"نتنياهو" مستعد للتفاوض على أساس مبادرة السلام العربية

بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 31-05-2016 الساعة 09:55
القدس المحتلة - الخليج أونلاين


أبدى رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، استعداده للدخول في مفاوضات مع الدول العربية على أساس مبادرة السلام العربية، التي أطلقها العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز عام 2002، معتبراً أن المبادرة تضم نقاطاً إيجابية يمكن أن تسهم في ترميم المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع أفيغدور ليبرمان، عقب مصادقة الكنيست، مساء الاثنين، على تعيين الأخير وزيراً للدفاع.

وقال نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي: "مبادرة السلام العربية تحتوي على نقاط إيجابية قد تسهم في ترميم المفاوضات البناءة مع الفلسطينيين"، حسب بيان أصدره مكتبه.

وأضاف: "نحن مستعدون لبدء مفاوضات مع الدول العربية على أساس هذه المبادرة بشكل يعكس التغيرات الدراماتيكية التي حدثت في المنطقة منذ 2002، ولكن عليها (أي المبادرة) أن تحتفظ بالغاية المتفق عليها، وهي دولتان للشعبين".

وفي هذا الصدد جدد ترحيبه بـ"الكلمة الأخيرة التي ألقاها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وباقتراحه لدفع السلام والاستقرار في المنطقة".

وكان السيسي دعا، في خطاب سابق له، إلى ضرورة إحلال السلام للجانب الإسرائيلي والعرب والفلسطينيين.

وتنص "مبادرة السلام العربية" على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وانسحاب "إسرائيل" من هضبة الجولان السورية المحتلة، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.

وكان نتنياهو صرح في أكثر من مناسبة بأن مبادرة السلام العربية لم تعد تتواءم مع المرحلة الحالية؛ الأمر الذي يتطلب تغييرها، فيما تعتبر قوى اليسار الإسرائيلي هذه المبادرة فرصة يجب استغلالها.

من جانبه أعرب ليبرمان، خلال المؤتمر الصحفي ذاته، عن اتفاقه "تماماً" مع ما ذكره نتنياهو، وقال: "كانت هناك تكهنات كثيرة حول سياسة الحكومة، وأود أن أذكر بأن حزب "إسرائيل بيتنا" (الذي يتزعمه ليبرمان) قد حسم في هذا الموضوع قبل سنوات كثيرة، كما قد تحدثت أكثر من مرة عن الاعتراف بهذا الحل" في إشارة إلى حل الدولتين.

وتابع: "أعتقد أن خطاب الرئيس السيسي كان خطاباً هاماً للغاية، وهو يخلق فرصة حقيقية يجب علينا أن نحاول تحقيقها".

وصادق الكنيست، مساء الاثنين، على تعيين ليبرمان وزيراً للدفاع، وسبق ذلك موافقة المجلس الوزاري المصغر (الكبينيت) بالأغلبية على التعيين ذاته.

وكان اختيار ليبرمان لوزارة الدفاع أثار مخاوف من أن يقوض ذلك المساعي الدولية لإحياء عملية السلام بين "الإسرائيليين" والفلسطينيين؛ حيث إن الأخير، الذي يتزعم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف، معروف بتشدده، وتصريحاته المقوضة لعملية السلام.

يذكر أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية توقفت في أبريل/نيسان 2014؛ بسبب رفض دولة الاحتلال وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

ومؤخراً، تشهد الساحة الدولية مساعي لإحياء هذه المفاوضات.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، في 21 أبريل/نيسان الماضي أن باريس ستستضيف مؤتمراً دولياً لبحث عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل، لافتاً إلى أن المؤتمر سيُعقد يوم 30 مايو/ أيار الجاري.

قبل أن يعود الوزير نفسه ليعلن مؤخراً تحديد 3 يونيو/ حزيران المقبل موعداً لعقد اجتماع تمهيدي لمؤتمر دولي في العاصمة باريس، لإحياء عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط من جديد.

مكة المكرمة