نتنياهو يهدد بتفريغ البرلمان من العرب لدعمهم عائلات الشهداء

نتنياهو يستغل أي فرصة لتفريغ الكنيست من النواب العرب

نتنياهو يستغل أي فرصة لتفريغ الكنيست من النواب العرب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-02-2016 الساعة 17:45
مي خلف


في خطوة جديدة لمحاربة هوية وانتماء فلسطينيي الداخل القاطنين في المناطق الواقعة ضمن حدود عام 1948، قرر رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، سن قانون يسمح بطرد النوّاب العرب من المجلس النيابي إذا تواصلوا مع أهالي الشهداء الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات ضد أهداف إسرائيلية، ويرى مراقبون أن الهدف من هذه الخطوة تفريغ الكنيست من ممثلي الأقلية الفلسطينية تمهيداً لمزيد من القمع والتضييق.

فبحسب ما اطّلع عليه "الخليج أونلاين" في صحيفة "هآرتس" العبرية أثارت زيارة النواب العرب عن حزب "التجمع الوطني" لعائلات شهداء من القدس ووقوفهم دقيقة صمت حداداً على أرواحهم، غضباً في الوسط السياسي الإسرائيلي، الذي اعتبر أن معاقبة النواب واجبة لكون القانون الإسرائيلي يعتبر الشهداء "مخربين".

وبحسب ما صرّح المتحدث باسم نتنياهو، أوفير غندلمان، فقد قدّم رئيس الحكومة طلباً للمستشار القانوني للحكومة ليدرس اتخاذ خطوات قانونية ضد النواب العرب، كما سيقدم نتنياهو إلى جانب رئيس مجلس النواب، يولي إدليشتاين، شكوى للجنة الأخلاق التابعة للمجلس ضد النواب العرب المتضامنين مع عوائل الشهداء الفلسطينيين، وادعى نتنياهو في كلمة له أن النواب العرب "يشيدون جدراناً من الكراهية" بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

إلى جانب ذلك طالب نتنياهو النواب العرب باستنكار حرق مجهولين كتابَ التوراة في الكنيس الذي بني لتخليد ذكرى المستوطنين الثلاثة، الذين خطفوا قبل أحداث حرق الطفل المقدسي محمد أبو خضير صيف 2014، مدعياً أن على النواب استنكار ذلك كما يستنكرون عادة حرق المساجد والكنائس واعتداءات المتطرفين اليهود على المقدسات.

وفي ردّهم على الانتقادات قال النائب العربي جمال زحالقة، في مقابلة على القناة الثانية، إن الوقوف دقيقة حداد هو جزء من التقليد الفلسطيني لتخليد ذكرى الشهداء في بداية كل جلسة، وإن جميع الشهداء وأهاليهم هم "ضحايا الاحتلال".

من جهته قال النائب باسل غطاس في حديثه للقناة العاشرة: إن "كل من يقتل في محاولة للتحرر من الاحتلال هو شهيد"، معترضاً على تسمية "مخرب" وعلى الخطوات الجاري اتخاذها ضدهم.

وتابع غطاس موضحاً أن الزيارة كانت دعماً لعوائل الشهداء الذين لا تزال جثث أبنائهم محتجزة لدى سلطات الاحتلال، في محاولة لمساعدتهم على استعادتها ودفنها، وأن قضية استعادة جثامين الشهداء التي لا تزال بقبضة الاحتلال منذ أكثر من 4 شهور هي قضية مؤلمة وجدية، ولا يمكن مقابلتها بالتحريض والكراهية.

وفي هذا السياق يذكر أن القانون المقترح من جانب رئيس حكومة الاحتلال يهدف لإلحاق الضرر بالتمثيل السياسي لفلسطينيي الداخل في مجلس النواب الإسرائيلي، الذي يعتبر المنبر الوحيد الذي يمكّنهم من محاولة الحصول على جزء من حقوقهم كسكّان أصليين داخل حدود عام 1948.

وتتعمد هذه القوانين محاربة الهوية والانتماء الفلسطيني، وتجريم كل تعبير عن الانتماء سواء عن طريق التضامن مع قضايا الفلسطينيين أو مع العمليات أو مع غزة خلال الحرب، ومؤخراً بدأ التشديد على تجريم استخدام كلمة "شهيد" في وصف منفذي العمليات.

مكة المكرمة
عاجل

الخارجية السعودية: نثمن تعاون تركيا المتميز والتي ساهمت جهودها بشكل هام في مسار التحقيقات