة كما يبدو عندما ارتطمت بالأرض.

وتابع بالقول: "حين ننظر إلى مسارها، يدفعنا الأمر إلى الاعتقاد بأن الطائرة لم تتحطم أثناء طيرانها، وهذا لا يستثني أن يكون عطلاً حصل خلال الطيران".

وأظهر مسجل معلومات الرحلة أن سقوط الطائرة من آخر ارتفاع مسجل لها وهو البالغ 500 متر إلى الأرض، استغرق نحو ثانية كما قال المحققون.

واختارت سلطات مالي محققي المكتب الفرنسي للتحقيقات والتحليلات، وهو إدارة رسمية معترف بأهميتها عالمياً، بعيد حادث التحطم ليتولى إجراء التحقيق التقني.

ويجري المكتب تحقيقاً تقنياً هدفه تحسين شروط سلامة الطيران، غير أن المسؤوليات الجنائية من اختصاص القضاء وتم فتح ثلاثة تحقيقات، في مالي وفرنسا وبوركينا فاسو.

وكان الحادث هو الثالث في العالم في غضون ثمانية أيام فقط، فقد سجل قطاع الطيران أسوأ أسبوع له.

ففي 17 يوليو/ تموز الماضي أُسقطت طائرة تابعة للخطوط الجوية الماليزية شرقي أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل 298 شخصاً كانوا على متنها.

ثم تحطمت طائرة تايوانية بسبب الأمطار الغزيرة في تايوان في 23 يوليو/ تموز ذاته، ما أدى إلى مقتل 48 شخصاً.

وفي باريس، ترأس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت لقاء ثانياً لإبلاغ أسر الضحايا بالتقرير.

وأكد هولاند مجدداً خلال الاجتماع، رغبته بأن تقدم أجهزة الدولة للعائلات "كل الدعم اللازم" بحسب بيان أعلن عنه الإليزيه.

وأوضح أن "عائلات الضحايا ستكون مدعوة للتوجه إلى موقع المأساة قبل نهاية العام 2014 بدعم من الجيش الفرنسي".

في المقابل، عبرت عائلات الضحايا المنحدرين من بوركينا فاسو عن خيبتها بعد عرض النتائج الأولية للتقرير.

مكة المكرمة